حكاية الشعب والسد

حكاية الشعب والسدالسد العالي

«صورة.. صورة.. صورة.. كلنا كده عايزين صورة .. صورة للشعب الفرحان تحت الراية المنصورة ».. بهذه الكلمات عبر الشعب المصرى عن فرحته باكتمال حلمه ببناء السد العالى .

11 عاما انتقل خلالها الحلم ليصبح واقعا ملموسا منذ وضع حجر الاساس فى 9 يناير 1960 وحتى الافتتاح الرسمى فى 15 يناير 1971.

فى هذا الملف تعيد «أكتوبر» بعد 55 عاما من اكتمال المشهد رسم ملامح الصورة من خلال عدد من ابطال ملحمة بناء السد العالى والذين تقترب اعمارهم من 90 عاما ولكن حماس الانتماء والوطنية الذى زرعه السد العالى مازال يسرى فى عروقهم.

السد العالي ملحمة شعب

55 عاما مرت على الافتتاح الرسمي للسد العالي (تحديدا في 15 يناير 1971)، ذلك المشروع القومي الذي تحول إلى أيقونة لـ «القومية المصرية»، فالروح الوطنية كانت في أوجها مع وضع حجر الأساس له في 9 يناير 1960 والبدء في تنفيذ المشروع، ومن رحم إنشائه ولدت فكرة تحطيم خط بارليف التي قادت الأمة المصرية للنصر على عدوها الإسرائيلي وحررت سيناء من براثنه.

في «صالون أكتوبر» كان لنا هذا اللقاء مع اثنين من المهندسين، اللذين شاركا في ملحمة «بناء السد العالي» ليكشفا لنا جانبا من أسرار هذا البناء العظيم وينقلانا عبر الزمن لنرصد كيف ولدت حول السد العالي روح القومية المصرية ، وكيف انتقلت من موقع بنائه إلى كافة ربوع مصر؟ وأين هي تلك الروح؟ ولم نفتقدها هذه الأيام؟

فى البداية يقول المهندس سمير شكري ميخائيل، مواليد 1936: التحقت بالعمل بـ السد العالي عقب تخرجي مباشرة عام 1963 من قسم الهندسة المدنية، وكان ذلك بعد بدء الأعمال به بـ 3 سنوات، كنت أبحث عن عمل ألتحق به، وذهبت إلى أحد المقرات الإدارية لهيئة السد العالي فى شارع هدى شعراوي، بالصدفة البحتة، وهناك سألت عن عمل يمكنهم توفيره لي ولزميلي الذي كان يرافقني «م. حسين أبو طالب»، من خلال خطابات التكليف، ولم أكن أتوقع أن يكون العمل خارج القاهرة بل كنت أتمنى عملا بالقرب من منزلي ، وأن يكون مريحا وفى مكتب مكيف، ورغم ذلك وحدت نفسي بعد عدة ساعات أنتقل من القاهرة لأسوان، وقررت خوض التجربة، وعقب وصولي وجدت أجواء غريبة علينا، حالة من الترابط الشديد بين جميع من فى موقع البناء، مهندسين وعمال وإداريين، الجميع يتعامل كأنه بين أسرته، وهناك روح وطنية وقومية نادرة لم نرها من قبل فى أي مكان!

كانت مهمتي هي أن أشارك فى تحويل مجرى نهر النيل، حتى يتم بناء السد العالي، ثم إعادة المجرى مرة أخرى لمساره الطبيعي، وكان هذا الأمر غريبا جدا عليّ، وأراه مستحيلا، خاصة أن المسار الذي تم اختياره كان يمر عبر جبل صخري، وكذلك طريقة سد مجرى النيل لتحويله هي إنشاء سدين مؤقتين بالصخور والرمال.

كنا نعمل على مدار الـ 24 ساعة، وكان المكان مليئا بالمهندسين الشباب حديثي التخرج من جميع ربوع مصر، وكنا جميعا نعمل بحب واجتهاد من أجل تنفيذ هذا المشروع القومي العظيم، الذي آمنا جميعا به.

واستكمل قائلا: المشروع القومي ليس بحجمه أو تكلفته، وإنما بتأثيره على الدولة والمجتمع وكذلك العاملون فيه، والسد العالي كان نموذجا فريدا للمشاريع القومية، يجمع بين كافة طوائف الشعب من مهندسين وعمال وإداريين ومدنيين وعسكريين وكذلك يجمع عمالا من جميع المحافظات تحولوا من زائرين لأسوان إلى مقيمين بها وتحديدا فى منطقة بناء السد العالي، فكنا نحصل على مساكن من شركة «كيما» لنقيم بها نحن وأسرنا ولم نشعر بالغربة.

وأضاف: نحن نتغير من تأثير المشروع القومي فينا، فهو يجعلنا على قلب رجل واحد، ونشعر أنه مشروعنا ولا يكتمل إلا بمشاركتنا فيه، ونحرص على تنفيذه على أكمل وجه، بل ونحافظ عليه مدى الحياة، كما فعلنا مع السد العالي .

وتابع: كما أننا لا نقوم بتنفيذ المشروعات القومية من باب الرفاهية وأننا حاليا فى حالة رخاء اجتماعي أو اقتصادي، بل فلسفة المشروعات القومية أننا نبنيها للمستقبل، وحتى «نرتاح بعد كدا.. وننبسط بعد التعب اللي تعبناه حتى يكتمل المشروع ويرى النور»، مشيرا إلى أننا يجب أن نفعل ذلك فى المشروعات القومية التي يتم تشييدها حاليا فى مصر، وأن تتغير سلوكياتنا إلى «سلوكيات قومية» وأن يتكاتف الشعب مع الحكومة والدولة من أجل مشروعاتنا القومية.

وأضاف: لقد كنا «نتعلم ونتربى» فى أسوان خلال مشاركتنا فى ملحمة السد العالي، لقد تعلمنا كشباب قيمة الوقت وأهمية العمل والإخلاص فيه، بل إننا تعلمنا أن وقت الراحة يجب أيضا الاستفادة به، ولا نهدره فى السهر بالكافيهات وأمام الراديو أو التليفزيون، أي تعلمنا أنه يجب علينا «منضيعش الوقت»!

كما تعلمنا أن العمل الحقيقي يستحق أن نعاني من أجله. فالمشروعات القومية لن يتم تنفيذها «بجوار منزلك» بل معظم المشروعات القومية إن لم يكن كلها يكون مكانها فى المناطق النائية والصحراوية والبعيدة عن العمران حتى تخلق لنا مجتمعات وبيئات جديدة «وبنكبر مصر ومعها نكبر الأخلاق والقيم وشخصية المصريين الحقيقية».

وقال م. سمير شكري إن من بين إنجازات السد العالي، أنه كان سببا فى ظهور شركات التشييد والبناء وتنمية قطاع المقاولات فى مصر، فقبله كانت هناك بالطبع شركات مقاولات ولكنها كانت صغيرة وتعمل فى مشروعات محدودة، ولكن مع بناء السد ظهرت الحاجة لشركات مقاولات يمكنها أن تكون قادرة على تنفيذ أعمال السد وغيره من المشروعات.

ويروي م. شكري أنه كان فى المشروع شركتان متوسطتا القدرة هما شركة مصر للأسمنت المسلح وعثمان أحمد عثمان، وخلال تنفيذ أعمال بناء السد العالي قام المهندس عثمان أحمد عثمان بشراء شركة مصر للأسمنت المسلح ودمجها فى شركته ليؤسس كيانا أكبر وهو شركة المقاولون العرب التي اكتسبت خبرة فى أعمال بناء السد حتى صارت الآن تقوم بأعمال إنشاءات السدود فى إفريقيا بدعم من الدولة المصرية.

وكذلك العمال كانوا يعملون بطرق بدائية بعض الشيء ومع التحاقهم بالعمل فى السد، اكتسبوا مهارات جديدة وصاروا أكثر مهارة مما جعلهم يلتحقون بعد ذلك بشركات مقاولات كبرى وبمرتبات أكبر مما كانوا يحصلون عليه.

كما أن المهندس عثمان أحمد عثمان قام بإنشاء مركز تدريب «معهد» وقام من خلاله بتدريب العشرات بل المئات من العمال وتشغيلهم فى مشروع السد، وأكسبهم خبرات العديد من المجالات مما عاد بالنفع عليهم وعلى شركات المقاولات.

ويتذكر م. سمير شهداء السد العالي، الذين توفوا خلال أعمال بناء السد ، مشيرا إلى أن أعمال البناء كانت صعبة جدا وبعضها شديد الخطورة، خاصة أنهم كانوا يقومون بتفجير أجزاء من الجبال لاستخدام أحجارها فى أعمال البناء، وكذلك لشق طريق مؤقت لمجرى النيل، كما أن بعض العمال غرقوا أثناء تجارب تغيير المجرى، قائلا: رحم الله الشهداء جميعا فلولا تضحياتهم ما اكتملت أعمالنا ومشروعاتنا، ودائما يقدم الشعب المصري أبناءه فداء للوطن ونهضته.

وينفى المهندس سمير ما يردده البعض من أن السد العالي أثر بالسلب على خصوبة التربة فى محافظات الدلتا نتيجة حجبه للطمي عن الوصول إليها فى مياه النيل خاصة أيام الفيضانات، مؤكدا أن ذلك غير صحيح تماما، فقد تم دراسة مشروع السد العالي بشكل مستفيض ووضع حلول لكافة السيناريوهات، فمثلا مشكلة الطمي تم دراستها جيدا وتم التأكد من أنه لن يكون لها تأثير كبير على خصوبة التربة فى الدلتا، ويمكن معالجة ما تفقده الأرض الزراعية من خلال الكيماوي واستخدامه بنسب بسيطة وفق النسب المسموح بها عالميا، أما ما يتم تجميعه من طمي فكل فترة زمنية محددة ومدروسة يتم نقله إلى أرض صحراوية لمنحها خصوبة أكبر، وبالتالي هنا نكون قد استفدنا من الطمي بشكل أفضل، كما أن هناك جزءا من الطمي يأتي مذابا فى المياه للدلتا، مشيرا إلى أننا نحتاج لأكثر من 500 عام حتى يحدث لدينا مشكلة فى الطمي وسيكون هناك أكثر من سيناريو بالطبع لحلها.

كما أكد أن السد العالي سد ركامي مما يجعله قادرا على تحمل الفيضانات وعوامل الزمن، وكذلك تم وضع سيناريوهات لتسريب أية فيضانات تهاجم السد من خلال بحيرة ناصر وخور توشكى، وهناك أكثر من طريقة لتسريب تلك المياه دون أن تؤدي لأضرار بالسد أو بالقرى الواقعة على مجراه حتى مصبه دمياط ورشيد.

وأوضح أن السد العالي يختلف تماما عن سد النهضة، فالأخير سد مسلح مما يجعله لا يتحمل الفيضانات الشديدة ومع الوقت يتعرض لتشققات مما قد يتسبب لانهياره وهو ما يجعل السد العالي أكثر أمانا بكثير من سد النهضة، الذي يمكننا أن نؤكد أنه من الناحية الفنية شديد الخطورة على الشعب الإثيوبي وكذلك على الشعب السوداني، وقد رأينا ما حدث فى بعض المناطق بالسودان عندما قامت إثيوبيا بفتح السد بشكل أحادي لتصريف المياه بعدما فشلت فى احتوائها أو تصريفها خلفه.

بينما يروي المهندس رشدي عطية، قصته مع بناء السد العالي ، ضاحكا فى بداية حديثه وهو يقول «السد هو اللي ناداني مش أنا اللي طلبته!» مضيفا: أنا تكليفى كان على مصنع 135 حلوان (طيران) وهو كان حلم المهندسين الشباب فى هذا الوقت، خاصة أن تخصصي هو « ميكانيكا » وبالفعل جاءني خطاب التكليف عليه عقب تخرجي مباشرة فى هندسة عين شمس وتحديدا فى يوليو 1963 واستمريت أعمل به حتى ديسمبر من نفس العام قبل أن أفاجأ بوصول خطاب لي يحمل قرارا وزاريا بتعديل التكليف الخاص بي إلى هيئة السد العالي.

وأضاف أنه ذهب لموقع بناء السد العالي وهو يشعر بالحزن والغضب لانتقاله المفاجئ من القاهرة لأسوان ، وكذلك لأنه سيعمل فى قلب الصحراء، ولكن هناك تغيرت مشاعره 180 درجة حتى أنه أحس بالحزن والغضب عندما تم إنهاء عمله بـ السد العالي عام 1968 وتكليفه بالعمل فى مشروع منخفض وادي الريان، لأنه أحس أن العمل فى ملحمة السد العالي لا يضاهيه أي عمل آخر!

ويؤكد م. رشدي عطية، أن تجربته مع السد العالي علمته أن الإنسان لا يحكم على أي شيء أو عمل بالعاطفة فقط، فقد يكون هناك عمل لا تحبه أو تضطر له ولكنه يكون هو مفتاح الخير لك، وتتعلم منه ما لن تتعلمه فى أي مكان آخر، مضيفا أن هذا ما حدث معه بالفعل مع العمل فى بناء السد العالي.

وهذا ما فعله السد العالي فينا، لقد انبهرنا به، والتففنا حوله، وظهرت معه القومية المصرية ، أي أن الشعب المصري كله كان يلتف حول هدف واحد وهذه من مزايا حقبة الستينيات، التي تميزت به دون غيرها من الفترات الزمنية فى عصور مصر الحديثة، والميزة التي نفتقدها كثيرا هذه الأيام، فرغم أن هناك عشرات المشروعات القومية الكبرى التي يتم تنفيذها فى ربوع مصر إلا أن المواطن المصري لا يشعر بأنها «مشروعه وحلمه»!

وأضاف أن فترة الستينيات كان فيها تجميع لطاقات المجتمع المصري.. أن لدينا السد العالي وحلم تصنيع الطائرة المصرية، لدينا صلاح جاهين وعبد الحليم حافظ وأم كلثوم وكبار الصحفيين والأدباء والفنانين والعلماء.. طاقات مصرية فى مختلف المجالات، نجح الرئيس جمال عبد الناصر وثورة 1952 فى تجميعها حول حلم «القومية المصرية».

ويتمنى م. رشدي أن يستعيد الشعب المصري حاليا « روح القومية المصرية » ، ونعود للإحساس بالانتماء للبلد ولمشروعاتنا القومية وأحلامنا وطموحاتنا الشعبية، وتلاحم كافة فئات وطوائف الشعب، وهذا يحتاج إلى إعادة بناء الهوية والشخصية المصرية جنبا إلى جنب مع إعادة بناء الدولة وتشييد المشروعات القومية.

وضرب مثلا باللافتة التي كانوا يمرون عليها عند وصولهم موقع بناء السد العالي وكانت تحمل شعار «يا بناة السد.. باقي من الزمن ......» وهذه كانت جملة رائعة.. فهو يخاطبنا جميعا دون تمييز على أننا بناة السد العالي.. نحن من أوقفنا مجرى النهر وقمنا بتغيير اتجاهه، ونحن من قمنا ببناء السد، ونحن من سنقوم بتشغيله، وهذا خلق فينا إحساسا بأننا أشخاص غير عاديين بل أيقونة النجاح لهذا المشروع وغيره من المشروعات، ولهذه كانت كلمات الأغنية الشهيرة: «قلنا هنبني وأدي إحنا بنينا السد العالي » نحن جميعا من بنيناه.. وهذا ما يجب أن يحدث حاليا .. أن يشعر المواطن بأن المشروع القومي هو مشروعه وأنه جزء من بنائه ونجاحه وتشغيله.

وأكد أن السد العالي كان كلمة السر فى ميلاد القومية المصرية وبناء الشخصية المصرية، مشيرًا إلى أن السد العالي بنى الكثير من الصفات والسمات فينا، فهو جعلنا جميعا نتمسك بهدف واحد، وندور حوله بأفكارنا وأحلامنا وطموحاتنا، ونبحث عن سبل السعادة والترفيه حول مكان تشييده، حتى أنه يمكننا القول بأن «الإنسان هو من يخلق السعادة لنفسه إن أراد أن يعيش سعيدا وإن أراد العكس سيتحقق له هذا.. فالسعادة قرار».

وأشار إلى أن حالة السعادة والانتماء التي خلقها السد حول من يعملون فى إنشائه، ربما تكون السبب فى قفز كلية الهندسة إلى القمة لتصبح هي وكلية الطب فى الصدارة بعدما كانت الحقوق تتصدر المشهد ورغبات الطلاب، بل تغير الأمر كذلك فى نظرة المجتمع للمهندسين، وظهرت أغان تمجد فى المهندسين خلال الستينيات ، وهو ما لم يتكرر مرة أخرى فى أي حقبة لاحقة، كما أن «العريس المهندس» صار فارس أحلام العديد من الفتيات، وأصبح من يتقدم مهندس لخطبة ابنته يوافق عليه فورا لأنه «عريس لقطة»!

وينفى المهندس شكري ما تردد عن عدم قدرة السد العالي على تحمل الزلازل أو الاستهداف المباشر بالصواريخ، مؤكدا أن السد تم تشييده بطريقة فنية ليتحمل الفيضانات والزلازل والبراكين وأيضا يتحمل القنابل شديدة التفجير، ولو تم إطلاقها عليه بصواريخ مباشرة لا قدر الله، وهذا من بين السيناريوهات التي تمت دراستها منذ تم التفكير فى بناء السد العالي، مؤكدا أنه تم إجراء صيانة أكثر من مرة وتحديث لجسم السد والتوربينات التي تولد الكهرباء ويتم مراجعة كل ذلك باستمرار، مضيفا : « أقول للشعب المصري : نام وارتاح ولا تقلق فالسد العالي يحميك ».

ويختتم م. شكري بأن السد العالي كما كان مفتاح بناء الشخصية والقومية المصرية، فإنه كذلك كان مفتاح النصر فى حرب أكتوبر 1973، قائلا: كان المهندس باقي زكي أحد الضباط العاملين فى مشروع السد العالي، وخلال عمله كان يستخدم ضغط المياه لنقل الرمال بضعة كيلو مترات حتى تصل من الجبال الرملية لأماكن العمل لاستخدامها فى السدود الفرعية التي تم تشييدها لتغيير مجرى النهر وكذلك الرمال المستخدمة فى الستارة بالسد الركامي، وظلت الفكرة فى ذهنه وعندما حضر أحد الاجتماعات العسكرية التي يتم خلالها دراسة الاستعداد ل حرب أكتوبر وعلم بالمقترحات المطروحة منها استخدام قنابل أو ضربات جوية وأن ذلك ربما يكون غير مجد، طرح هنا فكرته التي استوحاها من عمله فى السد العالي ، وهي أن يتم اقتحام خط بارليف بخراطيم المياه، مؤكدا أن ضغط المياه سيتولى إسقاط أسطورة خط بارليف الذي لا يقهر، كما زعم الإسرائيليون.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان