شيخ الأزهر يستقبل وزير خارجية البوسنة والهرسك لبحث تعزيز التعاون المشترك

شيخ الأزهر يستقبل وزير خارجية البوسنة والهرسك لبحث تعزيز التعاون المشتركشيخ الأزهر يستقبل وزير خارجية البوسنة والهرسك لبحث تعزيز التعاون المشترك

مصر18-1-2026 | 15:57

استقبل فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الأحد بمشيخة الأزهر، علم الدين كوناكوفيتش، وزير خارجية البوسنة والهرسك؛ لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك.

وقال فضيلة الإمام الأكبر، إنَّنا نستحضر ما حدث للمسلمين في البوسنة و الهرسك من جرائم وانتهاكات في حق الإنسانية، ونحمد الله أنَّ هذه الفترة أصبحت جزءًا من الماضي، وندعو الله جل وعلا أن لا يعيدها، وأن يعيش المسلمون حول العالم مع شركائهم من الديانات الأخرى في سلامٍ واستقرارٍ.

وأشار فضيلته إلى تاريخ الأزهر الطويل وجهوده في نشر رسالة السَّلام والتَّعايش بين المسلمين وغيرهم، مؤكدًا أنَّ الأزهر طوال تاريخه وهو ينشر السلام المجتمعي الذي هو جوهر رسالة الإسلام، فاسم «الإسلام» ومفردة «السلام» يأتيان من جذر واحد، مشيرًا إلى تجربة «بيت العائلة المصرية» الرَّائدة التي قادها الأزهر مع الكنائس المصرية لمواجهة الفتن الطائفية، وأنَّها أثمرت خيرًا كثيرًا، واستطاعت محاصرة هذه الفتن وهذا الفكر المتطرف بشكل كامل، حتى لا يكاد يُسمع لهذه الأصوات أي صدى في بلادنا.

وأكَّد فضيلته استعداد الأزهر لزيادة المنح الدراسية المخصصة لأبناء البوسنة و الهرسك للالتحاق بالأزهر، والبالغ عددها خمس منح، لدراسة العلوم الشرعيَّة والعربية أو العلوم التطبيقية، وذلك بهدف المشاركة في إعداد جيل من شباب البوسنة و الهرسك مؤهلين تأهيلًا وسطيًّا وعصريًّا، ولديهم القدرة على نشر صحيح الإسلام وثقافة الأخوة والتعايش الإيجابي.

كما أكَّد فضيلته استعداد الأزهر لاستضافة أئمَّة البوسنة و الهرسك وتدريبهم في أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ، وصقل مهاراتهم في التعامل مع مختلف القضايا المعاصرة، من خلال برنامج تدريبي مكثف لمدة شهرين يدرسون فيه كيفية التعامل مع التحديات المعاصرة؛ كموقف الإسلام الصحيح من قضايا المرأة، وقضايا الهجرة والحاكمية ومشاركة الجاليات المسلمة في نهضة المجتمعات التي يعيشون بها، إلى غير ذلك من القضايا المهمة، مؤكدًا كذلك استعداد الأزهر لافتتاح مركزٍ لتعليم اللغة العربية، وإرسال المبتعثين الأزهريين من العلماء والأساتذة؛ خدمةً لأبناء البوسنة و الهرسك في تعلم لغة القرآن الكريم، وربطهم بتراث أمتهم.

من جانبه، أعرب وزير الخارجية البوسني عن سعادته بلقاء شيخ الأزهر، وتقدير بلاده لما يقوم به فضيلته من جهود كبيرة في تعزيز السلام العالمي ونشر قيم الأخوة الإنسانية، وتقديم الصورة الصحيحة عن الدين الإسلامي، مصرحًا: «لدينا الكثيرون من أبناء البوسنة الذين تخرَّجوا في الأزهر، ويتمتعون بمكانة عالية في المجتمع البوسني، وبعضهم يتقلَّد حاليًا مناصب عليا في البلاد، ويشاركون في نهضة مجتمعاتنا».

وأكَّد وزير الخارجية البوسني أنَّ هناك تحديًا معاصرًا يتمثل في توجيه الشباب لتعلم الإسلام الصحيح من مصادر موثوقة ك الأزهر الشريف، وحمايتهم فكريًا من بعض الجماعات التي تريد استقطابهم، مصرحًا: «بلادنا جسر بين الشرق والغرب، ونسعى للاستفادة من خبرات الأزهر الكبيرة في هذه المجالات، ونحن مهتمون بتنشئة شبابنا على فهم صحيح الإسلام والشريعة فَهمًا صحيحًا حتى لا يُختطفوا من جهات تزرع الكراهية والتشدد».

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان