في أجواء إيمانية عامرة بالروحانيات، احتفى مسجد الرضوان بمدينة بدر بليلة الإسراء والمعراج، وسط حضور رفيع من علماء الأزهر الشريف، وأئمة المساجد، وقيادات وزارة الأوقاف، وجموع من رواد المسجد وأهالي المنطقة، في أمسية جمعت بين العلم والقرآن والذكر.
شهدت الاحتفالية حضور كل من الدكتور محمد عمر الأستاذ بكلية الدعوة بجامعة الأزهر، والدكتور أسامة جبريل مدير إدارة أوقاف الشروق وبدر والعاصمة الإدارية، والشيخ عبد العزيز الجوهري، والشيخ محمد علي إمام مسجد الفاروق عمر، والشيخ عبد الناصر عبد الله، إلى جانب القارئ الشيخ رضا الزغبي.
واستُهلت الأمسية بكلمة ترحيبية ألقاها الشيخ يونس صابر، إمام مسجد الرضوان، تحدث خلالها عن رحلة الإسراء والمعراج وما تحمله من دروس وعبر، مؤكدًا أنها كانت جبرًا إلهيًا وتكريمًا ربانيًا لسيدنا محمد ﷺ بعد ما مرّ به من ابتلاءات ومحن.
ثم استمع الحضور إلى تلاوة قرآنية عطرة بصوت القارئ الشيخ رضا الزغبي، أضفت على الأجواء خشوعًا وسكينة، وأكدت أن الليلة هي ليلة قرآن وذكر وعلم.
وفي كلمته، تناول الدكتور محمد عمر ملامح القوة في رحلتي الإسراء والمعراج، موضحًا أن القوة الحقيقية تكمن في قدرة الله سبحانه وتعالى الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ثم عرج به إلى السماوات العلا في لحظات معدودة، مشيرًا إلى أن الأمة تظل قوية ما دامت متمسكة بالإيمان الصحيح واليقين بالله.
كما تحدث الدكتور أسامة جبريل عن الدروس المستفادة من الإسراء والمعراج، مؤكدًا أن المتأمل في هذه الرحلة العظيمة يجد فيها من العجائب ما يرسخ العقيدة في القلوب، ومن أعظم دروسها أن بعد كل محنة منحة، وأن العطايا تأتي بعد الرزايا، مصداقًا لقوله تعالى: «فإن مع العسر يسرا».
وأوضح أن عام الإسراء والمعراج كان من أشد الأعوام على النبي ﷺ، إذ فقد فيه زوجته السيدة خديجة رضي الله عنها، وعمه أبا طالب، السند والداعم له، ثم خرج إلى الطائف يبحث عن قلوب طيبة تستقبل دعوته فقوبل بالأذى، فجاءت رحلة الإسراء والمعراج بمثابة بشارة ربانية بأن الفرج قريب، ورسالة لكل مؤمن بأن الابتلاء يعقبه الفضل والعطاء من الله.
واختُتمت الأمسية ب تكريم الأطفال من حفظة القرآن الكريم، وسط فرحة عارمة من ذويهم والحضور، في مشهد يعكس اهتمام المسجد بتشجيع النشء على حفظ كتاب الله وربطهم بالقرآن الكريم.
وأكد المشاركون أن هذه الأمسية تمثل نموذجًا للفعاليات الدينية التي تجمع بين إحياء المناسبات الإسلامية، وبث القيم الإيمانية، ودعم حفظة القرآن، بما يسهم في بناء جيل واعٍ متمسك بدينه وأخلاقه.


