في مثل هذا اليوم 20 يناير 1921، وُلد الفنان المصري جمال رمسيس، المعروف بمهاراته في التمثيل والأكروبات والفن السيركي، واسمه الحقيقي جمال محمود عفيفي، بمدينة منوف بمحافظة المنوفية.
انتقل جمال رمسيس مع والده وأشقائه إلى حي شبرا بالقاهرة في أوائل الأربعينيات، حيث شكلت هذه الخطوة نقطة التحول الأهم في مسيرته الفنية.
كوّن جمال رمسيس مع أشقائه، ومن بينهم شقيقه ميمو رمسيس، فرقة سيرك عائلية حملت اسم "سيرك رمسيس". ومن هنا اكتسب لقب رمسيس الذي لازمه طوال حياته الفنية، ليصبح علامة فارقة في مجال عروض السيرك والأكروبات.
قدم جمال رمسيس وعائلته عروض السيرك والأكروبات في عدة دول أوروبية، وشارك في بعض الأفلام الأوروبية، أبرزها الفيلم الفرنسي "ليس هناك سطو على ريكاردو" عام 1957، وهو عمل نادر لا يعرفه الكثيرون عن مسيرته الفنية.
مع نهاية الخمسينيات، عاد جمال رمسيس إلى القاهرة بعد اعتزال شقيقته رتيبة العمل بالسيرك، وشارك في ثلاثة أفلام مصرية، كان أبرزها فيلم "إسماعيل ياسين بوليس سري" عام 1959، ليترك بصمة قصيرة لكنها لافتة في تاريخ السينما المصرية.
بعد تجربة إنتاج فيلم بلجيكي لم يحقق النجاح، اضطر جمال وأشقاؤه للإقامة الدائمة في أوروبا، متنقلين بين بلجيكا وفرنسا وهولندا، قبل أن يستقروا أخيرًا في إسبانيا، حيث أسسوا نايت كلوب "شهرزاد".
في سنواته الأخيرة بهولندا، اكتشف جمال رمسيس جانبًا فنيًا جديدًا من موهبته في الرسم، فأنشأ مرسمًا لبيع لوحاته الفنية، معبرًا عن روحه الحرة وتجربته الطويلة بين الفن والحياة.
رحل الفنان جمال رمسيس عن عالمنا في 25 سبتمبر 2001 داخل أحد مستشفيات أمستردام، بعد حياة مليئة بالمغامرات الفنية والتنقل بين القارات، تاركًا إرثًا فنيًا متعدد الأوجه بين السيرك، السينما، والفن التشكيلي.