يشير تقرير جديد صادر عن بنك جولدمان ساكس الاستثماري العالمي إلى أن الذكاء الاصطناعي سيحدث تغييرات واسعة النطاق في سوق العمل خلال السنوات المقبلة، مع قدرة محتملة على أتمتة نحو ربع المهام الوظيفية الحالية.
ورغم توقع فقدان بعض الوظائف، يؤكد التقرير أن انهيارًا شاملًا لسوق العمل غير مرجح في الوقت الحالي.
أجرى التقرير، تحت إشراف المحللين جوزيف بريجز وسارة دونج، تحليلاً استنادًا إلى بيانات وزارة العمل الأمريكية، وأوضح أن الذكاء الاصطناعي سيعيد تشكيل بيئة العمل، وهيكل الوظائف، والمهارات المطلوبة في مختلف القطاعات.
ويشير التقرير إلى أن الوظائف المكتبية والمعرفية الروتينية هي الأكثر عرضة للأتمتة، مثل: تحليل البيانات، الأعمال الإدارية، البرمجة الأساسية، المحاسبة، البحث القانوني.
يشير التقرير إلى أن الذكاء الاصطناعي سيزيد إنتاجية العمل بنسبة تصل إلى 15%، مع توقع استغناء الشركات عن نحو 6 إلى 7% من الوظائف خلال فترة تبني هذه التقنيات، دون حدوث انهيار كامل في سوق العمل.
يتوقع التقرير ارتفاع معدل البطالة مؤقتًا بمقدار 0.6 نقطة مئوية، أي ما يعادل نحو مليون عاطل إضافي في ذروة التأثير، قبل أن تنشأ وظائف جديدة نتيجة تبني الذكاء الاصطناعي وظهور صناعات وتقنيات جديدة.
يوضح التقرير أن 40% فقط من العاملين اليوم يشغلون وظائف كانت موجودة قبل 85 عامًا، ما يعكس قدرة التكنولوجيا على خلق وظائف جديدة رغم اختفاء بعض الوظائف القديمة.
كما يشير التقرير إلى أن أكثر من 6 ملايين شخص يعملون في وظائف متعلقة بالحواسيب لم تكن موجودة قبل 30 إلى 40 عامًا، إلى جانب 8–9 ملايين يعملون في اقتصاد العمل الحر، التجارة الإلكترونية، صناعة المحتوى، وألعاب الفيديو.
يؤكد جولدمان ساكس أن مستقبل سوق العمل سيعتمد على قدرة العاملين والشركات والحكومات على التكيف، من خلال:
إعادة تأهيل المهارات
تطوير التعليم والتدريب المستمر
خلق وظائف جديدة تتوافق مع اقتصاد يقوده الذكاء الاصطناعي
ويخلص التقرير إلى أن الذكاء الاصطناعي ليس تهديدًا للوظائف البشرية بشكل كامل، بل فرصة لإعادة تصميم بيئة العمل وزيادة الإنتاجية، شرط التحضير المبكر والتكيف مع التحولات التقنية.