في عيد ميلاد نجمة مصر الأولى نبيلة عبيد.. مسيرة نجومية صنعتها الجرأة والاختلاف

في عيد ميلاد نجمة مصر الأولى نبيلة عبيد.. مسيرة نجومية صنعتها الجرأة والاختلافنبيلة عبيد

فنون21-1-2026 | 13:23

يصادف اليوم 21 يناير عيد ميلاد الفنانة نبيلة عبيد، واحدة من أبرز نجمات السينما المصرية، واسم ارتبط لعقود طويلة بمفهوم "النجمة الشاملة" التي تجمع بين الحضور القوي، والذكاء في اختيار الأدوار، والقدرة على مخاطبة الجمهور بمشاعر صادقة وأداء مؤثر، لتستحق عن جدارة لقب "نجمة مصر الأولى".

من شبرا بدأت الحكاية

وُلدت نبيلة عبيد في حي شبرا بالقاهرة، ونشأت في بيئة شعبية قريبة من الفن والثقافة، حيث تشكل وعيها الفني منذ الطفولة.

كانت دور السينما القريبة من منزل أسرتها، وعلى رأسها سينما بالاس، بمثابة نافذتها الأولى على عالم التمثيل، وهناك بدأت أحلامها تكبر، وتتشكل ملامح شغفها بالفن مبكرًا.

الاكتشاف الحقيقي وبدايات السينما

كان للمخرج عاطف سالم دور محوري في اكتشاف موهبة نبيلة عبيد، إذ قدمها في أول أدوارها السينمائية من خلال فيلم "مافيش تفاهم"، لتخطو بعدها أولى خطواتها الجادة في عالم السينما.

إلا أن الانطلاقة الحقيقية جاءت مع فيلم "رابعة العدوية"، الذي مثّل نقطة تحول فارقة في مسيرتها الفنية.

"رابعة العدوية".. الدور الذي صنع النجمة

يُعد فيلم "رابعة العدوية" محطة الانطلاق الكبرى في مشوار نبيلة عبيد، حيث قدمت من خلاله شخصية شديدة الحساسية والعمق، ونجحت في لفت الأنظار إليها بقوة.

لم يكن الدور سهلًا، خاصة مع ارتباط العمل بصوت كوكب الشرق أم كلثوم، وهو ما وضعها أمام مسؤولية فنية مضاعفة.

وكشفت نبيلة عبيد في أكثر من لقاء تلفزيوني عن شعورها بالخوف قبل تقديم الدور، إلا أن إشادة أم كلثوم بأدائها التمثيلي منحتها دفعة معنوية كبيرة، ورسخت ثقتها بنفسها، لتبدأ بعدها رحلة صعود متتالية نحو النجومية.

نجاح له ثمن

رغم النجاح الكبير الذي حققته شخصية رابعة العدوية، إلا أنها كانت سلاحًا ذا حدين؛ إذ ارتبط الجمهور بها لفترة طويلة بصورة المرأة الزاهدة، ما جعل خروجها من هذا الإطار تحديًا صعبًا.

إلا أن ذكاء نبيلة عبيد الفني مكّنها من تجاوز هذه المرحلة، والانتقال إلى أدوار أكثر تنوعًا وجرأة.

ذروة التألق.. من السبعينيات إلى التسعينيات

شهدت الفترة من منتصف السبعينيات وحتى نهاية التسعينيات ذروة تألق نبيلة عبيد، حيث تصدرت شباك التذاكر، وقدمت أفلامًا أصبحت علامات بارزة في تاريخ السينما المصرية.

تعاونت خلالها مع كبار الكتاب، من بينهم إحسان عبد القدوس ونجيب محفوظ، وقدمت أعمالًا ناقشت قضايا اجتماعية وإنسانية شائكة.

ومن أبرز أفلامها في هذه المرحلة: "وسقطت في بحر العسل"، "ولا يزال التحقيق مستمرًا"، "أيام في الحلال"، "التخشيبة"، "الراقصة والسياسي"، "كشف المستور"، "الرقاصة والطبال".

نجمة تعرف طريقها إلى الجمهور

تميزت نبيلة عبيد بقدرتها على التنقل بين الشخصيات المختلفة بسلاسة، فجسدت أدوار الأم، والزوجة، وسيدة الأعمال، والراقصة، والشرطية، والمدرسة، كما حرصت في كثير من أعمالها على الدفاع عن قضايا المرأة والإنسان، وهو ما جعلها قريبة من وجدان الجمهور.

ويُعد دورها كأم في فيلم "العذراء والشعر الأبيض" من أبرز أدوار الأمومة في السينما المصرية، لما حمله من صدق إنساني وأداء مؤثر.

المسرح والدراما.. حضور أقل وتأثير ثابت

رغم تركيزها الأكبر على السينما، خاضت نبيلة عبيد تجارب مسرحية محدودة، من بينها "الطرطور" و"روبابيكيا".

كما شاركت في عدد من الأعمال الدرامية التلفزيونية، أبرزها: "أبدًا لن أموت"، "مفتش المباحث"، "كيد النسا"، "سكر زيادة".

تكريمات ومكانة خاصة

حصلت نبيلة عبيد على الدكتوراه الفخرية من جامعة ويلز تقديرًا لمسيرتها الفنية الطويلة، كما شاركت في مهام ثقافية وفنية متعددة، من بينها رئاسة وعضوية لجان تحكيم لعدد من الفعاليات والبرامج الفنية.

نجمة لا تشبه سواها

في عيد ميلادها، تبقى نبيلة عبيد نموذجًا لنجمة صنعت مكانتها بالاجتهاد والاختلاف، وقدمت مسيرة فنية حافلة بالتجارب الجريئة والاختيارات الصعبة، لتظل واحدة من الأسماء التي لا يمكن تجاوزها عند الحديث عن تاريخ السينما المصرية.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان