أكد المهندس ناظم الشبلي ، عضو المنتدى العالمي للدراسات المستقبلية ، أن منطقة الشرق الأوسط تشهد تصاعدًا غير مسبوق في الحروب والصراعات، لاسيما في محيط العراق الإقليمي، في ظل ما يحيط به من بؤر توتر تمتد من الحرب الأهلية في سوريا ، مرورًا بالعدوان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية واللبنانية والسورية، وصولًا إلى المواجهات المباشرة مع الجار الإيراني، الأمر الذي يضع العراق في قلب دائرة ملتهبة من الأزمات.
وأوضح الشبلي في تصريح خاص لـ "بوابةدارالمعارف " أن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني نجح، في هذا السياق المعقد، في تبني سياسة خارجية متوازنة تقوم على مبدأ النأي بالنفس عن الحروب والصراعات الإقليمية، وهو ما أسهم في تحييد العراق عن تداعيات تلك التوترات، ودعم مسار الأمن والاستقرار الداخلي.
وأشار إلى أن الزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس الوزراء العراقي في يناير الجاري إلى الحدود العراقية-السورية في محافظتي الأنبار ونينوى، وزيارته قاعدة عين الأسد بمحافظة الأنبار عقب تسلمها من التحالف الدولي، عكست حرص الحكومة العراقية على متابعة جاهزية القوات المسلحة، والتأكد من امتلاكها القدرات الكفيلة بمواجهة أي تهديدات محتملة تمس أمن البلاد في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.
وأضاف عضو المنتدى العالمي للدراسات المستقبلية أن التوجه الذي انتهجه السوداني في إدارة السياسة الخارجية العراقية، والذي يقوم على الدبلوماسية الهادئة، والوساطة الإقليمية، وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، أسهم في حماية العراق من الانخراط في الاستقطابات الإقليمية والدولية، والحفاظ على استقلالية القرار الوطني.
وفي السياق ذاته، شدد الشبلي على أهمية الخطوات التي اتخذتها الحكومة العراقية لتعزيز الاستقرار الداخلي، وفي مقدمتها حصر السلاح بيد الدولة، بما يعكس إجماع القوى السياسية على إنهاء وجود أي سلاح خارج إطار المؤسسات الرسمية، إلى جانب العمل على تقوية الأجهزة الأمنية وتحديث قدرات الجيش بما يضمن سيادة القانون وحماية الأمن الوطني.
واخيرا اكد على أن تجنب سياسة المحاور والانفتاح المتوازن على مختلف الأطراف يمثلان ركيزة أساسية في نهج الحكومة الحالية، ويسهمان في ترسيخ الاستقرار وحماية العراق من تداعيات الأزمات المحيطة به.