حذّرت طبيبة أعصاب من ثلاث عادات يومية شائعة قد ترفع خطر الإصابة بالخرف ومرض الزهايمر في مختلف الأعمار، مؤكدة أن الوقاية تبدأ بمراقبة نمط الحياة والعادات الصحية منذ وقت مبكر، بحسب ما نقل موقع Times Now.
ويُعد الخرف متلازمة متفاقمة تؤدي إلى تدهور الوظائف الإدراكية مثل الذاكرة والتفكير والسلوك، مما يؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية، ورغم عدم وجود علاج نهائي له، فإن السيطرة على الأعراض والوقاية المبكرة تلعب دورًا محوريًا في تقليل حدته.
وقالت الدكتورة بريانكا سيهراوات، كبيرة أطباء الأعصاب في معهد عموم الهند للعلوم الطبية: "إذا كنتم ترغبون في الوقاية من الخرف ومرض باركنسون والمشاكل العصبية، فعليكم بالمراقبة الدقيقة لنمط حياتكم اليومي".
أوضحت الطبيبة أن النوم لأقل من 7 إلى 8 ساعات يوميًا يُعطّل قدرة الدماغ على التخلص من النفايات السامة، وعلى رأسها بروتينات "بيتا أميلويد" المرتبطة بمرض الزهايمر.
وأضافت أن قلة النوم المزمنة تؤدي إلى تراكم هذه البروتينات، مما يسبب التدهور الإدراكي، وانكماش الدماغ، وزيادة الالتهاب العصبي، مؤكدة أن النوم الكافي عنصر أساسي للحفاظ على صحة الخلايا العصبية.
كما حذّرت من أن تخطي وجبة الإفطار يُعد عامل خطر رئيسيًا للخرف، نظرًا لتأثيره المباشر على إمداد الدماغ بالجلوكوز اللازم لعمله في الصباح.
وترتبط هذه العادة بزيادة الصداع، وضعف التركيز، وتشوش الذهن، وبطء التفكير، إلى جانب انخفاض المناعة، وهو ما قد يُسهم على المدى الطويل في التنكس العصبي.
وأشارت الطبيبة إلى أن الجلوس لفترات طويلة تتجاوز 8 إلى 9 ساعات يوميًا يعيق تدفق الدم إلى الدماغ، ويؤدي إلى التهابات مزمنة واضطرابات أيضية مثل مقاومة الأنسولين، وهو ما يرتبط بانخفاض حجم مناطق الذاكرة في الدماغ وتسارع التدهور المعرفي.
وشددت على أهمية ممارسة نشاط بدني منتظم، مثل المشي السريع لمدة 30 دقيقة يوميًا، للحفاظ على صحة الدماغ.
وأظهرت دراسة حديثة من جامعة بيتسبرج وجود علاقة قوية بين الخمول البدني وزيادة خطر الخرف، حيث يسهم النشاط الرياضي في زيادة المادة الرمادية في مناطق الذاكرة مثل الحُصين، وتحسين صحة القلب، وتقليل الالتهابات، وضبط مستويات السكر والكوليسترول.
وأكد الباحثون أن التمارين المنتظمة تمثل أحد أهم أساليب الوقاية الطبيعية من التدهور العقلي المرتبط بالتقدم في العمر.