تحل اليوم، 28 يناير، ذكرى رحيل الفنان الكبير عماد حمدي، المعروف بلقب فتى الشاشة الأول، والذي وُلد في سوهاج عام 1908 وترك إرثًا فنيًا استثنائيًا في تاريخ السينما المصرية قبل أن يغادر عالمنا عام 1984 عن عمر يناهز 74 عامًا.
بدأ عماد حمدي حياته المهنية موظفًا في ستوديو مصر، حيث ترقى من رئيس حسابات إلى مدير الإنتاج والتوزيع، قبل أن يقتحم عالم التمثيل ويقدم أولى أعماله السينمائية في فيلم "السوق السوداء" عام 1945.
وتميز بصوته المميز وأداءه الانفعالي الهادئ، ليصبح لاحقًا رمزًا للسينما الرومانسية والاجتماعية.
شارك عماد حمدي في مجموعة ضخمة من الأفلام التي خلدت اسمه في تاريخ الفن المصري، منها: سواق الأتوبيس، المذنبون، الأبرياء، المخادعون، ميرامار، فارس بنى حمدان، الراهبة، لا تطفئ الشمس، الرباط المقدس، إني راحلة، بين الأطلال، المرأة المجهولة.
تميز في التنقل بين أدوار العاشق الرومانسي، الرجل الناضج، والأب، حتى لقب بـ "دون جوان السينما المصرية"، وكون ثنائيات خالدة مع نجمات الصف الأول مثل فاتن حمامة وشادية، ما جعل حضوره السينمائي خالدًا في وجدان الجمهور.
تزوج عماد حمدي أربع مرات، بداية من الراقصة حورية محمد، ثم فتحية شريف وأنجب منها ابنه نادر، ثم الفنانة شادية، وأخيرًا نادية الجندي وأنجب منها هشام.
كان فيلم "سواق الأتوبيس" عام 1982 أخر محطة فنية له، وقد صوّر مشاهده بشغف وإتقان رغم تدهور صحته، لتصبح هذه المشاهد شهادة خالدة على موهبته الاستثنائية.
كما شارك في فيلم "النشالة" عام 1984 مع محمود ياسين ونيللي، ليختتم مسيرة حافلة بالإبداع.
يصف النقاد عماد حمدي بأنه ظاهرة سينمائية متكاملة؛ فقد بدأ حياته كمحاسب قبل أن يصبح رمزًا للسينما المصرية، محتفظًا بمكانته حتى أيامه الأخيرة، وواصل تأثيره الفني لعقود، تاركًا إرثًا يخلد اسمه بين أعمدة الفن العربي.