لم يعد الشوفان مجرد خيار تقليدي على مائدة الإفطار، بل أصبح خلال السنوات الأخيرة واحدًا من أبرز الأطعمة الصحية التي ينصح بها خبراء التغذية حول العالم، خاصة مع انتشاره في أنظمة الرجيم ووصفات اللياقة البدنية، نظرًا لفوائده المتعددة على الصحة العامة.
وأكدت دراسات غذائية حديثة أن الشوفان يُعد غذاءً متكاملًا يساهم في دعم صحة القلب، وتحسين وظائف الجهاز الهضمي، والمساعدة على التحكم في الوزن، وتنظيم مستوى السكر في الدم، وفقًا لموقع "تايمز ناو".
يتميز الشوفان بتركيبته الغنية بالعناصر الغذائية، حيث يحتوي الكوب الواحد من الشوفان النيء (حوالي 81 جرامًا) على نحو 307 سعرات حرارية، و10.7 جرامات من البروتين، و54.8 جرامًا من الكربوهيدرات، إلى جانب 8.1 جرامات من الألياف، ودهون صحية، ومعادن مهمة مثل المنجنيز والمغنيسيوم والفوسفور والحديد.
كما يحتوي على ألياف قابلة للذوبان تُعرف باسم "بيتا جلوكان"، وهي المسؤولة عن معظم فوائده الصحية.
يساهم الشوفان بشكل فعال في خفض مستويات الكوليسترول الضار، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، وتحسين تدفق الدم، مما يجعله عنصرًا أساسيًا في الأنظمة الغذائية الصحية للقلب.
بفضل احتوائه على نسبة عالية من الألياف، يساعد الشوفان في تعزيز حركة الأمعاء، والوقاية من الإمساك، وتحسين توازن البكتيريا النافعة، فضلًا عن منح الشعور بالامتلاء لفترات أطول، وهو ما يساهم في تقليل تناول السعرات الحرارية.
يُعد الشوفان خيارًا مثاليًا لمرضى السكري أو من يعانون من تقلبات السكر، حيث يعمل على إبطاء امتصاص الجلوكوز، ويمنع الارتفاع المفاجئ لمستويات السكر، ويُعد بديلًا صحيًا لحبوب الإفطار المُحلّاة.
طرق متنوعة لتناوله
يمكن إدخال الشوفان بسهولة في النظام الغذائي من خلال تناوله مع الفواكه والمكسرات، أو إضافته إلى العصائر والمخبوزات، أو تحضيره منقوعًا بالحليب أو الزبادي، بل وحتى استخدامه في وصفات مالحة مع الخضروات.
هل له آثار جانبية؟
يُعتبر الشوفان آمنًا لمعظم الأشخاص، إلا أن من يعانون من حساسية الشوفان أو عدم تحمل الجلوتين يُنصحون باختيار الأنواع الخالية من الجلوتين، مع مراقبة استجابة الجسم عند إدخاله ضمن النظام الغذائي.