1.5 % من أطفال مصر يعانون أعراضه .. التوحد .. صغار تتحدث بلغة الصمت

1.5 % من أطفال مصر يعانون أعراضه .. التوحد .. صغار تتحدث بلغة الصمتالتوحد

على طاولة صغيرة فى ركن بشقّة متواضعة، يجلس طفلٌ بهدوء يكون صورة بمكعبات البازل بتركيزٍ كامل، دون انتباه لما حوله.. هذا الطفل ليس شاردا، وإنما هو «داخل طيف التوحّد».

هذا الطفل لا يرفض العالم لكنه يتعامل معه بطريقته.. الضوء يزعجه.. الصوت يربكه.. الكلمة لا يفهمها.. النظرة يمكن أن تضعه فى دائرة حكمٍ لم يخترها.. فى المقابل، تخوض أسرته معركة يومية بلا ضوء كافٍ يرشدها، الأم تُلاحق المواعيد بين مراكز مختلفة، وتدوّن الملاحظات على الأوراق ما بين «جلسة تخاطب.. تقييم سلوكي.. موعد جديد»، بينما يراقب الأب تكلفة كل خطوة وكأنها عدّاد لا يتوقف.

الجميع يبحث عن إجابة لسؤال واحد: ماذا يحتاج طفلهم ليعيش يومه بسلام؟.. فى هذه السطور، نقترب من هذا العالم الذى لا يعرفه إلا من يعيشون فيه أو يتعاملون معه.. عالم «التوحد».

ليان.. الكلمات رسومات وألوان

على أرض الواقع، لا توجد حكاية واحدة للتوحد، بل آلاف القصص التى تتشابه فى التعب، وتختلف فى التفاصيل.

على سبيل المثال «ليان»، طفلة تبلغ من العمر 7 سنوات، عاشت منذ صغرها فى عالم يبدو مختلفًا عن باقى الأطفال، لاحظت الأم منذ سنواتها الأولى أن ابنتها بالكاد تنطق كلمة واحدة، وأن عينيها لا تلتقيان بعين أى شخص، كأنها تختبئ خلف حاجز لا يراه سواها.

ليان كانت تمضى ساعات طويلة أمام لوحاتها وألوانها، تغوص فى رسم تفاصيل دقيقة وكأنها تحكى قصة فى عالم آخر. لم أكن أعلم حينها أن صمتها هذا ليس خجلًا أو عنادًا، بل طريقة فريدة للتعبير عن ذاتها"، بهذا الكلمات وصفت والدة «ليان» حالة ابنتها فى حديثها معنا، قبل أن تواصل: "مع مرور الوقت، ومع استمرار العزلة والانعزال، شعرت بالقلق وقررت عرضها على أخصائيين نفسيين، لتبدأ جلسات علاج سلوكى ولغوى.

وأكدت الأم أنه رغم صمت «ليان»، لكنها اكتشفت أن طفلتها تمتلك قدرة غير عادية على التعبير عن مشاعرها من خلال الرسم، فخطوطها الدقيقة وألوانها المختارة بعناية تحكى حكاياتها الداخلية، وأحيانًا تفاصيل معمارية معقدة، كأن عقلها عالم منفصل بذاته، مليء بالإبداع والخيال.

هالة.. قدرة مذهلة على حفظ التفاصيل

هالة، نموذج آخر لطفل «التوحد» تبلغ من العمر 9 سنوات، عاشت منذ نعومة أظافرها فى عالم حساس ومختلف، لاحظت والدتها منذ البداية أن ابنتها تتأثر بشكل كبير بأى صوت مفاجئ أو لمسة غريبة، وكانت تتجنب الاقتراب من الأطفال الآخرين أو الانخراط فى الألعاب الجماعية .

وتروى الأم: فى البداية ظننت أن الأمر مجرد خجل طبيعي، لكن مع مرور الوقت ومع كل محاولة للتواصل معها، لاحظت أن هالة تعيش فى عالم خاص بها، لا يفهمه إلا هي، صمتها كان صرخة خفية، ورسومها واهتماماتها هى الطريقة الوحيدة للتعبير عن نفسها.

بعد استشارة متخصصين، والحديث مازال لوالدة «هالة»، تأكدنا من إصابة ابنتنا بالتوحد، وتم إلحاقها بأحد المراكز المتخصصة لتقديم العلاج والدعم، واستُخدمت معها بطاقات تعليمية وصور لتسهيل التواصل، وركّز الأهل على تطوير اهتماماتها الخاصة فى مجالات العلوم والطبيعة والفلك.

وتؤكد الأم، أن جلسات علاج النطق ساعدت «هالة» على التعبير عن أفكارها بشكل جزئي، ومع الوقت لاحظت الأسرة قدرتها المذهلة على الحفظ والتفاصيل؛ حيث أصبحت تستطيع سرد أسماء كل أنواع الطيور فى العالم، وشرح تاريخ كل كوكب وموقعه فى المجموعة الشمسية، بدقة تفوق عمرها الصغير.

يوسف.. عقل خارق فى جسد صغير

أما يوسف، فهو طفل يبلغ من العمر 4 سنوات، اكتشف الأهل إصابته ب التوحد بعد ملاحظة أنه لا يتفاعل بالكلام أو الابتسامات، ومع ذلك، بدأ الصغير يظهر قدرات غير عادية فى الحساب وحل الألغاز.
تعاون الأهل مع مختصين فى العلاج السلوكى والعلاج الوظيفي، وابتكروا وسيلة تواصل باستخدام اللوحات والصور، والآن يستفيد يوسف من اهتماماته بالرياضيات لتعزيز قدراته العقلية، وقد أصبحت قدراته الحسابية مذهلة لدرجة تمكنه من حساب أرقام كبيرة جدًا دون أى أخطاء، كأنه يمتلك عقلًا خارقًا فى جسد طفل صغير.

آدم.. عبقرية حسابية تتحدى الاضطراب

وتتشابه حكاية «آدم» كثيرا مع يوسف، فهو طفل يبلغ من العمر 5 سنوات، عاش منذ ولادته فى عالم مختلف تمامًا عن باقى الأطفال، لاحظت والدته منذ البداية أنه لا يبادلها الابتسامات بسهولة، ويكاد لا يستخدم الكلام للتعبير عن نفسه، ما جعلها تشعر بالقلق والحيرة.

تقول الأم: «كنت أشعر أحيانًا بالحزن لأن آدم لا يبتسم أو يتفاعل معى بالطريقة التى يتفاعل بها الأطفال فى مثل سنه، لكن شيئًا داخليًا كان يخبرنى أن هناك شيئًا مميزًا فى عالمه الصغير».

وتواصل: بعد متابعة دقيقة واستشارة متخصصين، تأكد الأهل من إصابة آدم بالتوحد، وبدأت معه جلسات علاج سلوكى وعلاج وظيفى، حيث ابتكر الأهل وسيلة تواصل خاصة باستخدام اللوحات والصور، لتصبح نافذة لفهم أفكاره ومشاعره.. ورغم صمته، أظهر آدم قدرات مذهلة فى الحساب وحل الألغاز؛ فقد أصبح قادرًا على إجراء عمليات حسابية معقدة بسرعة ودقة.

ملك.. الموسيقى لغتها مع العالم

أما «ملك»، الطفلة ابنة الـ 6 أعوام، فقد عاشت منذ ولادتها فى عالم يبدو مختلفًا تمامًا عن باقى الأطفال، بعد أن لاحظت والدتها منذ البداية أن صغيرتها كانت تصدر أصواتًا مستمرة بشكل غريب، كأنها تحاول إيصال شعور عميق أو فكرة لا يستطيع أحد فهمها، وفى الوقت نفسه تتجاهل الكلام من حولها، لكنها تنصت بشغف لكل لحن موسيقي، وتحفظه بدقة مذهلة وكأن الموسيقى لغة سرية بين قلبها والعالم.

تقول الأم: «كانت أصوات ملك المستمرة تملأ البيت أحيانًا بالفوضى، وأحيانا أخرى تشعرنى بالإرهاق، لكن فى داخلى كنت أشعر أن خلف هذا الضجيج نغمات هادئة، تحكى عن عالم ملك الداخلى المليء بالخيال والجمال».

وتواصل: «بعد استشارة متخصصين، بدأنا رحلة طويلة مع ملك فى مراكز علاجية متخصصة، وتم دمج التعليم مع اهتماماتها الموسيقية من خلال جلسات علاجية موسيقية، مع مرور الوقت، اكتشفنا قدرة ملك العجيبة على عزف مقاطع موسيقية معقدة على البيانو بدون أى تعليم، وكأن كل نغمة نافذة لمشاعرها وأفكارها، وعالمها الداخلى الذى لا يراه سواها».

وتتطرق الأم إلى معاناتها مع علاج طفلتها، بين المراكز المتخصصة والتى تتراوح جلساتها بيت 400 إلى 700 جنيه فى الجلسة الواحدة، وهو الأمر الذى يكبد الأسرة تكاليف كبيرة.

أنس.. يكافح صمته وعجزه بالكتابة

أما والدة أنس، ابن الـ 7 سنوات، فتشير إلى تعرض طفلها أحيانا إلى التنمر، من بعض أقرانه، وهو ما يجعلها تخشى خروجه من المنزل إلا بصحبتها، موضحة أن أنس يعيش منذ صغره فى عالم يختلف عن الأطفال، بعد أن لاحظت منذ البداية أنه لا يستجيب للأوامر ولا يكرر الكلام، وكان يعانى أيضًا من تأخر عقلى يجعل فهم التعليمات البسيطة والتعامل مع محيطه صعبًا للغاية، حيث كان عاجزًا عن التعبير، منعزلا عن أقرانه أو يرفض التفاعل معهم.

وتقول الأم وهى تكتم دموعها: أحيانًا كنت أشعر أننى أريد الصراخ والبكاء من الألم، وأنا أرى أنس يعانى لينطق ثم يصمت عجزا.. كان هذا العجز يقتلنى فى كل مرة يحاول فيها التعبير ولا يستطيع.. ولكن مع مرور الوقت، لاحظت اهتمام أنس الشديد بالكلمات المكتوبة، فبدأ فى كتابة جمل بسيطة منذ سن مبكرة، كطريقة للتعبير عن نفسه، وبعد متابعة أخصائيين، تم تزويده بكتب مصورة ولوحات تفاعلية، وبدأ جلسات علاج لغوى وسلوكى خاصة لتطوير مهاراته العقلية والاجتماعية.

وتتابع: «اليوم.. ورغم تحديات التوحد والتأخر العقلي، أصبح أنس قادرًا على التعبير عن أفكاره جزئيًا بالكتابة، ومشاركة مشاعره معنا.

التوحّد درجات متفاوتة

وتشير جهات طبية عالمية، من بينها منظمة الصحة العالمية والمعهد الوطنى للصحة العقلية (NIMH)، إلى أن التوحّد ليس مرضًا بالمعنى التقليدي، بل هو اضطراب نمو عصبيّ يؤثر على تطور الدماغ، وينعكس بشكل مباشر على قدرة الفرد فى التواصل الاجتماعى والتفاعل مع الآخرين والتعبير عن ذاته.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن وصف الاضطراب بأنه «طيف» يعود إلى الاختلاف الكبير فى الأعراض بين المصابين؛ إذ تتراوح بين أعراض خفيفة قد لا تُلاحظ، وأخرى شديدة تؤثر بشكل واضح على القدرة على التعلم والتكيف اليومى.

إحصائيات حديثة

وتظهر الإحصاءات العالمية، أن واحدًا من كل مئة طفل على مستوى العالم يعانى من اضطرابات طيف التوحد، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية لعام 2023، مع تفاوت واضح فى القدرات والاحتياجات بين المصابين، إذ قد يكون بعضهم قادرًا على العيش باستقلالية بينما يحتاج آخرون إلى رعاية مستمرة.


على الصعيد المحلى، أوضح المركز القومى للصحة النفسية بمصر فى تقريره لعام 2022 أن نحو 1.5% من الأطفال المصريين يظهرون علامات طيف التوحد، فيما أكد الأخصائيون أن الرقم الفعلى قد يكون أعلى بسبب ضعف التشخيص المبكر وقلة الوعى فى بعض المناطق.
اضطراب نمو مبكر

ويفتح تشخيص الأطفال قبل سن الثالثة آفاقًا أكبر للتحسن والعلاج، بما يساهم فى تطوير مهارات التواصل والسلوك الاجتماعى، كما أكد د. عبد الأعلى الفقي، استشارى أول الطب النفسى وعلاج الإدمان - نفسية وعصبية، لافتًا إلى أن الدراسات تظهر أن بين 25 -30% من الأطفال المصابين، لديهم قدرات استثنائية فى مجالات مثل الحساب والموسيقى والرسم، ما يسلط الضوء على أهمية دعم مواهب كل طفل بشكل فردى.

وعرف د. الفقى، التوحد، بكونه اضطراب نمو يظهر عادة قبل سن الثالثة، ويؤثر على قدرة الطفل فى التواصل الاجتماعى، والتفاعل مع الآخرين، والسلوكيات اليومية، مستطردًا: «الأطفال المصابون ب التوحد غالبًا ما يواجهون صعوبة فى الكلام أو التعبير عن مشاعرهم، ويظهرون اهتمامات محدودة ومركزة، وقد يقومون بتكرار حركات جسدية معينة مثل التأرجح أو رفرفة اليدين هذه السلوكيات ليست مجرد تصرفات غريبة، بل هى وسيلتهم للتفاعل مع العالم وفهمه».

مفتاح تحسين الحياة

وكشف استشارى الطب النفسى، عن أن العلاج المبكر هو المفتاح لتحسين حياة هؤلاء الأطفال، لأنه يفتح آفاقًا كبيرة لتطوير مهاراتهم الاجتماعية والتواصلية، موضحا أن أهم طرق العلاج تشمل، التركيز على تعديل السلوكيات وتعزيز المهارات، وأيضا استخدام اللعب كوسيلة تعليمية فعالة لتعزيز التفاعل وحل المشكلات بطريقة ممتعة للطفل، كذلك جلسات النطق واللغة التى تساعد الطفل على التعبير عن نفسه لفظيًا أو باستخدام وسائل بديلة مثل الصور واللوحات التفاعلية، إضافة إلى العلاج الوظيفي، بهدف تحسين القدرات الحركية والمهارات الحياتية، وتسهيل التأقلم مع البيئة المحيطة.

وأكد أيضًا أهمية التغذية الصحية ودورها فى دعم الأطفال المصابين بالتوحد، قائلًا: يُنصح بتقديم أطعمة طبيعية ومتوازنة، والحد من السكريات والمأكولات المصنعة. بعض الأطفال يستجيبون جيدًا لنظام غذائى غنى بالأوميجا 3، البروتين، والخضراوات والفواكه الطازجة.

روشتة علاج تفصيل

من جانبها، توضح د. آية ناصر، خبيرة العلاج السلوكى للأطفال، أن التوحد طيف واسع، وهذا يعنى أن كل طفل لديه طرقه الخاصة للتفاعل مع العالم، وأن أساليب العلاج والتعليم يجب أن تكون مخصصة حسب قدرات واهتمامات الطفل الفردية، لافتة إلى أن هناك فهما خاطئا شائعا يظن أن التوحد هو شكل واحد من السلوكيات، لكن الواقع العلمى يوضح أن كل طفل مصاب يختبر العالم بطريقة مختلفة.

وأضافت أن الدراسات الحديثة تشير إلى وجود ثلاثة أنواع رئيسية للتوحد تختلف فى شدتها، النوع الأول التوحد الطيفى البسيط، ويكون الطفل المصاب به قادرا على الكلام، إذ قد يمتلك مهارات لغوية جيدة، لكنه يحتاج دعمًا لفهم المشاعر، وقراءة تعبيرات الآخرين، والتفاعل الاجتماعى بشكل مناسب، وغالبًا يحتاج هؤلاء الأطفال لتدريب على مهارات التواصل الاجتماعى وحل المشكلات اليومية.

استجابات مختلفة

النوع الثانى من التوحد، والحديث مازال لـ الدكتورة آية، هو « التوحد الكلاسيكى»، يعانى الطفل المصاب به من صعوبات كبيرة فى الكلام والتفاعل الاجتماعي، ويعتمد غالبًا على وسائل تواصل بديلة مثل الصور واللوحات، كما يحتاج إلى دعم مستمر فى المنزل والمدرسة لتطوير المهارات الأساسية.

وأضافت أن النوع الثالث من التوحد هو «متلازمة أسبرجر»، موضحة أن الطفل المصاب به يمتلك ذكاء طبيعيا أو فوق المتوسط، لكنه يواجه صعوبة فى فهم تعبيرات الآخرين والمشاركة فى اللعب الجماعي، ويحتاج إلى تدريبات محددة لتعزيز التواصل الاجتماعى والانخراط فى المواقف الجماعية.

وأشارت د. آية، إلى أنه من واقع خبرتها تختلف استجابة الأطفال للعلاج باختلاف النوع وشدة الحالة، موضحة أن الأطفال المصابين بـ"الطيف البسيط" يتعلمون مهارات التواصل بسرعة نسبية، بينما يحتاج الأطفال الكلاسيكيون إلى صبر أكبر وجلسات متكررة وأدوات تواصل متنوعة لضمان تطور مهاراتهم الاجتماعية واللغوية.

برامج علاج أسرية

وأكدت أن البرامج العلاجية الفعّالة يجب أن تشمل دمج الأسرة فى عملية التعلم، وتطبيق استراتيجيات متعددة مثل العلاج السلوكى التطبيقى، الذى يركز على تعديل السلوكيات وتعليم المهارات الاجتماعية والتواصلية بأسلوب تدريجى ومنظم، وأيضًا العلاج باللعب، وجلسات النطق واللغة باستخدام وسائل بديلة مثل الصور واللوحات التفاعلية، فضلا عن العلاج الوظيفى الذى يطور المهارات الحركية والقدرة على التأقلم مع البيئة اليومية.

فى نفس الاتجاه، تؤكد الأخصائية زينب هشام، أهمية الملاحظة المبكرة للأطفال المصابين ب التوحد واستراتيجيات التعامل الفعّال، من جانب الأسرة، خاصة بين عمر عامين إلى ثلاثة أعوام، حيث تظهر العلامات المبكرة غالبًا، مشددة على أن هذه الملاحظة تساعد على سرعة التدخل العلاجى قبل تفاقم الصعوبات، سواء فى التواصل أو المهارات الاجتماعية أو السلوكية.

علامات مبكرة

ولفتت إلى أن العلامات المبكرة للإصابة بالتوحد، تشمل تأخر الكلام أو صعوبة فى التعبير عن المشاعر، وقلة التفاعل الاجتماعى أو الانسحاب من اللعب الجماعي، وتكرار حركات معينة أو تمسّك بروتين محدد، وأيضا حساسيات حسية غير معتادة تجاه الأصوات أو اللمس أو الضوء.

وتنصح الأخصائية، كافة الأسر بملاحظة العلامات المبكرة قبل التشخيص، مثل تأخر الكلام، قلة التفاعل، أو الحركات المتكررة، واستشارة أخصائى نفسى أو طبيب أطفال مختص للتشخيص المبكر، مشددة على ضرورة البدء بجلسات علاج فردية صغيرة، وزيادة المدة والتعقيد تدريجيًا بحسب استجابة الطفل.

عالم مختلف

وأضافت الأخصائية زينب هشام: " التوحد ليس مجرد حالة طبية، بل هو عالم مختلف يحتاج إلى فهم وصبر واهتمام خاص، فالأطفال المصابون يمتلكون قدرات فريدة، سواء فى الفن، الموسيقى، الحساب، أو حتى التعبير بالكلمات والكتابة".

الدعم الحكومي

وبحسب وزارة التضامن الاجتماعي، فقد أصدرت مليون ونصف مليون بطاقة خدمات متكاملة للأشخاص ذوى الإعاقة خلال العام الأخير (2024 - 2025)، بينهم 12,266 بطاقة لأصحاب طيف التوحد، ما يضمن لهم الحصول على الدعم والخدمات المتخصصة وفق احتياجاتهم.

أضف تعليق