شهد عام 2026 سباقًا غير مسبوق على الذكاء الاصطناعي، حيث تعتزم أكبر شركات التكنولوجيا، مثل جوجل، أمازون، ميتا، ومايكروسوفت، ضخ مئات المليارات من الدولارات لتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
ويشمل هذا الإنفاق بناء مراكز بيانات ضخمة، خوادم متقدمة، رقائق متخصصة، وأدوات ذكاء اصطناعي للشركات، في خطوة تهدف لتحديد مستقبل الابتكار والسيطرة على السوق العالمية.
تخطط أمازون لإنفاق حوالي 200 مليار دولار في 2026، مع تركيز كبير على منصة AWS السحابية، فيما تخطط جوجل (Alphabet) لإنفاق 175–185 مليار دولار.
تليها ميتا بإنفاق يتراوح بين 115–135 مليار دولار، و مايكروسوفت بإنفاق يقارب 120 مليار دولار للسنة المالية الحالية، بعد زيادة بنسبة 66% في الإنفاق الرأسمالي للربع الثاني.
يُركز الإنفاق الكبير على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بدءًا من روبوتات الدردشة ومولدات الصور وصولًا إلى أدوات الذكاء الاصطناعي للمؤسسات.
ويرى الرؤساء التنفيذيون أن التفوق في الذكاء الاصطناعي سيكون العامل الحاسم في الهيمنة على السوق، كما أشار آندي جاسي، الرئيس التنفيذي لأمازون: "كل تجربة عملاء ستُعاد صياغتها بفضل الذكاء الاصطناعي، وسنستثمر لنكون روادًا فيه".
رغم ضخ الأموال في الذكاء الاصطناعي، شهد قطاع التكنولوجيا موجة تسريحات واسعة.
أعلنت أمازون عن تسريح حوالي 16 ألف موظف مؤخرًا، فيما سرحت مايكروسوفت 9 آلاف موظف، و ميتا 10% من موظفي مختبر الواقع الافتراضي.
هذه الخطوة تبرز التحدي الكبير بين الاستثمار في التكنولوجيا وتقليص الموارد البشرية، حيث يبدو أن الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي يتم أحيانًا على حساب الوظائف التقليدية.
مع استمرار زيادة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية السحابية، من المتوقع أن يشهد القطاع تغييرات كبيرة في أسلوب العمل، مع إعادة توزيع الأولويات بين الموظفين، وحدات معالجة البيانات، والتقنيات الحديثة، مما يجعل عام 2026 نقطة فاصلة في تاريخ الابتكار التكنولوجي العالمي.