من السكتة إلى الخرف.. كيف تحمي عقلك بعد الجلطة؟

من السكتة إلى الخرف.. كيف تحمي عقلك بعد الجلطة؟من السكتة إلى الخرف

منوعات9-2-2026 | 12:12

طور باحثون أداة علمية جديدة تهدف إلى التنبؤ بخطر الإصابة بالخرف بعد السكتة الدماغية على مدى سنوات، في خطوة وصفها الخبراء بأنها قد تغير مفهوم متابعة المرضى بعد الجلطات الدماغية بشكل جذري، وفقًا لتقرير نشره موقع Medscape Medical News.

تم عرض نتائج الأداة خلال المؤتمر الدولي للسكتة الدماغية 2026، حيث أظهرت قدرتها على تقدير خطر الخرف خلال مدد زمنية مختلفة تصل إلى عشر سنوات بعد السكتة الدماغية الإقفارية أو النوبة الإقفارية العابرة بدقة عالية.

قاعدة بيانات ضخمة وتحليل طويل المدى

استند تطوير الأداة إلى تحليل بيانات أكثر من 45 ألف بالغ لم يصاب أي منهم بالخرف عند بدء المتابعة.

وتابعت الدراسة تطور المرضى عبر قواعد بيانات صحية على مدار متوسط أكثر من ثماني سنوات، ووصل إلى عشرين عامًا في بعض الحالات.

كشفت النتائج أن حوالي ثلث المرضى بعد السكتة الإقفارية أصيبوا لاحقًا بالخرف، مع نسب مقاربة لدى من تعرضوا للنزيف الدماغي أو النوبات العابرة، ما يوضح أن خطر التدهور المعرفي ليس نادرًا.

عوامل خطر متعددة

وأظهر التحليل أن أبرز عوامل الخطر لا تقتصر على الدماغ فقط، بل تشمل:

التقدم في العمر

الاعتماد الوظيفي السابق

اضطرابات نفسية مثل الاكتئاب

الإصابة بمرض السكر

أعراض معرفية مبكرة عند التقييم الأولي

مستوى الإعاقة عند الخروج من المستشفى

كما أضافت بعض العوامل الخاصة بالسكتة الإقفارية، مثل التاريخ السابق للجلطات، مشاكل في المجال البصري، والنزيف الدماغي المصاحب، مما يؤكد تأثير الشدة العصبية الأولية على المدى الطويل.

حوّل الباحثون المؤشرات إلى نظام درجات يصنف المرضى إلى خمس فئات خطر، من الأدنى إلى الأعلى، مع نماذج مستقلة لكل نوع من الأحداث الدماغية.

أظهرت الاختبارات توافقًا كبيرًا بين المخاطر المتوقعة والنتائج الفعلية، مع احتمالات إصابة تصل إلى 50% في الفئة الأعلى خلال عشر سنوات، مقابل أقل من 5% في الفئة الأدنى.

حاليًا، صُممت الأداة لدعم البحث العلمي واختيار المشاركين للتجارب السريرية، وليس لاتخاذ قرارات علاجية فردية مباشرة.

لكن الخبراء يرون أنها تمثل تحولًا مهمًا في رعاية ما بعد السكتة الدماغية، مع التركيز على الصحة المعرفية والنفسية إلى جانب الوقاية الوعائية.

وأكد متخصصون في الأعصاب الوعائية أن التحكم في ارتفاع ضغط الدم، مرض السكر، النشاط البدني، والإقلاع عن التدخين قد يكون حاسمًا في حماية القدرات الذهنية وجودة الحياة على المدى الطويل.

أقر الباحثون بوجود قيود تشمل غياب بيانات مفصلة عن أنواع الخرف، وعدم الاعتماد على فحوص تصوير دماغي متقدمة، لكن الأداة أظهرت أداءً قويًا دون الحاجة لتقنيات معقدة، ما يعزز إمكانية تطبيقها عالميًا بعد التحقق من دقتها في مناطق مختلفة.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان