أطلق رئيس جمهورية جيبوتي "إسماعيل عمر جيله"رسميا منصة الهوية الرقمية عبر الهاتف المحمول على هامش حفل اختتام المنتدى الوطني للهوية الرقمية، الذي عقد في قصر الشعب برعايته.
وذكرت وكالة "إيكوفين" المتخصصة في الإدارة العامة والاقتصاد الأفريقي اليوم /الثلاثاء/ أنه مع تسارع التحول الرقمي في أفريقيا، تكثف الحكومات في أفريقيا جهودها لرقمنة الخدمات العامة. ومن هنا تبرز الحاجة إلى ضمان الثقة الرقمية، لا سيما من خلال أنظمة الهوية.
وصممت هذه المنصة لتبسيط وتأمين وصول المواطنين إلى الخدمات العامة والخاصة، حيث تتيح المصادقة الإلكترونية عبر الهاتف الذكي أو معرف رقمي فريد.
وتهدف المنصة إلى تقليل الإجراءات الإدارية، وتعزيز شفافية التعاملات مع الحكومة، ووضع جيبوتي في مصاف الاقتصاد الرقمي الحديث. وتشمل الاستخدامات ذات الأولوية الوصول إلى خدمات السجل المدني، والإجراءات الضريبية، وفتح الحسابات المصرفية، والتوقيع الإلكتروني على الوثائق الرسمية.
وإلى جانب تبسيط الإجراءات، تعتزم السلطات في جيبوتي جعل الهوية الرقمية عبر الهاتف المحمول أداة لتبادل البيانات. وفي نهاية المطاف، يمكن دمج وثائق مثل رخص القيادة أو بعض المعلومات الصحية حول المعرف الفريد للمواطن.
من جانبه، أوضح وزير الداخلية في جيبوتي هذا الاحتمال من خلال عرض كيفية تمكن طبيب غرفة الطوارئ من الوصول بسرعة إلى البيانات الطبية الأساسية للمريض عبر معرف بيومتري.
ويعد هذا المشروع جزءا من استراتيجية أوسع لتحديث الإدارة العامة، بالاستناد إلى مبادرات مثل "جيبوتي: أساس التكنولوجيا الرقمية"، وهو برنامج مدته خمس سنوات يهدف إلى تطوير البنية التحتية للنطاق العريض، وتعزيز المهارات الرقمية، وتحسين تغطية شبكات الهاتف المحمول والإنترنت في جميع أنحاء البلاد.
وتأتي هذه المبادرة في ظل تحسن تدريجي في الاتصال. فبحسب موقع "داتا ريبورتال - DataReportal"، بلغ عدد خطوط الهاتف المحمول النشطة في جيبوتي 616 ألف خط بنهاية عام 2025 (ما يمثل 9ر51% من السكان)، بينما بلغ عدد مستخدمي الإنترنت 772 ألف شخص، بنسبة انتشار تصل إلى 65%.
ومع ذلك، سيعتمد نجاح المشروع بشكل كبير على أمن البيانات. استجابة لمخاوف الخصوصية، أكدت الحكومة الجيبوتية أن البيانات البيومترية للمواطنين ستخزن حصرا لدى وزارة الداخلية. ولن تتمكن المؤسسات الأخرى من الوصول إليها إلا من خلال نظام آمن لتبادل الطلبات والردود بين الخوادم، مما يضمن، وفقا للسلطات، سيادة البيانات وسريتها.
يذكر ان منصة "Djibouti Mobile ID" هي تطبيق رقمي للهوية عبر الهاتف المحمول في جيبوتي، يتيح للمواطنين والمقيمين الوصول الآمن إلى الخدمات الإلكترونية، إجراء المعاملات، والتوقيع الإلكتروني باستخدام هواتفهم الذكية. يهدف هذا النظام إلى تعزيز التحول الرقمي وتسهيل المعاملات الحكومية، كجزء من رؤية الدولة لتطوير القطاع الرقمي والخدمات الإلكترونية.