تحل اليوم 12 فبراير الذكرى المئوية لميلاد الفنان المصري الراحل عمر الحريري، أحد أعمدة المسرح والسينما والتلفزيون، الذي وُلد عام 1926 وترك إرثًا فنيًا يمتد لعقود طويلة ويظل حاضرًا في ذاكرة الجمهور.
بدأ عمر الحريري مشواره الفني منذ طفولته، حيث ظهر في فيلم "سلامة في خير" عام 1937، قبل أن يتجه لاحقًا إلى المسرح، مؤمنًا بأن المسرح رسالة قبل أن يكون مجرد طريق للشهرة.
التحق بالمعهد العالي لفن التمثيل العربي وتخرج عام 1947، ثم انضم إلى فرقة يوسف وهبي وشارك في مسرحية "الغيرة" عام 1948، قبل أن ينتقل إلى المسرح القومي ويثبت نفسه كأحد نجومه المميزين.
في عام 1968، غادر الحريري القاهرة للمساهمة في تأسيس المسرح الوطني الليبي، حيث عمل كمدرس للتمثيل والإخراج حتى عام 1974، مهيئًا جيلًا جديدًا من الفنانين.
عاد إلى مصر ليستكمل مشواره، وشارك في عشرات الأعمال السينمائية والمسرحية والتليفزيونية، من أبرزها "ساكن قصادي"، "سكر هانم"، و*"شاهد ما شفش حاجة"*.
تميّز الحريري بالهدوء والبساطة في الأداء، معتمدًا على الإحساس الداخلي، وكان دائمًا يضيف ثقلًا لأي عمل يشارك فيه، سواء جسّد شخصية الأب الحنون أو الرجل الصارم، تاركًا أثرًا إنسانيًا عميقًا لدى الجمهور.
صداقته مع عادل إمام
جمعته صداقة قوية بالزعيم عادل إمام، امتدت على مدار سنوات، وشارك الثنائي في أعمال عديدة أحبها الجمهور، أبرزها المسرحيات "الواد سيد الشغال" و"شاهد ما شفتش حاجة"، ومسلسل "أحلام الفتى الطائر"، ما جعل من هذه الثنائيات الفنية علامة مميزة في تاريخ الفن المصري.
رحل عمر الحريري في 16 أكتوبر 2011 عن عمر يناهز 85 عامًا بعد صراع مع سرطان العظام، تاركًا إرثًا فنيًا ممتدًا أثرى المسرح والسينما المصرية، وخلّد اسمه كأحد أعمدة الفن الكلاسيكي في مصر.