نظم المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد ورشة عمل بعنوان "اقتصاديات المصايد السمكية المصرية"
تحت رعاية السيدة الدكتور/ عبير أحمد منير – رئيس المعهد، وبإشراف السيدة الأستاذ الدكتور/ علا عبد الوهاب – مدير فرع البحر المتوسط والبحيرات الشمالية، والسيدة الأستاذ الدكتور/ إيفيلين راغب – رئيس شعبة المصايد، نظم معمل الاقتصاد والإحصاء السمكي برئاسة السيد الدكتور/ ياسين عيد عبد التواب ورشة عمل بعنوان "اقتصاديات المصايد السمكية المصرية"، وذلك بحضور نخبة من خبراء الاقتصاد السمكي بالمعهد من مختلف فروعه، وبمشاركة الأستاذ الدكتور/ علاء الحويط - أستاذ إدارة المصايد السمكية بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري .
وتضمنت الورشة ثمانية محاضرات تفاعلية متخصصة في الاقتصاد السمكي، تناولت قضايا حيوية، وهي
محاضرة بعنوان "إستغاثة بحيرة" – أ.د./ شريف فتوح
و"قراءات في التحليل المالي والإقتصادي وتقييم الأداء لمشروعات الإنتاج السمكي" – أ.د./ سامى ابو العينين
و "معايير تقييم الأداء الحالي للتجارة الخارجية للأسماك في مصر" - أ.د./ آمال محسب
و"الإستدامة البيولوجية الإجتماعية والإقتصادية في مصايد الأسماك" - أ.د./ فوزى القراشيلى
و "إقتصاديات توطين صناعة المنتجات السمكية في مصر" – أ.د./ صابر مصطفى
و "تطبيقات الذكاء الإصطناعي في إدارة المصايد وإستدامة النظم البيئية البحرية المصرية" – د./ حسين شهاب
و "إقتصاديات الإنتاج السمكي في محافظة كفر الشيخ" – د./ محمد طوبار
و "مصطلحات عربية والمقابل لها باللغة الانجليزية المستخدمة في مجال الإقتصاد السمكي" - أ.د./ فوزى القراشيلى
وأسفرت الورشة عن عدد من التوصيات الهامة، ومن أبرزها التأكيد على ضرورة الوقف الفوري لأعمال الصيد المخالف بالبحيرات، خاصة الصيد بالكهرباء أو بإستخدام المبيدات، وتكثيف حملات الرقابة، ومنع صيد الزريعة حفاظًاً على المخزون السمكي، ومنع تصريف أي مياه غير معالجة إلى البحيرات. كما أوصى المشاركون بأهمية تقنين إستخدام المحركات الصغيرة بمراكب الصيد لتيسير الحركة داخل المسطحات المائية، مع وقف أعمال التجريف أو التجفيف التي تؤثر سلباً على النظم البيئية.
وأكد الخبراء ضرورة تقييم أداء الأنشطة الإنتاجية بصورة دورية، وإجراء دراسات جدوى دقيقة قبل تنفيذ المشروعات، لما لذلك من دور حاسم في رفع الكفاءة الإنتاجية والإقتصادية. كما أوصوا بإعادة النظر في سياسات الإيجار المؤقت للمزارع السمكية، بما يحقق إستقرار الملكية ويشجع الإستثمارات طويلة الأجل في قطاع الإستزراع السمكي.
وشددت التوصيات على أهمية تبني سياسة وطنية لتوطين صناعة المنتجات السمكية في مصر، ترتكز على إنشاء سلاسل قيمة متكاملة تبدأ من الإنتاج وتنتهي بمنتج مصنع عالي القيمة، بما يسهم في تعظيم القيمة المضافة وتقليل الفاقد وتحقيق الإستدامة الإقتصادية والإجتماعية للقطاع.
وأعلن علماء المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، بإعتباره بيت الخبرة العلمي والبحثي في مجال علوم البحار والمصايد، إستعدادهم للمشاركة في الدراسات البيئية والإقتصادية والإجتماعية لأي مشروعات أو أعمال تنفيذية في البحيرات قبل تنفيذها، مؤكدين أن الموارد الطبيعية لا تزال تمثل ركيزة أساسية للإنتاج السمكي إلى جانب الإستزراع، وأن تقييم تأثير المتغيرات البيئية والإقتصادية والتلوث على المصايد الطبيعية أمر بالغ الأهمية لضمان إستدامة الإنتاج.
كما أوصت الورشة بالتوسع في الإستزراع البحري، وفتح المجال أمام الإستثمارات المحلية والأجنبية وفق أسس علمية سليمة تتوافق مع متطلبات السوق العالمي وتلبي إحتياجات السوق المحلي، إلى جانب ضرورة توفير قواعد بيانات دقيقة عن التجارة السمكية الخارجية، وتفعيل دور المؤسسات المعنية بتسهيل التبادل التجاري العربي والدولي، ورفع القدرة التنافسية للصادرات السمكية المصرية من خلال تحسين الكفاءة التسويقية والإلتزام بمعايير الجودة العالمية، مع وضع سياسات تصديرية واضحة والحفاظ على الحصص السوقية وفتح أسواق جديدة، خاصة في السوق الأوروبية.
كما طرحت مقترحات لتطوير وتوسعة ميناء الصيد بالبرلس لدعم تنمية المصايد البحرية بمحافظة كفر الشيخ، وتطوير مراكب الصيد وإعادة تنظيم التراخيص، إلى جانب التأكيد على أهمية الدور الإرشادي ومراجعة القوانين واللوائح المنظمة للصيد.
وفي إطار مواكبة التطورات التكنولوجية، أوصى المشاركون بضرورة دمج تقنيات الذكاء الإصطناعي في إدارة المصايد والتحول إلى المصايد الرقمية، بما يسهم في سد الفجوة الإستهلاكية المقدرة بنحو 400 ألف طن سنوياً، وتعظيم العائد من الموارد المائية المصرية، والإنتقال إلى الإدارة القائمة على البيانات لتحقيق الأمن الغذائي المستدام، مؤكدين أن الذكاء الإصطناعي يمثل أحد المحركات الرئيسية للإقتصاد الأزرق المصري، لما له من دور في حماية البيئة وزيادة الإنتاجية وضمان إستدامة الموارد للأجيال القادمة.