خفض خدمة الدين يتيح مساحة أكبر للاستثمار.. سيناريوهات كبح جماح «الدين العام»

خفض خدمة الدين يتيح مساحة أكبر للاستثمار.. سيناريوهات كبح جماح «الدين العام»البنك المركزي

اقتصاد وبنوك15-2-2026 | 10:46

استحوذت قضية الدين العام على جانب كبير من حديث المصريين فى الآونة الأخيرة، بعدما صرح رئيس الوزراء د. مصطفى مدبولي، بأن الحكومة تعمل وفق رؤية واضحة لخفض الدين العام كنسبة من الناتج المحلى الإجمالى إلى مستويات غير مسبوقة منذ نحو 50 عاماً، وأن أموال الديون التى حصلت عليها الدولة تم توجيهها لبناء بنية أساسية قوية ودعم قطاعات حيوية تمس حياة المواطن بشكل مباشر.

نسبة الدين العام إلى الناتج المحلى الإجمالي، تراجعت بحسب د. مدبولى، من 96% قبل عامين إلى نحو 84% حاليًا، وأن الدولة دخلت، بالفعل، فى المسار التنازلى للدين، وأنه بالتأكيد مع تراجع أسعار الفائدة على الصعيدين المحلى والدولى مع تراجع معدلات التضخم تنخفض أعباء خدمة الدين، بما يتيح مساحة أكبر للاستثمار فى قطاعات خدمية مثل الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.
ويعد مؤشر نسبة الدين العام للناتج المحلى أحد أهم المؤشرات التى يتم الاعتماد عليها فى تقييم التطور فى حجم الدين العام، كونه يصف التطور الحاصل فى الدين مقارنة بالتطور الحاصل فى حجم الاقتصاد. الأمر كشخصين الأول اقترض مبلغ 100 ألف جنيه لتوظيفها فى تشطيب شقة سكنية فيما اقترض آخر 500 ألف جنيه لشراء سيارة خاصة، ولأول وهلة نتفق على أن ديون الأول أقل بكثير مقارنة بدين الثاني، لكن يتغير الرأى عندما نعلم أو الدخل السنوى للأول 50 ألف جنيه فيما يقدر الدخل السنوى للثانى 5 ملايين جنيه.
الحكم تغير، بالتأكيد، فى الحالة السابقة، بعدما تبين أن دين الشخص الأول يمثل 5 أضعاف دخله السنوى بمعنى أنه يمثل 500% من دخله السنوى فيما يمثل دين الشخص الثانى يمثل 20% فقط من دخله السنوي، وهنا يجب على الشخص الأول لتفادى مخاطر هذا الدين أن يتحرك فى اتجاهين لا ثالث لهما.
السيناريو الأول: العمل على خفض أصل الدين بسداد الأقساط فى مواعيدها مع تقليل الاقتراض، وهذا ما بدأته الحكومة بالفعل عندما حددت سقفا للاستدانة.
السيناريو الثانى: العمل على زيادة الدخل الخاص به، وهكذا تعمل الحكومة أيضا على زيادة الناتج المحلى الإجمالى باتخاذ كل ما يلزم من سياسات وإجراءات من شأنها زيادة القدرة التشغيلية للاقتصاد، بما يسمح بجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية خصوصًا فى القطاعات الواعدة مثل السياحة والصناعة والاتصالات وغيرها.
وبلغ صافى الدين المحلى بنهاية يونيو 2025، وفقا لوزارة المالية، نحو 16.638 تريليون جنيه (تمثل 95.3% من الناتج المحلى الإجمالى) منها دين خارجى قدره 3.892 تريليون جنيه (نحو 161 مليار دولار) تمثل 22.3% من الناتج المحلى، علما بأن دين الحكومة العامة يتكون من مجموع دين أجهزة الموازنة العامة (الجهاز الإدارى - الهيئات العامة الخدمية - الإدارة المحلية) ودين الهيئات العامة الاقتصادية.
اقرأ باقى التقرير فى العدد الجديد من مجلة أكتوبر اضغط هنا

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان