أجواء رمضان في القاهرة الفاطمية.. فوانيس وزينة تعيد إحياء التراث وروحانيات الشهر الكريم

أجواء رمضان في القاهرة الفاطمية.. فوانيس وزينة تعيد إحياء التراث وروحانيات الشهر الكريم شهر رمضان

منوعات16-2-2026 | 14:21

مع قدوم شهر رمضان المبارك، تتجدد في قلوب المسلمين حول العالم مشاعر الإيمان والروحانية، حيث تتغير ملامح الحياة اليومية، وتزداد مظاهر التكافل والتراحم، وتمتلئ المساجد بالمصلين، وتعلو أصوات الدعاء وتلاوة القرآن حتى ساعات الفجر.

ويُعد رمضان مناسبة دينية واجتماعية مميزة، تتجاوز قيمته الامتناع عن الطعام والشراب، ليصبح شهر التقرب إلى الله بالصلاة والصدقات وقراءة القرآن، وتعزيز الروابط الأسرية والاجتماعية، بما يجعله فرصة سنوية لإعادة التوازن الروحي والنفسي.

القاهرة الفاطمية تتزين لاستقبال رمضان

مع اقتراب حلول الشهر الكريم، تزينت شوارع القاهرة الفاطمية بالفوانيس المضيئة والزينة الرمضانية وأقمشة الخيامية الملونة، في مشهد يعكس البهجة الشعبية والتراث العريق المرتبط برمضان.

وتعد مناطق الدرب الأحمر والخيامية و باب الخلق من أبرز معاقل صناعة فوانيس و زينة رمضان في مصر، حيث تمتد جذور هذه الحرفة إلى العصر الفاطمي، وتعتمد الصناعة التقليدية على النحاس والصاج والزجاج والقصدير لإنتاج تصاميم تراثية متنوعة تناسب مختلف الأذواق والميزانيات.

ويشهد شارع الخيامية بالأزهر إقبالًا كبيرًا من المواطنين والسائحين لشراء الفوانيس وأقمشة الخيامية الأصلية المطرزة، التي تضفي لمسة فنية خاصة على أجواء الشهر الكريم.

تاريخ فانوس رمضان في مصر

تعود بداية صناعة فانوس رمضان إلى أكثر من ألف عام، وتحديدًا في عصر الدولة الفاطمية، حين استقبل المصريون الخليفة المعز لدين الله ليلًا بالمشاعل والفوانيس الملونة لإضاءة الطريق، ليتحول الفانوس بعدها إلى رمز أساسي من رموز البهجة الرمضانية وموروث ثقافي متوارث عبر الأجيال.

ويؤكد خبراء الصناعة أن الفانوس التقليدي يُصنع من المعادن كالـنحاس والصاج والزجاج الملون والخشب، بينما تعتمد الفوانيس الحديثة على الكرتون والبلاستيك ووحدات الإضاءة LED والموسيقى، لتواكب التطور مع الحفاظ على الطابع التراثي.

رمضان.. روحانية تتجاوز الصيام

لا يقتصر شهر رمضان على الصيام فقط، بل يمثل محطة إيمانية تتعزز فيها قيم المحبة والتكافل، وتُقام الجلسات العائلية التي يتبادل فيها الناس النصيحة والخير.

كما ينظر كثيرون إلى الشهر الفضيل باعتباره فرصة لإعادة الانضباط الشخصي وتحسين الصحة النفسية والروحية.

ومع انقضاء أيامه المباركة، تبقى أجواؤه شاهدة على قدرة هذا الشهر الكريم على إحداث أثر إيجابي يمتد لما بعده، ليظل رمضان فرصة سنوية لبداية صفحة جديدة مليئة بالأمل والعمل الصالح.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان