تحت رعاية جامعة الدول العربية، انطلقت اليوم الاثنين 16 فبراير 2026 فعاليات مؤتمر «السلام والتنمية في الإطار العربي والأفريقي» في نسخته الثانية، والذي تنظمه مؤسسة التضامن المصري والعربي للتنمية الاجتماعية، بالتعاون مع مركز شاف للدراسات المستقبلية وتحليل الأزمات والصراعات، وذلك بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور السفير محمد العرابي رئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية ووزير خارجية مصر الأسبق ورئيس المؤتمر، و السفيرة أنجلينا أيخهورست رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر وجامعة الدول العربية، إلى جانب عدد من السفراء والدبلوماسيين العرب، وأعضاء مجلسي النواب والشورى، ونخبة من الأكاديميين وقيادات مراكز الفكر والدراسات.
وفي كلمة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، التي ألقتها الوزير المفوض نوال برادة مديرة إدارة منظمات المجتمع المدني بقطاع الشؤون الاجتماعية، أكدت أن انعقاد المؤتمر بمبادرة من مؤسسات المجتمع المدني يعكس حرصًا على تعزيز الشراكة المسؤولة بين الحكومات العربية ومنظمات المجتمع المدني، بما يدعم المشاركة الفاعلة والمتكافئة في تحقيق السلام وصونه. وأشارت إلى أن العلاقات العربية–الأفريقية تمثل إحدى أولويات العمل العربي المشترك، لافتة إلى جهود الجامعة في ترسيخ آليات تعاون دورية لتنسيق المواقف وتعزيز التعاون في مختلف المجالات بين الجانبين.
وأضافت أن جلسات وحلقات نقاش المؤتمر تسلط الضوء على أهمية تعزيز حضور منظمات المجتمع المدني والعمل التطوعي عبر منصة عربية–أفريقية مشتركة، بما يسهم في نقل المبادرات من جهود متفرقة إلى مسار مؤسسي تراكمي، مؤكدة أن بناء الجسور مع دول القرن الأفريقي يتم عبر مسارين متكاملين هما المناصرة، والتدخلات التنموية والإنسانية الميدانية.
من جانبه، استهل السفير محمد العرابي كلمته بتوجيه التحية إلى أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، مؤكدًا أن انعقاد المؤتمر يأتي في توقيت بالغ الأهمية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، ما يستدعي بلورة مقاربات عربية وأفريقية مشتركة لتعزيز الاستقرار ودعم مسارات التنمية المستدامة.
وأوضح العرابي أن المؤتمر يناقش مجموعة من القضايا والتحديات التي تواجه منطقة القرن الأفريقي ومحيطها الاستراتيجي، في سياق جيوسياسي أوسع يمتد إلى البحر الأحمر، باعتباره مجالًا حيويًا تتقاطع فيه الأبعاد الأمنية والسياسية والاقتصادية، وتتداخل ضمنه دوائر التأثير الإقليمية والدولية، مشددًا على أن نقص السلام يقود بالضرورة إلى تعثر التنمية، ما يبرز أهمية نشر ثقافة السلام كمدخل رئيسي للتنمية المستدامة في المنطقة.