ليس السكر وحده.. "المتهم الخفي" في إصابتك بالكبد الدهني

ليس السكر وحده.. "المتهم الخفي" في إصابتك بالكبد الدهنيالكبد الدهني

منوعات23-2-2026 | 09:39

عند تشخيص الإصابة بالكبد الدهني، تكون النصيحة الأولى غالباً هي تقليل استهلاك السكر، غير أن تقارير صحية حديثة، من بينها ما نشره موقع NDTV، تؤكد أن السكر ليس العامل الوحيد المسؤول عن هذه الحالة، بل إن الصورة أكثر تعقيداً وترتبط بمجمل نمط الحياة اليومي.

ومن المعروف أن الإفراط في تناول السكر، والفركتوز، والكربوهيدرات المكررة، والمشروبات المحلاة يسهم في تراكم الدهون داخل خلايا الكبد.

إلا أن خبراء التغذية يشيرون إلى عوامل أخرى لا تقل أهمية، مثل نمط الحياة الخامل، قلة النوم، التوتر المزمن، ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول، التدخين، استخدام السجائر الإلكترونية، الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة، والاعتماد المستمر على الوجبات الخفيفة.

يسلط الخبراء الضوء على أن الزيوت الغذائية تمثل عاملاً مساهماً غالباً ما يتم تجاهله عند الحديث عن الكبد الدهني.

فالمرض لا يتطور بسبب نوع واحد من الطعام، بل نتيجة الإفراط المزمن في تناول السعرات الحرارية، خاصة عندما يتجاوز استهلاك الطاقة قدرة الجسم على الحرق والتعافي.

ويؤكد المتخصصون أن ملعقة كبيرة واحدة من الزيت تحتوي على نحو 120 سعرة حرارية، وهي سعرات قد لا يلتفت إليها الكثيرون، خصوصاً مع الطهي بكميات كبيرة من الزيت أو الاعتماد على القلي العميق والوجبات السريعة، حيث تستخدم المطاعم كميات تفوق بكثير ما يبدو ظاهرياً في الطبق.

كما أن الزيوت، والصلصات، والوجبات الخفيفة المتكررة، والعشاء المتأخر، كلها تسهم في تراكم السعرات على مستوى التمثيل الغذائي، حتى في حال كانت الوجبات معدّة منزلياً أو تُصنف على أنها “صحية”.

ورغم أن الدهون مثل السمن، والزبدة، وزيت الزيتون المعصور على البارد، وزيوت البذور يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي متوازن، فإن الإفراط في تناولها يؤدي إلى فائض حراري يتم تخزينه في صورة دهون بالكبد. فالكبد – كما يوضح الخبراء – لا يميز بين دهون “صحية” وأخرى “غير صحية”، بل يتعامل مع إجمالي الحمل الواقع عليه.

المثير للانتباه أن الكبد الدهني لا يقتصر على الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن.

فقد يصاب به أفراد يتمتعون بوزن طبيعي، لكن لديهم استعداد وراثي لتخزين الدهون في منطقة البطن وحول الأعضاء الداخلية، ما يرفع خطر الإصابة حتى مع مؤشر كتلة جسم طبيعي.

نصائح علاجية فعّالة لتحسين صحة الكبد

يشدد خبراء التغذية على أن الكبد الدهني مرض مرتبط بنمط الحياة، ويمكن عكسه في مراحله المبكرة من خلال مجموعة من التعديلات السلوكية، أبرزها:

استخدام الزيوت بوعي وتقليل الكميات أثناء الطهي.

تجنب الأطعمة المقلية والوجبات السريعة بانتظام.

إعطاء الأولوية للبروتينات عالية الجودة والألياف الغذائية.

بناء الكتلة العضلية عبر تمارين المقاومة.

المشي يومياً وزيادة النشاط البدني.

تحسين جودة النوم وتقليل السهر.

إدارة التوتر وخفض مستويات الإجهاد.

التركيز على الأطعمة الكاملة والطازجة.

رفع الوعي ب السعرات الحرارية وحجم الحصص الغذائية.

ويختتم الخبراء بالتأكيد على أن الكبد يمتلك قدرة عالية على التعافي، شريطة تقليل العبء الأيضي الواقع عليه، واعتماد نمط حياة متوازن يعالج جذور المشكلة بدلاً من التركيز على عنصر غذائي واحد فقط.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان