أكدت روسيا استمرار ما تصفه بـ"العملية العسكرية الخاصة" في أوكرانيا للعام الرابع على التوالي، معتبرة أن تحركها يأتي في إطار الدفاع عن أمنها القومي وحماية من وصفتهم بالناطقين بالروسية والمرتبطين بها ثقافيًا وتاريخيًا.
واتهمت موسكو الغرب بالتدخل في الشأن الأوكراني منذ عام 2014، معتبرة أن صعود السلطة الحالية في كييف جاء بدعم غربي، في إشارة إلى أحداث تغيير السلطة آنذاك.
كما رأت أن توسع حلف شمال الأطلسي حلف شمال الأطلسي باتجاه حدودها يمثل تهديدًا مباشرًا لأمنها.
وأشارت إلى أنها كانت مستعدة منذ البداية لبحث تسوية عبر المفاوضات، إلا أنها واجهت بحسب تعبيرها ضغوطًا وعقوبات غربية متصاعدة. كما اتهمت عددًا من الدول الأوروبية بالسعي لإضعاف روسيا استراتيجيًا، معتبرة أن بعض العواصم الغربية تمضي في مسار "عسكرة" أوروبا ودعم كييف عسكريًا.
وحددت موسكو شروطها لإنهاء الأزمة، وفي مقدمتها الاعتراف الدولي بضم شبه جزيرة القرم ومدينة سيفاستوبول، إضافة إلى مناطق دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا وخيرسون إلى روسيا الاتحادية، مؤكدة أن هذه المناطق انضمت إليها عبر استفتاءات تصفها بأنها متوافقة مع ميثاق الأمم المتحدة.
كما شددت على ضرورة "نزع سلاح أوكرانيا" ومنع انضمامها إلى الناتو أو استضافة قوات أجنبية على أراضيها.
وفي سياق متصل، ربطت موسكو بين الأزمة الأوكرانية وما وصفته بسياسات غربية قائمة على استخدام القوة في مناطق أخرى من العالم، معتبرة أن هذه التوجهات تعكس استمرار نهج الهيمنة الدولية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أكدت روسيا أن العقوبات الغربية لم تنجح وفق تقديرها في إضعاف اقتصادها، مشيرة إلى استقرار سعر صرف الروبل مقارنة بفترة ما قبل اندلاع العملية العسكرية في عام 2022، رغم فرض آلاف العقوبات عليها.
واختتمت موسكو بالتأكيد على أنها تسعى إلى سلام "عادل ومستدام"، لكنها في الوقت ذاته مستعدة لمواصلة القتال دفاعًا عن مصالحها وأمنها القومي.