تحل اليوم ذكرى وفاة الفنانة جالا فهمي، إحدى نجمات السينما المصرية اللاتي تركن بصمة فنية واضحة في التسعينيات، قبل أن تبتعد عن الأضواء وتختار حياة الخصوصية بعيدًا عن صخب الوسط الفني.
ولدت جالا فهمي في 6 نوفمبر 1962، لعائلة أرستقراطية فنية، فهي ابنة المخرج الراحل أشرف فهمي، وعاشت جزءًا من طفولتها خارج مصر بين سانتياجو، تشيلي ومدريد، إسبانيا، ما أكسبها ثقافة متعددة وإجادة خمس لغات، منها العربية، الإنجليزية، الفرنسية، الإسبانية، والإيطالية.
حصلت على ليسانس الآداب قسم اللغة الإنجليزية عام 1986، وبدأت مشوارها المهني في الإذاعة عبر برنامج "حكايات راوية وفكري"، قبل أن تنتقل إلى التلفزيون لتقديم برنامج "الحل هو الحبل" الذي أثار جدلًا واسعًا آنذاك.
دخلت عالم السينما بأدوار صغيرة، مثل ظهورها أمام فاتن حمامة في فيلم "يوم حلو ويوم مر"، قبل أن يمنحها والدها البطولة في فيلم "إعدام قاضي".
ومع بداية التسعينيات، بدأت مرحلة النجومية المطلقة، حيث قدمت أفلامًا جماهيرية مثل: "طأطأ وريكا وكاظم بيه"، "جالا جالا"، "بيتزا بيتزا"، و"كلام الليل"، وكانت أدوارها تجمع بين الطابع الرومانسي والكوميدي مع جرأة جذبت الانتباه.
على صعيد الدراما التلفزيونية، شاركت جالا في مسلسلات بارزة مثل "ليالي الحلمية" و"الوسية"، كما ظهرت على خشبة المسرح في تجربتين هما "ولعها وشعللها" و"كرنب زبادي".
رغم النجاح الكبير، فاجأت جمهورها بقرار الاعتزال بعد فيلم "أول مرة تحب يا قلبي" عام 2003، لتغيب عن الساحة الفنية نحو 19 عامًا، مفضلة ترك الفرصة للجيل الجديد.
على الصعيد الشخصي، تزوجت من الموسيقار عمر خيرت وأنجبت ابنها الوحيد عمر، قبل أن ينفصلا لاحقًا.
وقد عُرفت جالا فهمي بخفة ظلها وتلقائيتها، بالإضافة إلى ثقافتها الواسعة وقراءتها الجيدة، ما جعلها شخصية مميزة تجمع بين الحس الفني والانفتاح الثقافي.
رحلت جالا فهمي في فبراير 2022 عن عمر يناهز 59 عامًا إثر إصابتها بجلطة قلبية مفاجئة، لتختتم رحلة فنية وإنسانية اتسمت بالهدوء والخصوصية، تمامًا كما عاشت سنواتها الأخيرة بعيدًا عن أضواء الشهرة.