رحيل كيتي.. آخر أيقونات الأبيض والأسود بعد رحلة امتدت 96 عامًا

رحيل كيتي.. آخر أيقونات الأبيض والأسود بعد رحلة امتدت 96 عامًاالفنانة كيتي فوتساكي

فنون28-2-2026 | 01:02

غادرت صباح اليوم الفنانة كيتي فوتساكي، الشهيرة بلقب “عفريتة السينما”، عن عمر ناهز 96 عامًا، بعد سنوات طويلة من الغياب الاختياري عن الأضواء، لتُطوى صفحة واحدة من صفحات زمن الفن الجميل.

الخبر الذي تردد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، جرى تأكيده من أحد المقربين إليها في اليونان، حيث عاشت سنواتها الأخيرة بعيدًا عن الإعلام، محافظة على خصوصيتها، ورافضة الظهور أو إجراء أي لقاءات صحفية، رغم محاولات عديدة لاستضافتها خلال السنوات الماضية.

*من الإسكندرية إلى شاشة السينما

وُلدت كيتي في مدينة الإسكندرية عام 1930، ونشأت في أجواء متعددة الثقافات، قبل أن تجد طريقها إلى السينما المصرية في خمسينيات القرن الماضي، حيث لمع اسمها في أدوار اتسمت بالخفة والحضور الطاغي.

ارتبط اسمها فنيًا بعدد من نجوم تلك المرحلة، وعلى رأسهم الفنان الكبير إسماعيل ياسين، الذي شاركته بطولة عدد من أفلام الأبيض والأسود، لتصبح جزءًا من حالة فنية صنعت الضحكة في زمن كان الجمهور يبحث فيه عن البهجة بعد سنوات صعبة.

*اختفاء مفاجئ وحياة بعيدة عن الكاميرات

في أواخر الخمسينيات، بدأت كيتي تختفي تدريجيًا من المشهد الفني، قبل أن تنسحب تمامًا في منتصف الستينيات. تزوجت لفترة من المخرج حسن الصيفي، ثم اختارت الابتعاد عن الوسط الفني دون ضجيج أو تصريحات.

سنواتها الأخيرة قضتها في اليونان، في عزلة هادئة، بعيدًا عن صخب الشهرة.

المقربون منها أكدوا أنها كانت تتمتع بذاكرة حاضرة وحرص شديد على صحتها، وأنها ظلت حتى أيامها الأخيرة محتفظة بتفاصيل رحلتها، دون رغبة في العودة إلى دائرة الضوء.

*وصية الصورة الأخيرة

المفارقة المؤثرة أن الراحلة كانت قد أوصت بعدم نشر صورها في سنوات عمرها المتقدمة، مفضلة أن تبقى في ذاكرة جمهورها كما عرفوها: شابة مرحة، خفيفة الظل، تتحرك بخفة “العفريتة” بين المشاهد.

رحلت كيتي بهدوء يشبه قرارها القديم بالاختفاء، تاركة خلفها أرشيفًا سينمائيًا يمثل جزءًا من تاريخ الفن المصري في حقبة الأبيض والأسود، وذكرى لفنانة اختارت أن تكون بدايتها صاخبة ونهايتها صامتة.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان