أوضح الدكتور شريف حسين، استشاري القلب، أن شهر رمضان يمكن أن يشكل فرصة ذهبية لإعادة ضبط العادات الغذائية وتحسين صحة الجهاز الهضمي، خاصة لدى المصابين بالقولون العصبي، شريطة الالتزام بنمط غذائي منظم ومتوازن.
وأشار إلى أن القولون العصبي لا ينشأ بشكل عشوائي، بل يرتبط بعوامل واضحة مثل التوتر، وعدم انتظام مواعيد الطعام، والإفراط في تناول المنبهات كالقهوة، إلى جانب قلة النوم.
وهذه العوامل يمكن التحكم فيها خلال فترة الصيام إذا أُحسن استغلال الشهر.
متى يكون الصيام مفيدًا للقولون؟
يسهم الصيام في منح الجهاز الهضمي فترة راحة، مما يساعد على تقليل تهيج القولون وتحسين كفاءته الوظيفية، بشرط تقليل عدد الوجبات وتجنب الإفراط في تناول الطعام.
وينصح ببدء الإفطار بتمرة أو اثنتين، ثم تناول شوربة دافئة لتهيئة المعدة، يليها وجبة خفيفة متوازنة تحتوي على بروتين وخضروات، مع تجنب الأطعمة الدسمة والمقلية.
كما يُفضل المشي لفترة قصيرة بعد الإفطار لدعم عملية الهضم وتنشيط حركة الأمعاء.
عادات خاطئة تزيد الأعراض
حذر استشاري القلب من بعض السلوكيات الشائعة التي قد تؤدي إلى تفاقم أعراض القولون في رمضان، أبرزها تناول كميات كبيرة من الطعام فور أذان المغرب، والجمع بين المقليات والحلويات والمشروبات الغازية في وجبة واحدة.
كما أن شرب كميات كبيرة من الماء البارد دفعة واحدة، أو تناول القهوة على معدة فارغة، أو الاعتماد على سحور ثقيل قبل النوم مباشرة، كلها ممارسات قد تسبب تهيجًا في الجهاز الهضمي واضطرابات في حركة الأمعاء.
أعراض تستدعي الانتباه
تظهر مشكلات القولون عادة في صورة انتفاخ بالبطن، ومغص، واضطراب في الإخراج بين الإمساك والإسهال، إضافة إلى شعور عام بعدم الراحة، يزداد أحيانًا خلال ساعات الليل.
ويؤكد الدكتور شريف حسين أن الاعتدال في كميات الطعام، وتنظيم مواعيد الوجبات، والابتعاد عن التوتر، تمثل الركائز الأساسية للحفاظ على صحة القولون خلال شهر رمضان، وتجنب تفاقم الأعراض لدى المرضى.