"الزيدان" يضع الحلول للخروج من أزمة تشكيل الحكومة العراقية

"الزيدان" يضع الحلول للخروج من أزمة تشكيل الحكومة العراقيةالمهندس ناظم الشبلي

عرب وعالم4-3-2026 | 10:11

أكد المهندس ناظم الشبلي، عضو المنتدى العالمي للدراسات المستقبلية، أن الأزمة السياسية التي يشهدها العراق بسبب تعثر تشكيل الحكومة الجديدة عقب انتخابات نوفمبر 2025، ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، في ظل تكرار الجدل ذاته بعد كل استحقاق نيابي.

وأوضح أن الإشكالية تعود إلى تفسير نص المادة (76) من الدستور العراقي، التي تنص على تكليف رئيس الجمهورية مرشح "الكتلة النيابية الأكثر عدداً" بتشكيل الحكومة، وهو النص الذي أثار خلافاً منذ صدور قرار المحكمة الاتحادية العليا عام 2010 بشأن تحديد المقصود بالكتلة الأكبر، هل هي القائمة الفائزة بأغلبية المقاعد في الانتخابات، أم الكتلة التي تتشكل لاحقاً عبر تحالفات داخل مجلس النواب.

وأشار الشبلي إلى ما طرحه القاضي فائق زيدان، رئيس مجلس القضاء الأعلى، بشأن هذه الإشكالية، لافتاً إلى تحفظه على التفسير الذي انتهت إليه المحكمة آنذاك، مع تأكيده في الوقت ذاته ضرورة الالتزام بضوابط علمية ومنهجية دقيقة عند تفسير النصوص الدستورية، حتى لا يتحول التفسير إلى إنشاء قاعدة دستورية جديدة تتجاوز ظاهر النص.

وبيّن أن اللجوء إلى القضاء لحسم الجدل لم يضع حداً نهائياً للأزمة، ما يستدعي البحث عن مسارات أكثر وضوحاً واستقراراً، تضمن احترام إرادة الناخبين وعدم تغييرها عبر تحالفات لاحقة.

ووفقاً للرؤية المطروحة، فإن الخروج من الأزمة يمكن أن يتحقق عبر ثلاثة مسارات رئيسية: إجراء تعديل دستوري صريح يحسم تعريف «الكتلة الأكبر» باعتبارها القائمة الفائزة انتخابياً، أو تعديل قانون مجلس النواب لإلزام تسجيل الكتلة الأكبر في الجلسة الأولى ومنع تغيير صفتها لاحقاً، أو مبادرة المحكمة الاتحادية العليا إلى العدول عن تفسيرها السابق واعتماد تفسير مقيد يربط الكتلة الأكبر حصراً بنتائج صناديق الاقتراع.

وأكد الشبلي أن هذه المسارات، رغم اختلاف آلياتها، تصب في هدف واحد يتمثل في ضمان أن يكون تشكيل الحكومة الجديدة انعكاساً مباشراً لإرادة الناخبين، بما يعزز الاستقرار السياسي ويضع حداً لحالة الجدل التي تعطل أداء مؤسسات الدولة في ظل تحديات متصاعدة.

واخيرا يرى أن احترام القاعدة الدستورية بشكل واضح وصريح يمثل المدخل الحقيقي لإنهاء حالة الانسداد السياسي، وتمكين الحكومة المقبلة من مباشرة مهامها بعيداً عن الخلافات التفسيرية المتكررة.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان