يُعد احمرار العين عرضًا شائعًا قد يشير إلى مشاكل بسيطة مثل الجفاف أو الحساسية، وقد يكون علامة على حالات أكثر خطورة تتطلب تدخلًا طبيًا عاجلًا مثل ارتفاع ضغط العين الحاد.
في هذا التقرير، نستعرض أبرز أسباب احمرار العين، كيفية التمييز بين الحالات البسيطة والخطيرة، وطرق الوقاية والعناية اليومية للحفاظ على صحة النظر.
أبرز أسباب احمرار العين
1. جفاف الدموع
انخفاض إفراز الدموع أو تبخرها سريعًا يؤدي إلى احتكاك الجفن بالعين، مسبّبًا حرقة، شعور بالرمل، وتشوش مؤقت للرؤية. يزداد الاحمرار عند التعرض الطويل للشاشات أو الأجواء الجافة.
الحل يكمن في استخدام قطرات مرطبة، تنظيم فترات استخدام الأجهزة، وزيادة رطوبة المكان.
2. الحساسية الموسمية
التعرض لحبوب اللقاح، الغبار، أو وبر الحيوانات يسبب حكة ودموع غزيرة وتورمًا بالجفون.
العلاج يعتمد على تجنب المهيجات واستخدام قطرات مضادة لمستقبلات الهيستامين عند الحاجة.
3. التهابات الملتحمة
التهاب الغشاء الرقيق الذي يغطي بياض العين قد يكون فيروسيًا، بكتيريًا، أو تحسسيًا.
العدوى الفيروسية غالبًا ما تتحسن مع الرعاية الداعمة، بينما تحتاج البكتيرية لمضاد حيوي موضعي يحدده الطبيب.
الشكل التحسسي يعالج بإزالة العامل المهيّج واستخدام أدوية مضادة للحساسية.
4. التهاب حواف الجفون
انسداد الغدد الدهنية عند جذور الرموش يؤدي إلى تورم واحمرار وقشور مزعجة.
النظافة اليومية للجفون، الكمادات الدافئة، وتنظيم العناية الجلدية ضرورية للتحكم بالحالة.
5. نزف سطحي تحت الملتحمة
بقعة حمراء زاهية بدون ألم أو تغير الرؤية تنتج عن تمزق وعاء دموي صغير بسبب السعال أو فرك العين. غالبًا ما تختفي تلقائيًا خلال أسبوعين.
6. الزرق الحاد
ارتفاع مفاجئ في ضغط العين يمثل حالة طارئة، يترافق مع ألم شديد، صداع، غثيان، وهالات حول الضوء.
التأخر في العلاج قد يسبب تلفًا دائمًا بالعصب البصري، لذلك يلزم التوجه الفوري للطوارئ.
7. العدسات اللاصقة
الاستخدام المفرط، النوم بالعدسات، أو تنظيفها بشكل غير صحيح قد يهيئ لالتهاب وتهيج قد يتطور إلى عدوى.
الالتزام بالمدة الموصى بها وتعقيم العدسات ضروري للوقاية.
8. إجهاد النظر وقلة النوم
السهر الطويل والتركيز المستمر على الشاشات يوسّع الأوعية الدموية الدقيقة، مسبّبًا جفافًا وثقلًا بسيطًا.
تطبيق قاعدة 20-20-20 يمنح العين استراحة دورية ويخفف الاحمرار.
9. مهيجات البيئة
الدخان، الكلور في المسابح، التلوث، والهواء الجاف من العوامل التي تثير الاحمرار المؤقت.
غسل العين بمحلول معقم أو دموع صناعية يخفف الأعراض.
متى يكون الاحمرار مقلقًا؟
يصبح الاحمرار مؤشراً على ضرورة التقييم الطبي العاجل إذا صاحبته أي من العلامات التالية:
ألم شديد في العين
تراجع حدة الإبصار
حساسية للضوء
إفرازات كثيفة
استمرار الاحمرار لأكثر من أسبوع
خطوات وقائية للحفاظ على صحة العين
تجنب فرك العينين
الحفاظ على ترطيب الجسم واستخدام دموع صناعية عند الحاجة
أخذ فواصل منتظمة من الشاشات
غسل اليدين قبل لمس العين
ارتداء نظارات واقية في البيئات المغبرة أو الملوثة