كيفية طمأنة الأطفال خلال الأزمات

كيفية طمأنة الأطفال خلال الأزماتطمأنة الأطفال

آدم وحواء4-3-2026 | 12:13

في أوقات الاضطراب، قد يظن البعض أن الأطفال لا يدركون ما حولهم، لكن الحقيقة أن الطفل يلتقط التوتر والقلق قبل أن يسمع الكلمات.

نبرة الصوت، تعابير الوجه، الأخبار أو حتى الصمت… كلها رسائل تُقرأ سريعًا من قبل الطفل وتولد شعورًا بالخوف.

كيف تحمين طفلك نفسيًا أثناء الأزمات؟

1. افهمي مشاعر الطفل قبل تهدئته

الخطوة الأولى هي الاعتراف بمشاعر الطفل: الخوف والقلق والحزن كلها طبيعية.

تجنبي عبارات مثل: "لا تخف"، واستبدليها بجمل تفهّم المشاعر: "أفهم شعورك بالخوف، ومن الطبيعي أن تقلق".

عندما يشعر الطفل بأن مشاعره مسموعة، يبدأ بالهدوء تلقائيًا.

2. قدّمي المعلومات بصدق وبساطة

إخفاء الحقيقة تمامًا قد يزيد من مخاوف الطفل، بينما التفاصيل الكثيرة قد تربكه.

استخدمي لغة بسيطة تناسب عمره، وركزي على ما هو ثابت وآمن: وجود الأسرة، الرعاية، وخطط الحماية إن وُجدت.

الطمأنينة تأتي من شعور الطفل بالاحتواء لا من إنكار الخطر.

3. راقبي مصادر المعلومات

الاطلاع المستمر على الأخبار العنيفة يؤثر سلبًا على نفسية الأطفال.

قللي من تعرضهم للشاشات، وفسّري لهم ما قد يسمعونه من الآخرين لتصحيح أي تصورات خاطئة.

4. الروتين: خط الدفاع الأول

في الأوقات الصعبة، يمنح الروتين شعورًا بالأمان: النوم، الوجبات، اللعب، الطقوس اليومية الصغيرة.

الروتين يُشعر الطفل أن الحياة مستمرة وأنه في أمان.

5. كوني قدوة في الهدوء

الطفل يراقب ردّ فعلك على التوتر.

أظهري إدارة هادئة للمشاعر مع الحفاظ على التفاؤل، لتعلم الطفل كيفية التعامل مع القلق دون الانغماس فيه.

6. شجّعي التعبير عن المشاعر

دعي الطفل يعبر عن قلقه من خلال الرسم، اللعب التمثيلي أو الحديث.

لا تفرضي الكلام، لكن اجعلي الباب مفتوحًا دائمًا: "أنا هنا إذا أحببت أن تحكي".

7. متى تحتاجين لمساعدة مختص؟

إذا ظهرت أعراض مستمرة مثل الكوابيس، التبول اللاإرادي، الانعزال، أو نوبات غضب شديدة، استشارة مختص نفسي خطوة داعمة، وليست مؤشر فشل.

طمأنة الأطفال في الأزمات لا تعني حمايتهم من الواقع، بل مرافقتهم بوعي واحتواء.

الصدق الهادئ، الروتين المنتظم، الإصغاء، والقدوة العملية أدوات بسيطة لكنها فعّالة لتعزيز شعور الطفل بالأمان.

وجود شخص بالغ مطمئن هو أقوى رسالة يمكن أن يتلقاها الطفل في عالم مضطرب.

أضف تعليق

بطل الحكاية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان