صبري فواز يواصل تألقه الثقافي في بودكاست "إيه بقى؟"

صبري فواز يواصل تألقه الثقافي في بودكاست "إيه بقى؟"صبري فواز

فنون4-3-2026 | 20:56

واصل صبري فواز حضوره الثقافي عبر الحلقة الثانية من بودكاست "إيه بقى؟!"، التي جاءت بعنوان "صوت الروح.. حكايات أهل الذكر والمديح".

واستعرضت الحلقة المسار التاريخي لفن الإنشاد الديني، منذ ارتباط الصوت الإنساني بالتضرع والابتهال في العصور الأولى، وصولًا إلى تشكله الفني الحديث وتأثره بالمقامات الموسيقية واجتهادات كبار المشايخ.

واستضاف فواز خلال الحلقة الخبير الموسيقي صلاح علام والمنشد أحمد العمري، حيث دار حوار متخصص حول تحولات هذا الفن، وانتقاله من حلقات الذكر والساحات الشعبية إلى المسارح ووسائل الإعلام، مع الحفاظ على روحه الصوفية وأبعاده الروحانية.

توقفت الحلقة عند تجارب عدد من أعلام الإنشاد الذين تركوا أثرًا ممتدًا في الوجدان العربي، وساهموا في توسيع دائرة انتشار هذا الفن.

كما شهدت تقديم نماذج من أعمال راسخة في الذاكرة السمعية، من بينها "مولاي" للشيخ سيد النقشبندي، و"الليل أقبل" للشيخ محمد عمران، و"النور قد ضاء واستنار" للشيخ محمد الفيومي.

وأكد النقاش أن هذه الروائع لم تفقد بريقها رغم تغير الأزمنة، بل اكتسبت قدرة متجددة على الحضور، خاصة مع إعادة تقديمها بأصوات معاصرة تحافظ على أصالتها وتمنحها أبعادًا جديدة.

يقدم بودكاست "إيه بقى؟!" حلقة جديدة كل ثلاثاء، في إطار حوار ثقافي واجتماعي يركز على قضايا الهوية والتراث المصري.

ويسعى فواز من خلال هذه التجربة إلى إعادة قراءة الموروث الشعبي برؤية حديثة، توازن بين التوثيق والمتعة، وتستهدف مختلف الأجيال.

وكانت الحلقة الأولى قد ناقشت ملامح التراث الرمضاني والعادات الاجتماعية عبر العصور، في سياق يهدف إلى تعزيز الوعي بالجذور الثقافية وإعادة اكتشاف عناصر الهوية المصرية.

يمثل البودكاست محطة مختلفة في المسار الفني لصبري فواز، إذ يبتعد عن أدواره الدرامية المعتادة ليخوض تجربة حوارية تتيح له مساحة أوسع للتفاعل مع الجمهور ومناقشة قضايا ثقافية وفنية بعمق أكبر.

ويُعد "إيه بقى؟!" أحدث أعمال المنتج الفني ريتشارد الحاج، ومن إنتاج RE Studios، ومن إخراج رامي نبيل، وإعداد دعاء عبدالوهاب، في إطار توجه يسعى إلى تقديم محتوى ثقافي نوعي يعيد الاعتبار لفنون شكلت وجدان المجتمع لعقود طويلة.

أضف تعليق