كشفت دراسة حديثة بريطانية أن النوم يوميًا لمدة 7 ساعات و18 دقيقة يمثل الحد الأمثل للوقاية من خطر مقاومة الإنسولين، وهي المرحلة الأولى المؤدية إلى مرض السكر من النوع الثاني.
وأظهرت الدراسة، المنشورة في مجلة BMJ Open Diabetes Research & Care ونقلها موقع Medical Xpress، أن تعويض النوم خلال عطلة نهاية الأسبوع قد يرتبط بزيادة خطر اضطراب التمثيل الغذائي لدى الأشخاص الذين ينامون أكثر من الحد الأمثل يوميًا.
العلاقة بين مدة النوم وخطر مرض السكر
تشير الأبحاث السابقة إلى أن هناك صلة واضحة بين مدة النوم ومقاومة الإنسولين، حيث يستخدم معدل التخلص المقدر من الجلوكوز (eGDR) كمؤشر موثوق لمراقبة مقاومة الإنسولين؛ فكلما انخفض هذا المعدل، زاد خطر الإصابة، وكلما ارتفع، انخفض الخطر.
وشملت الدراسة 23,475 مشاركًا تتراوح أعمارهم بين 20 و80 عامًا، من بيانات المسح الوطني لفحص الصحة والتغذية (NHANES) خلال الفترة من 2009 إلى 2023. وبلغ متوسط مدة النوم الأسبوعية 7 ساعات و30 دقيقة، مع تقارير تشير إلى أن نحو نصف المشاركين عوضوا نقص النوم خلال عطلة نهاية الأسبوع.
مدة النوم المثالية والاختلافات بين الجنسين
أظهرت التحليلات أن النوم لمدة 7 ساعات و18 دقيقة يوميًا يحمي من اضطرابات التمثيل الغذائي، مع اختلافات ملحوظة بين الجنسين والفئات العمرية، حيث كانت العلاقة أكثر وضوحًا لدى النساء والبالغين من عمر 40 إلى 59 عامًا.
كما تبين أن النوم التعويضي خلال عطلة نهاية الأسبوع له تأثير مزدوج؛ فالأشخاص الذين ينامون أقل من الحد الأمثل خلال الأسبوع، قد يؤدي لهم ساعة إلى ساعتين من النوم الإضافي إلى زيادة معدل استهلاك الجلوكوز المقدر، بينما النوم التعويضي لمن ينامون أكثر من الحد الأمثل قد يخفف من تأثير ارتفاع معدل الجلوكوز.
علاقة معقدة بين النوم والتمثيل الغذائي
أوضح الباحثون أن العلاقة بين النوم وصحة التمثيل الغذائي ثنائية الاتجاه، حيث يمكن أن يؤدي خلل مستوى السكر في الدم إلى اضطرابات النوم، والتي بدورها تفاقم صحة التمثيل الغذائي، مما يخلق حلقة مفرغة بين النوم والصحة الأيضية.
وأكد الباحثون أن الدراسة قائمة على الملاحظة وتعتمد على بيانات مُبلغ عنها ذاتيًا، ولا يمكن استنتاج علاقة سببية مباشرة بين مدة النوم ومقاومة الإنسولين، حيث قد تؤثر اضطرابات التمثيل الغذائي على نمط النوم بدلًا من العكس.