عقد المهندس حسام الدين محفوظ، وكيل وزارة الزراعة بالغربية، اجتماعًا موسعًا مع قيادات العمل الزراعي بالمحافظة، لمناقشة عدد من الملفات الحيوية المرتبطة بخدمة المزارعين وتعزيز كفاءة المنظومة الزراعية.
الاجتماع الذي يُعد الأول لوكيل الوزارة منذ توليه مهام منصبه، شهد حضور المهندس شريف رمضان مدير عام مكتب وكيل الوزارة، والمهندس علاء الطناحي مدير عام الخدمات الزراعية، والمهندس حمادة عمار مدير عام الإرشاد الزراعي، والمهندس أحمد سعد مدير إدارة التوجيه التعاوني، والمهندس وائل دغمش مدير إدارة حماية الأراضي، والمهندس وليد إبراهيم أبوسرية مدير إدارة نظم المعلومات، إلى جانب مديري الإدارات الزراعية والتعاونية على مستوى المحافظة.
واستهل المهندس حسام الدين محفوظ اللقاء بتهنئة الحضور بمناسبة شهر رمضان المبارك وقرب حلول عيد الفطر، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل بروح الفريق الواحد، والتواجد الميداني المستمر بين المزارعين لحل مشكلاتهم على أرض الواقع، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية التي تضع دعم الفلاح المصري في مقدمة أولوياتها.
وخلال الاجتماع، أكد وكيل وزارة الزراعة ب الغربية أن ملف حماية الأراضي الزراعية يأتي على رأس الأولويات، مشددًا على أن التعديات على الأراضي الزراعية تمثل خطًا أحمر، ولن يتم التهاون معها بأي شكل من الأشكال. ووجّه بضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية الفورية ضد أي محاولة للبناء أو التشوين أو التجريف على الأراضي الزراعية، مع التنسيق الكامل مع الوحدات المحلية لتنفيذ الإزالات في المهد وإعادة الأراضي لطبيعتها. كما شدد على أهمية إعداد إحداثيات دقيقة لكل حالة تعدٍ وتصويرها فور الإبلاغ عنها، مع سرعة الانتهاء من ملفات التصالح وفقًا للتعليمات المنظمة.
وفيما يتعلق بملف صرف الأسمدة المدعمة، شدد وكيل الوزارة على ضرورة الانتهاء من إدخال بيانات الحصر الزراعي على المنظومة الإلكترونية، مع إحكام الرقابة على عملية الصرف ومطابقتها مع منظومة «كارت الفلاح» والمساحات الفعلية المزروعة، بما يضمن وصول الدعم لمستحقيه من المزارعين.
كما تم التأكيد على ضرورة توعية المزارعين بتفعيل خاصية «ميزة» ب كارت الفلاح من خلال البنك الزراعي، في ضوء قرار وقف التعامل النقدي في سداد ثمن الأسمدة والاعتماد على الدفع الإلكتروني بالكارت اعتبارًا من الأول من أبريل 2026، في خطوة تستهدف إحكام الرقابة على منظومة الدعم وتحقيق الشفافية في عمليات الصرف.
وفي السياق ذاته، وجّه محفوظ بضرورة إعلان أسعار الأسمدة وتقاوي المحاصيل الصيفية من خلال لوحات استرشادية واضحة داخل جميع الوحدات الزراعية، لضمان إتاحة المعلومات للمزارعين بشكل واضح ومنع أي تلاعب بالأسعار.
كما ناقش الاجتماع أهمية متابعة أعمال تطهير الترع والمساقي الخاصة، لضمان وصول مياه الري إلى جميع الأراضي الزراعية، والعمل على سرعة الاستجابة لشكاوى المزارعين المتعلقة بالري.
وفي ملف الثروة الحيوانية، شدد وكيل الوزارة على تكثيف الرقابة على مصانع ومحال الأعلاف المرخصة لمنع الاحتكار أو التلاعب بالأسعار، مع توجيه إنذارات للمحال ومراكز تجميع الألبان غير المرخصة بسرعة توفيق أوضاعها وفق القوانين المنظمة.
أما في مجال الإرشاد الزراعي، فقد وجّه محفوظ بتكثيف المرور الميداني على الزراعات، وإجراء الفحص الدوري لاكتشاف أي إصابات بالأمراض الفطرية أو الحشرية في مراحل مبكرة، مع التوصية بالعلاج المناسب وفق المعدلات الموصى بها. كما أكد أهمية تنفيذ برنامج الندوات الإرشادية ضمن خطة تفعيل دور المراكز الإرشادية، وتوعية المزارعين بكيفية التعامل مع الآثار السلبية للتغيرات المناخية على المحاصيل الزراعية.
كما شدد الاجتماع على ضرورة رفع كفاءة منافذ السلع الغذائية التابعة لمديرية الزراعة والإدارات الزراعية، لتوفير السلع للمواطنين بأسعار مخفضة، إلى جانب توفير تقاوي المحاصيل الصيفية ومستلزمات الإنتاج الزراعي بأسعار معلنة عبر لوحات استرشادية واضحة.
وفي إطار حماية الإنتاج الزراعي، تم التأكيد على المتابعة الدورية لمصايد ذبابة الفاكهة، وتنفيذ برامج مكافحة سوسة النخيل بشكل منتظم، حفاظًا على الإنتاج الزراعي والحد من انتشار الآفات.
وفي ختام الاجتماع، تم فتح باب النقاش أمام الحضور للاستماع إلى مقترحاتهم واستفساراتهم، بما يسهم في تذليل أي عقبات قد تواجه منظومة العمل الزراعي بالمحافظة.