تترقب الأمهات في الأشهر الأولى من حياة الطفل العديد من العلامات التي تشير إلى تطوره الطبيعي، ومن أبرزها قدرته على الانتباه والتركيز.
ويعد هذا الجانب من المهارات الأساسية التي تنمو تدريجيًا مع تقدم عمر الطفل، إذ يتطور إدراكه للعالم من حوله بشكل ملحوظ خلال السنوات الأولى.
ويؤكد المتخصصون في نمو الطفل أن مهارات الانتباه تبدأ منذ الأيام الأولى بعد الولادة، لكنها تكون محدودة في البداية، ثم تتحسن تدريجيًا مع نمو الدماغ واكتساب الطفل المزيد من الخبرات الحسية.
متى يبدأ الطفل بالانتباه والتركيز؟
يشهد الطفل خلال عامه الأول تطورات سريعة في قدراته الإدراكية والحسية.
ففي الأشهر الأولى يبدأ بملاحظة الأصوات والوجوه المحيطة به، ثم يزداد فضوله تدريجيًا تجاه الأشياء والألوان والحركات.
ومع بلوغ الطفل نحو ستة أشهر يصبح أكثر قدرة على ملاحظة التفاصيل الصغيرة، كما يبدأ في إبداء اهتمام واضح بالأشياء التي لم تكن تجذب انتباهه في السابق.
ومع مرور الوقت يتحسن مستوى تركيزه وقدرته على توجيه انتباهه نحو ما يثير فضوله.
مراحل تطور الانتباه عند الأطفال حسب العمر
الطفل في عمر السنة
في هذا العمر يميل الطفل إلى التشتت بسهولة، حيث ينجذب لكل ما هو جديد أو لافت للنظر في البيئة المحيطة به، ويصعب عليه التركيز على شيء واحد لفترة طويلة.
من عمر سنة إلى سنتين
يبدأ الطفل في هذه المرحلة بإظهار قدرة أكبر على التركيز في الأنشطة التي تثير اهتمامه، مثل الألعاب المفضلة، وقد ينشغل بها لفترة مع تجاهل ما يدور حوله.
من عمر سنتين إلى ثلاث سنوات
يستطيع الطفل في هذا العمر اللعب بمفرده لفترة قصيرة، كما يمكنه تنفيذ بعض التعليمات البسيطة، خاصة إذا لم يكن منشغلاً بنشاط آخر في الوقت نفسه.
من عمر ثلاث إلى أربع سنوات
تزداد قدرة الطفل على تحويل انتباهه من نشاط إلى آخر، كما يصبح أكثر استعدادًا للاستجابة للتعليمات دون الحاجة إلى تكرارها كثيرًا.
من عمر أربع إلى خمس سنوات
يتمكن الطفل في هذه المرحلة من الاستماع إلى التوجيهات حتى لو كان منشغلاً باللعب، ويصبح أكثر قدرة على التركيز لفترات أطول مقارنة بالمراحل السابقة.
من عمر ست سنوات وما فوق
مع دخول الطفل مرحلة المدرسة تتحسن مهارات الانتباه بشكل ملحوظ، حيث يصبح قادرًا على متابعة التعليمات والتركيز على المهام المطلوبة لفترة أطول.
كيف تساعدين طفلك على تطوير مهارات الانتباه؟
يمكن للأم أن تلعب دورًا مهمًا في دعم تطور التركيز لدى طفلها من خلال بعض الممارسات البسيطة، مثل التحدث معه باستمرار، وتشجيعه على اللعب بالألعاب التعليمية، وقراءة القصص له، إضافة إلى تقليل المشتتات أثناء اللعب أو التعلم.
كما أن توفير بيئة هادئة ومحفزة يساعد الطفل على تنمية قدرته على التركيز تدريجيًا، وهو ما يسهم في تطوير مهاراته الإدراكية مع مرور الوقت.