تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة هاجر حمدي، التي وُلدت عام 1924 في طنطا ورحلت عن عالمنا عام 2008، لتظل واحدة من أبرز نجمات الإغراء في تاريخ السينما المصرية، والتي جمعت بين الرقص والتمثيل في مشوار فني بدأ منذ الأربعينيات.
اسمها الحقيقي فتحية السيد، وبدأت حياتها الفنية كراقصة في شارع عماد الدين بالقاهرة، قبل أن تتعرف على عالم السينما وتبدأ بالظهور في أدوار كومبارس ثم أدوار البطولة، مثل فيلمها الشهير بنت الشيخ.
وقد ساهم الفنان يوسف وهبي في منحها فرصًا مهمة أثرت مسارها الفني.
تميزت هاجر حمدي بأدوارها المميزة في السينما المصرية، من أبرزها:
المعلم بلبل (الذي يُعد الدور البطولي الوحيد لها)
بنات الريف
كيد النساء
عروسة البحر
واشتهرت بدور الراقصة اللعوب الذي أصبح علامة في تاريخ السينما المصرية.
تزوجت هاجر حمدي خمس مرات، ومن أبرز زيجاتها:
1. الزوج الأول: شاب صغير أحبته في فترة شبابها وانتهى الزواج بالطلاق بعد أيام.
2. الزوج الثاني: رجل ثري قدم لها المال والفيلا، لكنها فضلت الطلاق بعد 9 أشهر لاختلاف الطموحات.
3. الزوج الثالث: مساعد مخرج أحبها لكنها طلبت الطلاق بسبب صعوبة التوافق.
4. الزوج الرابع: زواج قصير انتهى بالطلاق بعد خلافات شخصية.
5. الزوج الخامس: الفنان السينمائي كمال الشناوي، حيث تزوجته بعد شرط الاعتزال نهائيًا عن الرقص وأنجبت منه ابنها المخرج محمد الشناوي، وانتهى الزواج بالانفصال لاحقًا.
كما أنجبت لاحقًا من زوجها الثاني المستشار وجدي عبد الصمد ابنها رضا، ومن زوجها الثالث الإذاعي علي عيسى أنجبت عزة وعمرو.
عرفت هاجر حمدي بحياتها المتواضعة في أواخر أيامها، حيث كانت تستيقظ لأداء صلاة الفجر وتتناول إفطارها في حديقة فلتها بمنطقة ترعة المنصورية، كما شيدت مسجدًا على جزء من أرض فلتها وخصصت فيه مكانًا لتحفيظ القرآن، مؤكدًة اهتمامها بالقيم الروحية والإنسانية.
على الرغم من ملامحها الجذابة وأنوثتها الطاغية، فإن شهرتها الحقيقية جاءت من أدوارها السينمائية القوية التي احتفظت بها في ذاكرة الجمهور، وقد كتبت هاجر حمدي عن حياتها الزوجية بخبرة ناضجة، معتبرة تجاربها الشخصية دروسًا وعبرًا لبنات حواء.
تظل هاجر حمدي رمزًا للسينما المصرية الكلاسيكية، وواحدة من النجمات اللاتي جمعن بين الفن والرقص والإبداع، مخلفة إرثًا لا يُنسى في تاريخ الفن العربي.