لم يعد مرض الكبد الدهني مقتصرًا على الكبد فقط، إذ أظهرت دراسات حديثة أن آثاره قد تمتد إلى أعضاء أخرى في الجسم، أبرزها العين.
ويشير خبراء الصحة إلى أن الكبد الدهني قد يكون علامة على اضطرابات أيضية قد تسبب إجهادًا مبكرًا في شبكية العين، ما قد يزيد مع الوقت من خطر الإصابة بمشكلات بصرية، وفقًا لموقع Times Now.
ما هو الكبد الدهني؟
ينشأ الكبد الدهني نتيجة تراكم الدهون في خلايا الكبد بنسبة أعلى من الطبيعي.
غالبًا ما يرتبط هذا المرض بعوامل مثل زيادة الوزن، قلة النشاط البدني، التغذية غير الصحية، مقاومة الأنسولين وارتفاع مستويات الدهون في الدم.
في كثير من الحالات، يكتشف المرض بالصدفة أثناء الفحوصات الطبية الروتينية، إذ قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة.
كيف يؤثر الكبد الدهني على العين؟
تعتبر شبكية العين من أكثر أنسجة الجسم نشاطًا أيضيًا، وتعتمد على شبكة دقيقة من الأوعية الدموية لتغذيتها بالأكسجين والعناصر الغذائية.
وعند تطور الكبد الدهني، غالبًا ما يرافقه اضطراب في التمثيل الغذائي مثل مقاومة الأنسولين والالتهابات المزمنة واختلال الدهون، مما قد يؤثر على الأوعية الدموية الدقيقة في الشبكية.
مع مرور الوقت، يؤدي هذا الإجهاد الأيضي إلى زيادة خطر ضعف الشبكية ومشكلات الرؤية.
من المخاطر المحتملة للكبد الدهني تسريع ظهور التنكس البقعي المرتبط بالعمر، الذي يؤثر على البقعة الصفراء في الشبكية المسؤولة عن الرؤية المركزية الدقيقة.
وقد يؤدي التلف في هذه المنطقة إلى صعوبة الرؤية المركزية، وتشوش الصورة، والتأثير على الأنشطة اليومية مثل القراءة والتعرف على الوجوه واستخدام الهاتف والقيادة.
العلامات المبكرة لمشكلات الشبكية
قد لا يلاحظ الأشخاص أي تغيرات في الرؤية في المراحل الأولى، لكن بعض الأعراض قد تظهر تدريجيًا، مثل:
تشوه الخطوط المستقيمة
صعوبة قراءة النصوص الصغيرة
ضعف رؤية التفاصيل الدقيقة
ضبابية في الرؤية المركزية
أهمية الكشف المبكر
الكبد الدهني وتلف الشبكية قد يتطوران بصمت لفترات طويلة، لذا يُنصح بإجراء فحوصات دورية للعين، خاصة للأشخاص فوق سن 40 عامًا أو المصابين بعوامل خطر مثل السمنة، السكري، وارتفاع ضغط الدم. وتشمل الفحوصات:
فحص قاع العين بعد توسيع الحدقة
تصوير قاع العين
التصوير المقطعي التوافقي البصري (OCT)
خطوات حماية العين والكبد
يشدد الخبراء على أن صحة العين مرتبطة ب تحسين الصحة الأيضية للجسم، ويمكن اتخاذ الإجراءات التالية لتقليل المخاطر:
فقدان الوزن بنسبة 5–10%
الحفاظ على مستويات سكر الدم طبيعية
التحكم في ضغط الدم والكوليسترول
ممارسة النشاط البدني بانتظام (150 دقيقة أسبوعيًا على الأقل)
الإقلاع عن التدخين
اتباع نظام غذائي غني بالخضراوات الورقية، مضادات الأكسدة وأحماض أوميغا 3
هذه الإجراءات تدعم صحة الكبد وتحمي الأوعية الدموية الدقيقة في شبكية العين، مما يقلل من احتمالية الإصابة ب مشكلات الرؤية على المدى الطويل.