مصر العروبة

الرأى23-3-2026 | 10:03

بعيدًا عن «المهاترات» بين بعض المغيبين على «الفيس بوق» ونشر بوستات سخيفة مغرضة للوقيعة بين الأشقاء، مع احتمالية أن تكون هذه البوستات من حسابات غير حقيقية يقف خلفها مخابرات دول غير صديقة!
وكلنا قرأنا من قبل أن الكثير من «الحسابات العربية» تصدر من دول غير شقيقة، بخلاف الاستخدام السيئ للذكاء الاصطناعي، ونشر فيديوهات وصور وتصريحات وادعاءات كاذبة عن انتصارات وهمية أو خسائر جسيمة.
وما تقدم.. يدعونا لأن نكون أكثر حرصًا ونتعامل بحذر مع ما ينشر على وسائل التواصل الاجتماعي ، مع بعض «الشك» فى عدم صحتها أو أن لها أغراضا خفية.
والشعراء القدامى الذين كتبوا عن الحب العذرى أكدوا من قبل أن «الشك يحيى الغرام»، بمعنى أنه عندما نشك فى قول أو تصرف ما، فإنه يعنى الاهتمام بالموضوع والرغبة فى الوصول إلى حقيقة ما نسمعه أو نراه، فما بالك إذا كان الأمر يتعلق بحروب مسلحة على الأرض، يستخدم طرفيها الحرب النفسية للتأثير على مواطنى الطرف الآخر، وحلفائه.. والمعجبين به أو المتشيعين له، ووصولا إلى الجنود فى أرض المعركة، بهدف إضعاف عزمهم، والتشكيك فى صحة أو جدوى موقفهم من الحرب!
ياريت الإخوة المصريين والعرب ينتبهوا إلى «الفخاخ» المنصوبة لهم ولغيرهم على «الفيس بوق»، مع العلم والتأكيد وبما يثبته التاريخ وتؤكده الجغرافيا على مجموعة من الحقائق التى لا يمكن الشك فيها.
أولها، إن مصر عربية، كانت ومازالت وستظل إلى أن تقوم الساعة، وكانت رائدة فى تجميع العرب على مسار وهدف واحد وهو حماية المقدرات العربية، وردع كل ما تسول له نفسه المساس بها.
ثانيا، إن التاريخ وتطورات الأحداث الداخلية والخارجية تدفع لتغيير «المواقف» والعلاقات بين الدول الشقيقة فما بالك بالأعداء، وأعتقد أن احتلال العراق للكويت، والحرب العراقية الإيرانية من قبل، والنزاع الحالى بين السعودية و اليمن «الحوثي» دليل واضح على ما هو معلوم بالضرورة.
ثالثا، إن مصر ومنذ عشرات السنوات الماضية اتخذت نهجا جديدا فى العلاقات السياسية مع الأشقاء، أساسه عدم التدخل فى شئونهم الداخلية، مع الاستمرار فى التنسيق الخارجى فيما يتعلق بالقضايا المشتركة، وأهمها بالطبع القضية الفلسطينية، التى قدم العرب فيها وفى مقدمتهم مصر الكثير (بشريا وماديا) ومازالوا.. من منطلق (المصير العربى المشترك) فى الماضى والمستقبل.
رابعا: وهو الهدف من هذا المقال، لن ننجر كعرب للحرب المسلحة مع إيران فما يجمعنا بها أكثر بكثير مما يدفعنا للخلاف معها.
وعلى من بدأ الحرب أن ينهيها ولا يحملنا تبعاتها، وأعتقد أن القيادات العربية تعى هذا «الكمين» وتتعامل معه بكل حرص وذكاء.
وهذا ما يدفعنى لتكرار «الانتباه» لمحاولات الوقيعة بين مواطنى الدول العربية سواء كانوا أصلاء أو دخلاء!

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان