بنود وقف الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران تثير تساؤلات حول أمن الخليج

بنود وقف الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران تثير تساؤلات حول أمن الخليجمحمد أبو الفرج صادق

عرب وعالم27-3-2026 | 14:26

تتصاعد المؤشرات على اقتراب بلورة اتفاق لوقف الحرب بين الولايات المتحدة و إسرائيل من جهة، و إيران من جهة أخرى، وسط تسريبات عن مقترحات متبادلة قد تعيد تشكيل موازين القوى في المنطقة، وتطرح تساؤلات جوهرية حول انعكاساتها على أمن الخليج.

وفي تحليل للباحث السياسي، محمد أبو الفرج صادق، أشار إلى أن ما يُعرف إعلاميًا بـ«خطة الـ15 بندًا» التي طرحتها واشنطن، تقابلها «شروط خمسة» قدمتها طهران، في ظل مهلة زمنية تنتهي في 6 أبريل 2026، مع ترقب لقاءات محتملة في إسلام آباد.

وأوضح أن المقترحات الأمريكية الإسرائيلية تتضمن هدنة مؤقتة قابلة للتمديد، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، إلى جانب قيود على البرنامجين النووي والصاروخي الإيراني، ووقف دعم طهران لحلفائها في عدد من دول المنطقة، مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات الاقتصادية.

في المقابل، طرحت إيران شروطًا مضادة، أبرزها الاعتراف بدورها في مضيق هرمز ، والحصول على تعويضات، ورفع العقوبات، إلى جانب ضمانات أمنية بعدم استهدافها مستقبلاً.

ويرى التحليل أن هذه الطروحات لا تمثل انتصارًا حاسمًا لأي طرف، بل تعكس ما وصفه بـ«صفقة قسرية» تسعى من خلالها واشنطن إلى إنهاء حرب مكلفة، فيما تحاول طهران الحفاظ على نفوذها الإقليمي وتقليل الخسائر.

وأشار إلى أن الأهداف القصوى للولايات المتحدة وإسرائيل، التي تضمنت إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية بشكل أكبر، لم تتحقق بالكامل، ما دفع الأطراف نحو خيار التفاوض بدلًا من الاستنزاف.

وبشأن فرص التوصل إلى اتفاق، رجّح إمكانية التوصل إلى هدنة موسعة أو اتفاق إطار، رغم استمرار فجوة الخلافات، لافتًا إلى أن إسرائيل قد تقبل بتسوية تضمن تقييد البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، مع السعي للحصول على ترتيبات أمنية إضافية.

وفيما يتعلق بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أوضح التحليل أن الاتفاق المحتمل يحمل جوانب إيجابية، مثل تأمين الملاحة في مضيق هرمز وتقليل التهديدات الصاروخية، لكنه ينطوي أيضًا على مخاطر، أبرزها احتمال منح إيران دورًا مهيمنًا في الممرات البحرية، أو إبرام صفقة ثنائية لا تراعي المصالح الخليجية.

وأكد أن أمن الخليج يجب أن يكون عنصرًا أساسيًا في أي اتفاق مرتقب، مشددًا على ضرورة إشراك دول المجلس في ترتيبات أمن الملاحة، وربط أي تخفيف للعقوبات بسلوك إيران الإقليمي، إلى جانب ضمانات واضحة بعدم تهديد دول الخليج.

ويأتي ذلك في وقت تترقب فيه المنطقة مسار المفاوضات، وسط مخاوف من أن تؤدي أي تسوية غير متوازنة إلى إعادة رسم خريطة النفوذ الإقليمي، بما ينعكس مباشرة على استقرار الخليج وأمن الطاقة العالمي.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان