د. ابو الفرج يلقي الضوء علي ورقة خليجية تحدد الخطوط الحمراء قبيل مفاوضات أمريكية إيرانية مرتقبة

د. ابو الفرج يلقي الضوء علي ورقة خليجية تحدد الخطوط الحمراء قبيل مفاوضات أمريكية إيرانية مرتقبةد. ابو الفرج

عرب وعالم28-3-2026 | 13:11

طرح المحلل السياسي د. محمد أبو الفرج صادق ، ورقة موقف خليجية تناولت ملامح التعاطي مع المفاوضات المرتقبة بين الولايات المتحدة و إيران ، في ظل اقتراب انتهاء المهلة الأمريكية المحددة في 6 أبريل 2026، وتصاعد الحديث عن إمكانية عقد محادثات في إسلام آباد .
وأكدت الورقة أن أي اتفاق محتمل لن يقتصر تأثيره على طرفيه، بل سيمتد ليعيد تشكيل البيئة الأمنية في الخليج لعقود مقبلة، ما يفرض على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التمسك بموقف موحد يضمن حماية مصالحها الاستراتيجية.
وأشارت إلى أن أمن الخليج لا يمكن أن يكون بندًا تفاوضيًا بين واشنطن وطهران، مشددة على ضرورة اعتبار دول المجلس طرفًا أصيلاً في أي ترتيبات تخص الملاحة والمضائق وأمن الطاقة، وليس مجرد متلقٍ لنتائج التفاهمات. كما شددت على رفض أي صيغة تمنح إيران سيطرة أو حق “الفيتو” على مضيق هرمز، باعتباره شريانًا حيويًا للاقتصاد الخليجي والعالمي.
وفيما يتعلق بالمطالب، دعت الورقة إلى تضمين ضمانات واضحة لحرية الملاحة في المضيق دون استثناءات، وفرض قيود صارمة على برنامج الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، إلى جانب وقف دعم طهران للجماعات المسلحة في اليمن والعراق وسوريا ولبنان، مع ربط أي تخفيف للعقوبات بمدى الالتزام بهذه البنود.
كما شددت على أهمية الحصول على ضمانات أمنية مكتوبة بعدم استهداف دول الخليج، سواء بشكل مباشر أو عبر وكلاء، مع التأكيد على عدم استخدام أراضي دول المجلس في أي عمليات هجومية ضد إيران، مقابل التزام إيراني مماثل.
وحددت الورقة عددًا من الخطوط الحمراء، أبرزها رفض أي اعتراف بدور إقليمي مهيمن ل إيران على حساب دول الخليج، ورفض رفع العقوبات دون تغيير ملموس في سلوكها الإقليمي، إضافة إلى ضرورة عدم تجاهل الهجمات التي تعرضت لها دول الخليج والأردن خلال الفترة الماضية دون إدانة وضمانات بعدم التكرار.
وفي جانب آليات التنفيذ، دعت الورقة إلى تشكيل لجنة مراقبة مشتركة تضم دول مجلس التعاون و الولايات المتحدة والأمم المتحدة، مع إنشاء آلية تحقيق فورية في أي خرق، وإجراء مراجعة دورية للاتفاق كل ستة أشهر.
واختتمت الورقة بتقييم للفرص والمخاطر، مشيرة إلى أن الاتفاق قد يسهم في تهدئة إقليمية وتخفيف الضغوط على أسواق الطاقة، لكنه يحمل في المقابل مخاطر إبرام صفقة ثنائية تتجاهل المصالح الخليجية أو تعزز قدرات إيران دون تغيير سلوكها.
ودعت في توصياتها إلى تحرك دبلوماسي عاجل لتأكيد أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أي اتفاق، مع تعزيز التنسيق الخليجي الداخلي، وإشراك دول مثل مصر والأردن في ترتيبات الأمن الإقليمي، بما يضمن صياغة موقف موحد يفرض نفسه على طاولة المفاوضات.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان