أفلح إن صدق !

الرأى29-3-2026 | 14:45

قولاً واحدًا لا جدال فيه..، أنه لن يخرج أحد منتصرًا من هذه الحرب ، سواء أطرافها أو الموالاة أو المعارضة، فضلاً عن كشفها عن الأحجام الحقيقية للمشتبكين، والداعمين، والمحرضين، والمنتظرين عما تسفر عنه!

لقد كشفت.. أن أمريكا ليست (بالقوة) التى يروج لها إعلامها ورجالها من الطابور الخامس المنتشرين فى بلاد الشرق الأوسط ، ويكفى الإشارة إلى تضرر حاملة الطائرات (فورد) وانسحابها من أرض المعركة، ولجوء الأخرى (لينكولن) للاختفاء فى موانى البحرين، وبالطبيع لا يمكن تجاهل نجاح الدفاعات الإيرانية والكويتية والعراقية فى إسقاط الطائرات الأمريكية!
وأيضا.. لا يمكن تجاهل المعارضة الداخلية لتلك الحرب غير المبررة، سواء من قبل الديمقراطيين، أو بعض مراكز الأبحاث المعتدلة، والأهم.. الرأى العام الأمريكى الذى تأثر بشدة من ارتفاع أسعار الوقود.. البنزين والسولار والكهرباء.
كذلك التكلفة المادية الباهظة للطائرات التى سقطت والصواريخ التى فشلت فى أداء مهامها، أضف إلى ذلك (التعويض) الذى تقدمه أمريكا ل إسرائيل من أسلحة متنوعة بعد نفاذ رصيدها من بعضها!
أما إسرائيل، فأعتقد أن مواطنيها "ضجوا" من الإقامة الجبرية والمتواصلة فى "الملاجئ" التى لم تحميهم من الصواريخ الإيرانية شديدة التدمير، بعدما فشلت القبة الحديدية فى اعتراضها.
هذا بخلاف الخسائر الرهيبة فى الأفراد والمبانى ومحطات الكهرباء والغاز.. وكافة مكونات البنية التحتية التى لم تعد فى منأى من الإصابة بوسائل الهجوم أو الردع الإيرانية، وكذلك إيران.. التى قتل قاداتها المدنيين والعسكريين ودمرت قواتها البحرية والجوية، والعديد من وسائل الحياة فى مدنها، ولم يبق لديها سوى أعداد قليلة من الصواريخ المحلية أو ما تمدها به كل من الصين وروسيا..
فى محاولة لاستنزاف التحالف الغربى، كما حدث مع روسيا فى أوكرانيا!
الغريب – بعد كل ما تقدم – أن يعقد الرئيس الأمريكى مؤتمرًا صحفيًا فى إحدى مطاراته، ويعلن أن هناك مفاوضات وهدنة وإمكانية إنهاء الحرب، بالتزامن مع أخبار ومعلومات عن نقل قوات أمريكية (الفرقة 82) إلى أرض المعركة لاحتلال الجزيرة الأشهر (خورج) والتى تضم مجمعات البترول الإيرانى ومنافذ تصديره!
والطريف أن الإيرانيون لم ينخدعوا بهذه "المسرحية" كما حدث قبل بداية الحرب ، ومازالوا يهاجمون ما تطوله صواريخهم سواء فى إسرائيل أو القواعد الأمريكية المنتشرة فى دول المنطقة.
ومع ذلك.. مازال هناك (أمل) أن يصل الجميع إلى "كلمة سواء" ويوقفوا تلك الحرب المجنونة التى ستأتى على الأخضر واليابس للمشاركين فيها والمجاورين لهم.
نعم.. ندعوا بالهداية للمتحاربين من أجل الفلاحين فى المزارع، والحطامين فى الفيافى، والعمال فى المصانع، والعواجيز فى المنازل، أو كما يقول "المتكلمون"!

حفظ الله مصر.. قيادة وشعبًا وجيشًا

أضف تعليق

بطل الحكاية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان