في تطور علمي واعد، توصلت دراسة حديثة إلى إمكانية الاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي في الكشف المبكر عن اضطراب طيف التوحد لدى الأطفال، ما قد يُحدث تحولًا كبيرًا في طرق التشخيص التقليدية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل التحديات التي تواجه الأطباء وأولياء الأمور، حيث قد يستغرق تشخيص التوحد وقتًا طويلًا، رغم ظهور مؤشرات مبكرة على الطفل في سنواته الأولى.
يعتمد النظام المطور على تحليل مجموعة من البيانات الأساسية التي يتم جمعها من الطفل، مثل أنماط السلوك والتفاعل الاجتماعي، إلى جانب إجابات على أسئلة تقييمية موجهة.
ومن خلال هذه المعطيات، يتمكن الذكاء الاصطناعي من:
رصد الأطفال الأكثر عرضة للإصابة بالتوحد
التفرقة بين الحالات الطبيعية وتلك التي تستدعي المتابعة الدقيقة
دعم الأطباء في اتخاذ قرارات مبكرة بشأن التشخيص
تشير نتائج الدراسة إلى أن هذه التقنيات قادرة على تحليل أنماط سلوكية معقدة يصعب اكتشافها بالطرق التقليدية، مما يمنحها ميزة نسبية في دقة التقييم.
كما تساهم في تقليل الاعتماد الكامل على التقدير البشري، الذي قد يتأثر بعوامل الخبرة والوقت، خاصة في الحالات المبكرة.
يؤكد المختصون أن اكتشاف التوحد في مراحل مبكرة يلعب دورًا محوريًا في تحسين جودة حياة الطفل، إذ يتيح التدخل العلاجي في الوقت المناسب، ويساعد على تنمية مهارات التواصل والسلوك.
ونظرًا لأن أعراض التوحد قد تظهر في سن صغيرة جدًا، فإن توفر أدوات دقيقة وسريعة للتشخيص يصبح أمرًا بالغ الأهمية.
يرى خبراء أن دمج الذكاء الاصطناعي في تقييم اضطرابات النمو قد يمثل نقلة نوعية في مجال طب الأطفال، خاصة مع إمكانية استخدام هذه التقنيات عبر تطبيقات رقمية أو أدوات بسيطة يمكن الوصول إليها بسهولة.
ومن المتوقع أن تساهم هذه الحلول في تقليص فترات الانتظار للتشخيص، وتوفير فرص أفضل للتدخل المبكر، بما ينعكس إيجابًا على مسار العلاج.