في ذكرى وفاته.. تعرف على مسيرة الدكتور محمود حمدي زقزوق بين الفكر والإصلاح

في ذكرى وفاته.. تعرف على مسيرة الدكتور محمود حمدي زقزوق بين الفكر والإصلاح محمود حمدي زقزوق

الدين والحياة1-4-2026 | 13:29

يوافق الأول من أبريل ذكرى وفاة الدكتور محمود حمدي زقزوق، الفيلسوف والمفكر الإسلامي و وزير الأوقاف الأسبق و عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف.

وُلد زقزوق في 27 ديسمبر 1933 بقرية الضهرية، مركز شربين بمحافظة الدقهلية، ونشأ في كنف أخيه بعد وفاة والده، حيث حفظ القرآن الكريم والتحق بالمعهد الأزهري بدمياط.

امتاز زقزوق منذ شبابه بالطموح والإبداع، فكتب مذكراته اليومية وشارك في الكتابة الأدبية في مجلات وصحف كبرى، وجالس كبار المفكرين والأدباء مثل عباس العقاد وأحمد حسن الزيات. كما شارك في الدفاع عن وطنه ضمن كتائب الأزهر بعد العدوان الثلاثي عام 1956.

تخرج في قسم الفلسفة بكلية اللغة العربية بالقاهرة عام 1959، ثم نال الدكتوراة في الفلسفة من جامعة ميونخ بألمانيا عام 1968، ودرّس الفلسفة الإسلامية في جامعة الأزهر، قبل أن يتولى رئاسة قسم العقيدة والفلسفة، ثم عمادة كلية أصول الدين والدعوة بالقاهرة.

وشغل مناصب عدة، منها نائب رئيس جامعة الأزهر، ووزير الأوقاف لمدة 15 عامًا، ورئيس مركز الحوار بالأزهر، وعضو هيئة كبار العلماء، ومجلس حكماء المسلمين.

كان زقزوق مفكرًا وفيلسوفًا جامعًا بين علوم الشريعة والثقافة الإسلامية والفكر الغربي، وبرز في دراسته حول "الشك المنهجي لدى الغزالي وديكارت"، مؤكدًا السبق الفلسفي للإمام الغزالي.

كما أثرى الحياة الثقافية بعشرات المؤلفات والموسوعات، وقدم إصلاحات كبيرة في وزارة الأوقاف، شملت تطوير المساجد، وتثقيف الأئمة، وتنظيم صناديق النذور، وإطلاق المكتبات العامة، وإقامة مؤتمرات دولية حول قضايا الأمة الإسلامية.

نال العديد من الجوائز والتكريمات، منها جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية عام 1997، ووسام الاستحقاق الأعظم من ألمانيا عام 2002، وجائزة الرئيس التونسي العالمية للدراسات الإسلامية عام 2003، ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى في مصر عام 2014.

رحل الدكتور محمود حمدي زقزوق في الأول من أبريل 2020 عن عمر يناهز 87 عامًا، واصفًا بالإنسان المتواضع، العالم الكبير، المفكر الزاهد، والفيلسوف الفقيه، كما أثنى عليه فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.

تظل سيرته نموذجًا للقدوة في الانفتاح الثقافي، الجمع بين الأصالة والمعاصرة، غرس الطموح، الأدب الرفيع في الحوار، والاعتدال والوسطية.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان