إنهاء "حق المواطنة بالولادة".. ترامب أمام اختبار دستوري حاسم

إنهاء "حق المواطنة بالولادة".. ترامب أمام اختبار دستوري حاسمإنهاء حق المواطنة بالولادة .. ترامب أمام اختبار دستوري حاسم

عرب وعالم2-4-2026 | 00:38

بدت المحكمة العليا الأمريكية، الأربعاء، متشككة بشأن مسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء حق المواطنة بالولادة، في قضية تشكل اختبارًا حاسمًا لإحدى ركائز سياسة ترامب في الهجرة.

أظهرت جلسة الاستماع التي استمرت نحو 90 دقيقة، حضور ترامب شخصيًا، وهي أول مرة يحضر فيها رئيس أمريكي قيد الولاية جلسة الاستماع في المحكمة. كما حضر المحامي القانوني للبيت الأبيض ديفيد وورينجتون، إضافة إلى المدعية العامة الأمريكية بام بوندي، وفقًا لشبكة "سي بي إس نيوز" الأمريكية.

ولادة مشروطة
كان الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب بعد توليه الرئاسة يهدف إلى منع الأطفال المولودين في الولايات المتحدة من الحصول على الجنسية إذا كان أحد الوالدين موجودًا بشكل غير قانوني أو مؤقت. وقد أوقفت المحاكم الأدنى تنفيذ الأمر، معتبرةً أنه من المرجح أن يكون غير قانوني.

في جلسة المحكمة العليا، ركّز محامي الإدارة، سوليسيتور جنرال د. جون ساور، على تفسيره لعبارة "خاضع للولاية القضائية"، الموجودة في البند الرابع عشر من الدستور، التي نصت منذ أكثر من 100 عام على أن كل من يولد في الولايات المتحدة ويخضع لولايتها القضائية يكون مواطنًا أمريكيًا.

وادعى "ساور" أن المصطلح كان يُفهم في القرن التاسع عشر على أنه يشمل فقط من لهم "دوميسيل" في البلاد، أي المقيمون قانونيًا الذين ينوون البقاء دائمًا، معتبرًا أن تفسير النص الحالي تم توسيعه بشكل خاطئ ليشمل جميع الأطفال المولودين على الأراضي الأمريكية.

حق الولادة
لاقى هذا الطرح الكثير من التساؤلات من قِبل القضاة. إذ تساءل قاضي المحكمة جون روبرتس عن مدى ملاءمة استخدام استثناءات نادرة، مثل أبناء السفراء أو الأطفال المولودين على سفن حربية، لتبرير منع الجنسية عن ملايين الأشخاص الموجودين بشكل غير قانوني في البلاد.

وأكدت القاضية إلينا كاجان أن نص البند الرابع عشر لا يدعم تفسير ساور. وطرحت القاضية أمي كوني باريت أسئلة حول سبب عدم ذكر المشرعين صراحةً أن الحق في الجنسية يجب أن يقتصر على من لهم دوميسيل في البلاد، فيما شدد القاضي نيل جورساتش على صعوبة تطبيق هذا المعيار عمليًا.

من جانب المعارضة، جادلت سييسيليا وانج، المديرة القانونية للاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، نيابةً عن أولياء أمور الأطفال المتأثرين بالأمر التنفيذي، بأن أي حكم يصب في صالح الإدارة سيكون له تداعيات واسعة النطاق.

وأوضحت أن ملايين الأطفال قد يُحرمون من الجنسية، فضلًا عن أن هذا التفسير قد يهدد قانونية الجنسية لملايين الأمريكيين الحاليين والسابقين والمستقبليين. وأكدت "وانج" أن مفهوم "الدوميسيل" لم يشكّل جزءًا من الحكم في قضية وونج كيم آرك لعام 1898، التي تعد المرجع القانوني الأساسي في تفسير بند الجنسية.

قضية الولايات المتحدة ضد وونج كيم آرك (1898) هي حكم تاريخي ل لمحكمة العليا الأمريكية رسّخ مبدأ "المواطنة بالولادة، إذ قررت المحكمة أن الطفل المولود في الولايات المتحدة لأبوين أجنبيين (غير دبلوماسيين) يعتبر مواطنًا أمريكيًا بموجب التعديل الـ 14 للدستور، حتى لو لم يكن لوالديه الحق في التجنس.

حكم مرتقب
أما فيما يتعلق بمسألة "السياحة الولادية"، التي يستخدمها ترامب لتبرير الأمر التنفيذي، أقر قاضي المحكمة جون روبرتس بأن هذه الممارسة لها تأثير ضئيل على التحليل القانوني، وأن الدستور لم يتغير رغم التغيرات في العالم الحديث.

من المتوقع أن تصدر المحكمة العليا حكمها النهائي في هذه القضية، المعروفة باسم " ترامب ضد باربرا"، في أواخر يونيو أو أوائل يوليو المقبلين.

ستشكل النتيجة مؤشرًا حاسمًا على مدى قدرة الإدارة الأمريكية على تعديل حقوق المواطنة الممنوحة بموجب الدستور، فضلًا عن تداعياتها على سياسة الهجرة الأمريكية.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان