وزير الري: مصر تسعى بتعزيزالتعاون مع الأشقاء الأفارقة لدول حوض النيل للقضايا الإقليمية

وزير الري: مصر تسعى بتعزيزالتعاون مع الأشقاء الأفارقة لدول حوض النيل للقضايا الإقليميةهاني سويلم

مصر2-4-2026 | 11:45

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، حرص مصر الدائم على تعزيز التعاون مع الأشقاء الأفارقة، خاصة دول حوض النيل، في مجال إدارة الموارد المائية، موضحًا أن مصر ملتزمة بقوة بدعم التنمية في دول حوض النيل، وكانت هناك مشاورات مصرية أوغندية رفيعة المستوى لتعزيز التعاون الثنائي ودعم التنميةحيث عُقدت في القاهرة، أمس الأربعاء الأول من إبريل، الجولة الثالثة من مشاورات(٢+٢) الوزارية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية أوغندا برئاسة د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، و هنري أوريِيم أوكيلو، وزير الدولة للشئون الخارجية بجمهورية أوغندا، وبياتريس أتيم، وزيرة الدولة لشئون المياه بجمهورية أوغندا، حيث تناولت المباحثات سبل تعزيز العلاقات الثنائية والارتقاء بالشراكة بين البلدين، وتعزيز التعاون والتكامل بين دول حوض نهر النيل لتحقيق المنفعة المشتركة والمصالح المتبادلة، فضلاً عن تنسيق المواقف إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

فيما يلي نص البيان المشترك الصادر عن المشاورات الجولة الثالثة بين جمهورية مصر العربية وجمهورية أوغندافي القاهرة،كان امس الاربعاء الموافق 1 أبريل 2026 وذلك بناءً على توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، والرئيس يويري كاجوتا موسيفيني، رئيس جمهورية أوغندا، لمواصلة عقد مشاورات على المستوى الوزاري بين البلدين الشقيقين أوغندا ومصر، اللذين يربطهما رباط نهر النيل، وذلك بهدف تعزيز التنسيق والتعاون المشترك بشأن مختلف القضايا ذات الاهتمام الثنائي والإقليمي، واستنادًا إلى البيانات المشتركة الصادرة عن الجولتين الأولى والثانية من مشاورات (٢+٢) بين جمهورية مصر العربية وجمهورية أوغندا في ديسمبر 2024 وأغسطس 2025.

وبدعوة من الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج بجمهورية مصر العربية، و الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري بجمهورية مصر العربية، قام هنري أوكيلو، وزير الدولة للعلاقات الخارجية بجمهورية أوغندا، و بياتريس أتيم انور، وزيرة الدولة لشئون المياه بجمهورية أوغندا، بترؤس وفد رفيع المستوى لزيارة مصر خلال الفترة من 1 إلى 2 أبريل 2026.

ناقش الطرفان مستجدات العلاقات الثنائية واستعرضا التطورات على المستويات الإقليمية والقارية والدولية، بما يسهم في تعزيز المصالح المشتركة لشعبيهما والمصالح الإفريقية المشتركة.

وفي هذا الإطار، تناولا الوضع الراهن في القرن الإفريقي والبحر الأحمر ومنطقة البحيرات العظمى، وتبادلا وجهات النظر حول سبل استعادة السلام والاستقرار في المنطقة.

وأكدا مجددًا التزامهما بمبادئ احترام السيادة وسلامة ووحدة الأراضي والاستقلال، وفقا للميثاق التأسيسي للاتحاد الإفريقي وميثاق الأمم المتحدة.

بحث الطرفان سبل تفعيل مخرجات الزيارة التاريخية لفخامة الرئيس يويري كاجوتا موسيفيني إلى مصر في أغسطس 2025 بهدف تحديد مشروعات محددة استنادًا إلى الاتفاقيات ومذكرات التفاهم المبرمة، بما في ذلك بمجالات الإدارة المتكاملة للموارد المائية، والتعاون الدبلوماسي، ومكافحة الإرهاب، والزراعة، والثروة الحيوانية، والبتروكيماويات، والتعدين، والصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية.

وفي سبيل تعزيز العلاقات الثنائية التاريخية بين مصر وأوغندا، وبناءً على ما تم التوصل إليه في الاتفاقيات والبيانات المشتركة السابقة بين البلدين، اتفق الطرفان على ما يلي:

١- تعزيز التعاون بينهما لدعم التنمية الاقتصادية الإقليمية والتكامل، وتحقيق أجندة 2063 وأجندة 2030 للتنمية المستدامة، بما في ذلك من خلال التعاون في المحافل الإقليمية والقارية والدولية ذات الصلة، مثل السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا، واتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية، والاتحاد الإفريقي، والأمم المتحدة.

٢- في إطار تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة في أغسطس 2025 بشأن التعاون الفني في مجال الإدارة المتكاملة للموارد المائية، وبالاستناد إلى نتائج الاجتماع الأول للجنة التوجيهية المشتركة المنعقد في 30 مارس 2026، أكد الجانبان التزامهما بالإسراع في تنفيذ أنشطة المشروع، بما يسهم في تعزيز جهود الإدارة المتكاملة للموارد المائية ودعم التنمية المستدامة في جمهورية أوغندا.

٣- تعزيز برامج ومشروعات التعاون في مختلف المجالات، بما في ذلك من خلال المشروعات وبرامج بناء القدرات المقدمة من الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ السلام وبناء السلام، والمعهد المصري للدراسات الدبلوماسية، وكذلك الكلية الدبلوماسية الأوغندية وكلية الدفاع الوطني الأوغندية. وفي هذا السياق، أكد الجانب المصري استعداده لتمويل وتعبئة التمويل لمشروعات البنية التحتية المرتبطة بالمياه في حوض النيل في أوغندا، من خلال الآلية المصرية لتمويل المشروعات بدول حوض النيل، بما يحقق المنفعة المتبادلة والمصلحة المشتركة، والالتزام بمبدأ عدم إحداث ضرر جسيم.

٤- تشجيع القطاع الخاص المصري والأوغندي على البناء على نتائج منتدى الأعمال المصري-الأوغندي الذي عُقد على هامش زيارة الرئيس يويري كاجوتا موسيفيني إلى مصر في أغسطس 2025، وذلك بهدف زيادة التبادل التجاري والاستثمارات الثنائية من خلال تنظيم زيارات وفود الأعمال، وعرض الفرص الاستثمارية، إلى جانب عقد منتديات لاستكشاف الفرص الاستثمارية المحتملة في كلا البلدين.

٥- الترحيب بتقرير متابعة التقدم المحرز الذي أعدته اللجنة الخاصة لمبادرة حوض النيل، والمكلفة بالتواصل مع دول المبادرة التي لم تصادق على "الاتفاق الإطاري"، واكدا التزامهما بدعم جهود التشاور بهدف تعزيز التوافق والشمولية والتعاون القائم على تحقيق المنفعة المتبادلة بين دول حوض النيل.

٦- عقد الجولة الرابعة من مشاورات (٢+٢) الوزارية بين البلدين في أوغندا خلال الربع الأخير من عام 2026، وعقد الدورة الثالثة للجنة الوزارية المشتركة بين مصر وأوغندا في أغسطس 2026 في كمبالا.

حيث عقد الدكتور/ هاني سويلم،اليوم اجتماعًا مع / بياتريس أتيم أنور، وزيرة الدولة لشؤون البيئة بجمهورية أوغندا، لبحث سبل تعزيز العلاقات المصرية الأوغندية في مجال المياه، وذلك في ضوء العلاقات التاريخية والروابط الأخوية التي تربط البلدين الشقيقين، والأهمية التي توليها مصر لتطوير العلاقات الثنائية مع أوغندا.

وخلال الاجتماع، تم استعراض نتائج اجتماعات اللجنة التوجيهية المصرية الأوغندية، وتوقيع محضر هذه الاجتماعات المنعقدة بالقاهرة يومي 30 و31 مارس 2026، حيث تم الاتفاق على خطة العمل التنفيذية لتفعيل بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين في مجال الإدارة المتكاملة للموارد المائية، والتي تم توقيعها خلال زيارة فخامة رئيس جمهورية أوغندا إلى مصر في أغسطس 2025، بقيمة 6 ملايين دولار أمريكي. وتشمل هذه المشروعات إنشاء خزانات، وحفر آبار جوفية جديدة، وتطوير آبار قائمة وتحويلها للعمل بالطاقة الشمسية، بالإضافة إلى تدريب وبناء قدرات العاملين بوزارة المياه والبيئة الأوغندية.

كما تمت مناقشة عدد من المشروعات والدراسات المقترح تنفيذُها من خلال الآلية التمويلية التي أطلقتها مصر بمخصصات قدرها 100 مليون دولار، لدراسة وتنفيذ المشروعات التنموية والبنية الأساسية ب دول حوض النيل الجنوبي.

وجدير بالذكر أن التعاون بين مصر وأوغندا بدأ عام 1949 بمشاركة مصر في تمويل مشروع إنشاء سد أوين بأوغندا، والذي يُعد نموذجًا للشراكة المستدامة والتضامن الإقليمي. كما نفذت مصر العديد من مشروعات التعاون الثنائي في أوغندا، من بينها "مشروع مكافحة الحشائش المائية"، الذي بدأ عام 1999 لإزالة الحشائش وورد النيل من البحيرات والمجاري المائية الأوغندية، ومنها بحيرات فيكتوريا وكيوغا وألبرت ونهر كاجيرا، بما ساهم في تحسين الملاحة والصيد والحالة البيئية. ويجري حاليًا تنفيذ المرحلة السادسة من المشروع، التي بدأت في عام 2023.

كما جرى تطوير المراسي النهرية وأسواق الأسماك، بما أسهم في تحسين البنية التحتية لقطاعي الصيد وتربية الأسماك، دعمًا للأمن الغذائي وتحسين سبل المعيشة للمواطنين. وتم كذلك إنشاء آبار جوفية وسدود لتجميع مياه الأمطار، مما ساهم في توفير مياه الشرب النظيفة لآلاف الأوغنديين.

بالإضافة إلى ذلك، تم تنفيذ مشروع "الحد من الفيضانات في منطقة كاسيسي"، من خلال أعمال حماية على نهر نياموامبا، بهدف تقليل مخاطر الفيضانات وحماية المجتمعات المحلية والبنية التحتية.

أضف تعليق