تظهر بعض مؤشرات اضطراب طيف التوحد (ASD) في الأطفال عادةً بين عمر عام وعام ونصف، حيث قد يلاحظ الأهل فقدان الطفل لمهارات اكتسبها سابقًا أو تأخره في التفاعل الاجتماعي.
ما هو اضطراب طيف التوحد؟
اضطراب طيف التوحد هو اختلاف في وظائف الدماغ يؤثر على كيفية تواصل الطفل وتفاعله مع الآخرين، وقد يتضمن سلوكيات متكررة (التحفيز الذاتي) واهتمامًا بالروتين الثابت، كما يختلف الطفل المصاب عن أقرانه في استخدام التواصل البصري ولغة الجسد.
أسباب الإصابة بالتوحد
الأسباب الدقيقة غير محددة، وقد تكون نتيجة تفاعل عدة عوامل:
وجود أفراد في العائلة مصابين بالتوحد.
طفرات جينية أو متلازمات وراثية مثل "كروموسوم إكس الهش".
ولادة الوالدين متقدمي العمر أو انخفاض وزن الطفل عند الولادة.
بعض الاختلالات الأيضية أو التعرض لالتهابات فيروسية متكررة.
تأثير بعض الأدوية أثناء الحمل، مثل حمض الفالبرويك أو الثاليدومايد.
العوامل الوراثية والبيئية تعد الأكثر شيوعًا.
العلامات المبكرة للتوحد
قد تظهر على الطفل علامات تشمل صعوبات في التواصل الاجتماعي وسلوكيات محددة:
عدم متابعة نظراتك أو النظر إلى الأشياء التي تشيرين إليها.
عدم الاستجابة لاسمه بعد تسعة أشهر.
قلة الاهتمام بالألعاب التفاعلية مثل لعبة الاختباء.
تفضيل اللعب بمفرده بعد سن الثانية.
استخدام يد الأهل كأداة للحصول على الأشياء.
ضعف تعابير الوجه أو استخدام الإيماءات عند عمر 12 شهراً.
العلاقة بين تأخر النطق والتوحد
تأخر النطق من علامات التوحد الشائعة، لكن وجوده لا يعني بالضرورة الإصابة بالتوحد، إذ قد يظهر مع التوحد أو بشكل منفصل. تشمل العلامات:
صعوبة نطق الكلمات البسيطة عند عمر 16 شهراً.
صعوبة استخدام عبارات بسيطة مكونة من كلمتين.
فقدان المهارات اللغوية المكتسبة سابقًا.
استخدام الصدى الكلامي لتكرار العبارات.
قد يُشخص التوحد أحيانًا قبل عمر 18 شهرًا، لكن التشخيص يكون أكثر دقة بحلول عمر سنتين. يعتمد على:
دراسة تاريخ نمو الطفل وسلوكه.
ملاحظة التواصل اللفظي وغير اللفظي.
إجراء اختبارات القدرات المعرفية واللغوية.
طرق العلاج للأطفال الصغار
علاج النطق واللغة يلعب دورًا رئيسيًا في تحسين مهارات التواصل لدى الأطفال المصابين بالتوحد. يتضمن العلاج:
تقييم نقاط القوة والتحديات لكل طفل.
وضع خطة علاجية مخصصة تشمل اللعب، سرد القصص، والأنشطة الحركية.
دعم مهارات التواصل اللفظي وغير اللفظي بشكل تدريجي ومتواصل.
المتابعة الدقيقة والتدخل المبكر بين عمر عام وعام ونصف يمكن أن يحدث فارقًا كبيرًا في حياة الطفل المصاب بالتوحد، ويساهم في تطوير مهاراته الاجتماعية واللغوية والسلوكية، ويمنحه فرصًا أكبر للاندماج في المجتمع بطريقة صحية.