أبو الغيط أمام مجلس الأمن: لا حلول عسكرية لأزمات المنطقة وضرورة تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات

أبو الغيط أمام مجلس الأمن: لا حلول عسكرية لأزمات المنطقة وضرورة تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحدياتأحمد أبو الغيط

عرب وعالم2-4-2026 | 22:13

أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لـ جامعة الدول العربية، أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين الجامعة العربية ومجلس الأمن، لمواجهة التحديات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة والعالم، مشددًا على ضرورة اضطلاع المجلس بمسؤولياته الكاملة في حفظ السلم والأمن الدوليين.

جاء ذلك خلال كلمته أمام جلسة مجلس الأمن رفيعة المستوى حول التعاون بين الجانبين، والتي عُقدت في نيويورك، حيث هنأ مملكة البحرين على توليها رئاسة المجلس، مثمنًا دورها في تعزيز التنسيق العربي الدولي.

وأوضح أبو الغيط أن الجامعة العربية تنظر إلى مجلس الأمن باعتباره الملجأ الأساسي للدول التي تتعرض لاعتداءات أو تهديدات، مؤكدًا أن تعزيز التعاون مع المجلس لم يعد خيارًا، بل ضرورة استراتيجية تفرضها طبيعة التهديدات المعقدة.

وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، أدان الأمين العام الاعتداءات الإيرانية المتواصلة على عدد من الدول العربية، بما في ذلك دول الخليج والأردن والعراق، مؤكدًا أنها تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتستهدف منشآت مدنية وبنى تحتية حيوية، بما يؤدي إلى خسائر بشرية ومادية جسيمة.

كما حذر من خطورة تهديد الملاحة الدولية، خاصة في مضيق هرمز وباب المندب، مطالبًا بوقف أي محاولات لإعاقة حرية الملاحة، ومشددًا على أن أمن المنطقة يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالاقتصاد العالمي.

وفي الشأن الفلسطيني، شدد أبو الغيط على أن القضية الفلسطينية تظل في صدارة الأولويات العربية، مؤكدًا أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة لا تزال متدهورة رغم التهدئة، كما أدان السياسات الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية، محذرًا من مخططات الضم وتقويض حل الدولتين.

وأشار إلى خطورة إقرار الكنيست الإسرائيلي قانونًا يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرًا أنه يمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي.

وفي الملف اللبناني، أدان الغارات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، محذرًا من تداعيات توسيع نطاق الاعتداءات، ومؤكدًا تضامن الجامعة العربية مع الدولة اللبنانية في الحفاظ على سيادتها.

كما استعرض جهود الجامعة في دعم مسارات التسوية السياسية في السودان، بالتعاون مع الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، داعيًا إلى وقف إطلاق النار واستئناف العملية السياسية بما يحفظ وحدة البلاد.

وفيما يخص الصومال، أكد دعم الجامعة الكامل لوحدة وسيادة الدولة الصومالية، ورفض أي محاولات تمس سلامة أراضيها، مشددًا على أهمية استقرار منطقة القرن الإفريقي.

وأوضح أن الجامعة تواصل التنسيق مع الأمم المتحدة بشأن الأوضاع في ليبيا واليمن وسوريا، بهدف دفع الحلول السياسية وإنهاء الأزمات القائمة.

وفي ختام كلمته، شدد أبو الغيط على أنه لا توجد حلول عسكرية لأزمات المنطقة، مؤكدًا أن الطريق الوحيد يكمن في الحلول السياسية المستدامة القائمة على احترام سيادة الدول وحقوق الشعوب، داعيًا إلى دور أكثر فاعلية ل مجلس الأمن بعيدًا عن المعايير المزدوجة، بما يعزز من إرساء قواعد العدالة والاستقرار على المستوى الدولي.

أضف تعليق

بيان النصر

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان