قال محمد مصطفى أبو شامة، مدير المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، إن المهلة التي منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ل إيران تبدو حتى الآن "شكلية" في ظل استمرار العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة، مؤكدًا أن المشهد الحالي لا يعكس وجود تهدئة حقيقية على الأرض. وأضاف أن الضربات المتبادلة واستهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية يشيران إلى أن مسار التصعيد لا يزال قائمًا رغم الحديث عن مهلة زمنية.
وفي تصريحات لقناة "القاهرة الإخبارية"، أشار أبو شامة إلى أن استهداف المناطق المدنية ومنشآت الطاقة في كل من إيران، ورد طهران بالمثل على أهداف مرتبطة بالطاقة، يؤكد أن الطرفين لا يتعاملان مع هذه المهلة باعتبارها فرصة لخفض التصعيد. وأكد أن ما تردد خلال الساعات الأخيرة بشأن رفض إيران شروط التفاوض الأمريكية يعزز من فرضية أن فرص الحل الدبلوماسي لا تزال محدودة حتى الآن.
وأضاف مدير المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار أن هناك حالة من التضارب في التصريحات الصادرة عن الجانب الإيراني، حيث تحدثت بعض المصادر عن عدم وجود مفاوضات من الأساس، سواء بشكل مباشر أو عبر وسطاء، بما في ذلك المسار الذي تردد أنه كان يتم الإعداد له عبر باكستان. وأشار إلى أن تراجع الحديث عن هذا المسار يعكس تعقيد المشهد السياسي والدبلوماسي المحيط بالأزمة.
وأكد أبو شامة أن خطاب ترامب الأخير حمل مؤشرات على حالة من الحيرة في تحديد الأهداف، خاصة مع حديثه عن عدم وجود أهداف إضافية داخل إيران، مقابل تأكيده الاستمرار في دعم الحلفاء، وعلى رأسهم إسرائيل. ولفت إلى أن هذا التناقض قد ينعكس على مسار العمليات خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن السيناريوهات المطروحة بعد انتهاء المهلة تدور بين احتمالين رئيسيين، الأول هو استمرار الضربات العسكرية بنفس الوتيرة دون توسع كبير، والثاني هو تطور الأوضاع نحو تدخل بري محتمل، خاصة في ظل تزايد المؤشرات الميدانية خلال الساعات الأخيرة. واختتم أبو شامة بالتأكيد على أن المشهد لا يزال مفتوحًا على كافة الاحتمالات، مع تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار الغموض بشأن الخطوة التالية للإدارة الأمريكية.