يعتبر التهاب الكتف المتجمد، أو ما يعرف طبيًا بالتهاب المحفظة اللاصق، من الحالات الشائعة التي تتسبب في ألم شديد وتيبس في مفصل الكتف، مما يعيق القدرة على الحركة وممارسة الأنشطة اليومية، وقد يؤثر أيضًا على النوم وجودة الحياة.
ورغم حدّة الأعراض، يؤكد الأطباء أن الحالة غالبًا ما تكون حميدة وتتحسن تدريجيًا مع مرور الوقت، وإن استغرق ذلك شهورًا أو سنوات.
ما هو التهاب الكتف المتجمد؟
ينجم التهاب الكتف المتجمد عن تيبس والتهاب الكبسولة المحيطة بالمفصل، وهي النسيج الذي يربط عظام الكتف ببعضها. ويسبب الالتهاب:
ألم متزايد في المفصل
صعوبة في تحريك الكتف
فقدان تدريجي لنطاق الحركة
غالبًا ما يكون التشخيص صعبًا في المراحل المبكرة، حيث قد تبدو نتائج الفحوصات مثل الرنين المغناطيسي طبيعية نسبيًا.
في كثير من الحالات، لا يوجد سبب واضح للإصابة، لذلك تُصنّف الحالة ضمن الأمراض مجهولة السبب. ومع ذلك، هناك عوامل تزيد احتمالية الإصابة، مثل:
إصابة بسيطة أو شد مفاجئ للكتف
قلة الحركة لفترات طويلة
بعض العلاجات مثل العلاج الكيميائي
وجود أمراض مزمنة
تشير الدراسات إلى أن بعض الأشخاص أكثر عرضة للإصابة، من بينهم:
النساء في منتصف العمر
مرضى السكري
المصابون باضطرابات الغدة الدرقية
النساء خلال فترة انقطاع الطمث
ويُعتقد أن التغيرات الهرمونية، خاصة انخفاض هرمون الإستروجين، تلعب دورًا في زيادة احتمال الإصابة.
يمر التهاب الكتف المتجمد بثلاث مراحل رئيسية:
المرحلة الأولى – الألم والالتهاب:
يبدأ الألم تدريجيًا وقد يمتد إلى الذراع
تزداد صعوبة الحركة مع الوقت
قد تستمر هذه المرحلة لعدة أشهر
المرحلة الثانية – التيبس:
يقل الألم نسبيًا
تصبح الحركة محدودة بشكل واضح
المرحلة الثالثة – التعافي:
يبدأ التحسن التدريجي
يستعيد المريض نطاق الحركة تدريجيًا
مدة التعافي
تختلف المدة من شخص لآخر، فقد تتجاوز بعض الحالات عام كامل، بينما يستعيد معظم المرضى الحركة الكاملة خلال نحو ثلاث سنوات.
طرق العلاج
في المرحلة الأولى:
مسكنات الألم والمضادات الالتهابية
حقن الكورتيزون لتخفيف الالتهاب
يُنصح بتجنب العلاج الطبيعي في هذه المرحلة لأنه قد يزيد الألم
في المراحل المتقدمة:
العلاج الطبيعي واستعادة نطاق الحركة
تمارين التأهيل والتدليك لتخفيف التيبس
الجراحة نادرًا، وتستخدم فقط للحالات الشديدة، مثل إجراء "تحرير المحفظة المفصلية" لاستعادة الحركة
لا توجد طريقة مؤكدة للوقاية، لكن الوعي المبكر بالأعراض والتعامل معها يقلل من حدتها.
ومن المطمئن أن المرض غالبًا لا يعود بعد الشفاء، ولا يزداد سوءًا بسبب الحركة العرضية.