أكد وزير الخارجية بدر عبدالعاطي، الخميس، أن الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان "بلا ذريعة وتمثل خرقًا جسيمًا للقانون الدولي"، مشددًا على أن مصر ترفض وتدين بأشد العبارات هذه الهجمات، وترفض كذلك أي اعتداءات على الدول العربية.
وقال "عبدالعاطي"، خلال مؤتمر صحفي في أثناء زيارته إلى العراق، إن أمن دول الخليج والأردن والعراق يُعد جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي، مؤكدًا أن أي ترتيبات تفاوضية يجب أن تُلبي الشواغل الأمنية لتلك الدول.
وحذّر وزير الخارجية من خطر الانزلاق إلى فوضى شاملة في المنطقة، داعيًا إلى حل النزاعات بالطرق السلمية، مشددًا على أن الحلول العسكرية لا تؤدي إلا إلى الدمار وتخريب العلاقات بين الشعوب، ودعم مصر للحلول السياسية والدبلوماسية.
وأشار إلى أن القاهرة بذلت جهودًا مكثفة أسفرت عن تدشين مسار تفاوضي بين طهران وواشنطن في إسلام آباد، مؤكدًا رفض مصر استبعاد الدول العربية من أي ترتيبات تتعلق بمحادثات باكستان، معربًا عن تطلع بلاده إلى مخرجات واضحة ومحددة لهذه المحادثات.
في سياق متصل، جدد عبدالعاطي تأكيد دعم مصر للعراق وشعبه، مشيرًا إلى وقوف القاهرة الدائم إلى جانب أمنه واستقراره واحترام سيادته، وأن زيارته إلى بغداد تأتي في إطار تعزيز العلاقات الثنائية والتشاور بشأن تطورات الأوضاع بالمنطقة.
وزير الخارجية العراقي يثمن دور مصر في التهدئة
والتقى وزير الخارجية المصري، في أثناء الزيارة، نظيره العراقي فؤاد حسين، إذ أعرب الأخير عن تقديره للدور المصري في دعم جهود التهدئة والتواصل مع مختلف الأطراف، مؤكدًا أن العراق يساند الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز مسار التفاوض، حسبما ذكرت وكالة الأنباء العراقية.
وأوضح بيان لوزارة الخارجية العراقية أن الجانبين عقدا اجتماعًا ثنائيًا في بغداد، تناول سبل تعزيز العلاقات والتنسيق المشترك إزاء القضايا الإقليمية، إذ استعرض الوزير المصري دور بلاده ضمن الأطر الإقليمية والدولية، بما في ذلك التنسيق مع باكستان، بهدف التوصل إلى وقف إطلاق النار وتعزيز فرص التهدئة.
كما شهد اللقاء تبادلًا لوجهات النظر بشأن تطورات الأوضاع في لبنان، حيث أكد الجانبان خطورة التصعيد وضرورة العمل المشترك لاحتوائه، إلى جانب بحث تفعيل دور جامعة الدول العربية في معالجة الأزمة الراهنة بما يسهم في استعادة الأمن الإقليمي وتعزيز الالتزام بالقانون الدولي.