بعد أن وافقت إيران قبل الموعد المحدد من قبل ترامب بساعتين على المقترح الباكستان، الذى يشمل 10 نقاط وافقت عليها إيران وأبلغت شهباز شريف رئيس وزراء باكستان بالموافقة تمهيدًا لعقد اجتماعات فى إسلام أباد ب باكستان لمدة أسبوعين للتوصل إلى اتفاق نهائى خلال هذه الأيام وتقرر وقف الحرب بين الطرفين، أمريكا و إسرائيل من جهة و إيران من جهة أخرى.
وقد كانت المفاجأة إعلان رئيس وزراء باكستان التوصل إلى هذا الاتفاق، حيث كان ترامب أول من أعلن عبر منصته الخاصة (تروث TROUTH) وترحيب مصر بهذا الاتفاق واحترام سيادة دول الخليج والأردن وضرورة بدء مفاوضات جادة للتوصل إلى اتفاق نهائى لإيقاف الحرب وتحقيق السلام فى الشرق الأوسط.
وكان لمصر دور مهم فى هذا الاتفاق، الذى تم التوصل إليه و كانت الملايين تنتظره بل المليارات من المواطنين ينتظرون الساعة الثانية من صباح الأربعاء، حسب توقيت القاهرة وطبقا لتوقيت الساحل الشرقى الأمريكى، حيث كان للمفاوضين المصريين الأبطال اليقظين، وعلى رأسهم السفير د. بدر عبد العاطى، وزير الخارجية، دور كبير فى الاتصال بالجانب الإيرانى وإقناعه بالمقترح الذى قدمته باكستان وجاءت الموافقة من مجتبى خامنئى وبزشكيان وقادة الحرس الثوري تمهيدًا لعقد اجتماعات خلال أيام فى إسلام أباد برئاسة شهباز، رئيس وزراء باكستان وقائد الجيش الباكستانى، وهو ما اتضح فى عدة بيانات تشيد بجهد مصر و باكستان وتركيا والسعودية فى التوصل إلى هذا الاتفاق.
لكن السؤال الذى يفرض نفسه حاليًا ويحتاج إلى إجابة: هل سيشمل هذا الاتفاق والمفاوضات القادمة خلال الأسبوعين القادمين جبهة جنوب لبنان؟!.. أم ستكون خارج الاتفاق؟!
فى رأيى أن إيران ستتمسك برأيها بأن الاتفاق سيشمل جبهة جنوب لبنان لكن إسرائيل ستعارض التوصل لمثل هذا الاتفاق، خاصة بعد أن تعمقت فى الجنوب اللبنانى وحتى نهر الليطانى ولعمق 10 كيلو مترات والتوصل إلى الاتفاق النهائى سيحرم إسرائيل من مكاسبها والمساحة التى استولت عليها وسيطرت عليها بعد أن قامت بتهجير أكثر من مليون مواطن لبنانى من قراهم فى الجنوب اللبنانى.
وأعتقد أن هذه النقطة ستكون عقبة كبيرة ستتمسك بها أمريكا تجاه إيران لرفض إسرائيل لهذا الاتفاق النهائى، لكن الجهود فى النهاية ستصل إلى عقد مفاوضات وانسحاب إسرائيل من الجنوب اللبنانى بعد التوصل إلى اتفاق نهائى يلزم لكل الأطراف حتى إسرائيل.