مع تأكد الحمل، تبدأ المرأة في مرحلة مليئة بالتوقعات والقلق في آن واحد، خاصة مع ظهور بعض الأعراض الجسدية التي قد تبدو مقلقة.
إلا أن كثيراً من هذه الأعراض يكون طبيعياً في بداية الحمل ولا يعني بالضرورة وجود خطر على الجنين، بينما هناك علامات أخرى تستدعي الانتباه والمتابعة الطبية الفورية.
ما هو الإجهاض طبياً؟
يُعرّف الإجهاض بأنه فقدان الحمل قبل اكتمال الأسبوع العشرين، ويختلف تماماً عن الولادة المبكرة التي تحدث بعد هذه المرحلة وقبل الأسبوع السابع والثلاثين، حيث تكون فرص إنقاذ الجنين في حالة الولادة المبكرة أعلى بفضل الرعاية الطبية الحديثة.
كما أن فقدان الحمل قد يحدث في الثلث الثاني من الحمل أيضاً، ويُعد في هذه الحالة من الحالات الحرجة التي لا يمكن عادةً فيها استمرار نمو الجنين.
أعراض قد تتشابه بين الحمل الطبيعي والإجهاض
1. النزيف المهبلي
قد يظهر نزف خفيف أو تبقع في بداية الحمل نتيجة انغراس البويضة في الرحم، وهو أمر طبيعي في كثير من الحالات.
لكن يصبح الأمر مقلقاً إذا كان النزيف غزيراً أو مصحوباً بجلطات دموية أو آلام حادة.
2. آلام أسفل البطن
الشعور ببعض التقلصات في بداية الحمل أمر شائع نتيجة تمدد الرحم والتغيرات الهرمونية.
أما الألم الشديد المستمر، خاصة مع نزيف أو إفرازات غير طبيعية، فقد يشير إلى مشكلة تستوجب الفحص الطبي.
3. توقف حركة الجنين أو غياب النبض
بعد بدء الشعور بحركة الجنين، فإن توقفها بشكل مفاجئ قد يكون علامة تستدعي القلق، خاصة قبل اكتمال الأسبوع العشرين.
كما أن عدم ظهور نبض الجنين في الفحص قد يشير إلى مشكلة في استمرارية الحمل.
4. تغير الإفرازات المهبلية
من الطبيعي وجود إفرازات شفافة أو بيضاء في بداية الحمل، لكن تحوّلها إلى إفرازات بنية أو دموية أو مصحوبة بكتل يعد مؤشراً يستوجب المتابعة الطبية.
5. اختفاء أعراض الحمل فجأة
تراجع مفاجئ في أعراض الحمل مثل الغثيان أو ألم الثدي قد يكون طبيعياً أحياناً، لكنه يصبح مقلقاً إذا ترافق مع نزيف أو آلام أسفل البطن.
هل يمكن متابعة هرمون الحمل في المنزل؟
هرمون الحمل (hCG) هو المؤشر الأساسي لتأكيد الحمل، ويتم قياسه عبر تحليل الدم أو البول.
ورغم أن ارتفاعه يرتبط غالباً باستمرار الحمل، إلا أن الاعتماد على الأعراض وحدها أو اختفائها لا يكفي للحكم على سلامة الحمل، لأن التغيرات تختلف من امرأة لأخرى.
يُنصح بالتوجه إلى الطبيب في الحالات التالية:
نزيف شديد أو متزايد
ألم حاد في أسفل البطن
إفرازات دموية غير طبيعية
توقف مفاجئ لأعراض الحمل مع شعور بالقلق
تبقى المتابعة الطبية المنتظمة خلال الحمل هي الوسيلة الأهم للاطمئنان على صحة الأم والجنين، مع ضرورة عدم التسرع في القلق عند ظهور أعراض شائعة، والتمييز بين الطبيعي والمقلق بدقة ووعي.