جفاف العين واضطراب ترطيب سطح العين

جفاف العين واضطراب ترطيب سطح العينجفاف العين

منوعات14-4-2026 | 12:46

يُعتبر اضطراب ترطيب سطح العين من الحالات الشائعة في العصر الحديث، خاصة لدى الأشخاص الذين يقضون ساعات طويلة أمام الشاشات الرقمية، حيث يؤدي ذلك إلى نقص إفراز الدموع أو تراجع جودتها، ما يسبب شعورًا بالحرقة أو الوخز أو الإحساس بوجود جسم غريب داخل العين.

وتوضح تقارير طبية أن هذه الحالة لا ترتبط بسبب واحد، بل تنتج عن مجموعة عوامل متداخلة تشمل ضعف إنتاج الدموع، أو اضطراب تركيبها، أو التهابات مزمنة في العين، إضافة إلى خلل في الغدد الدهنية الموجودة على حواف الجفون.

وتتكون الدموع من طبقات متكاملة تعمل على ترطيب العين وحمايتها، وأي خلل في أحد هذه المكونات يؤدي إلى فقدان التوازن الطبيعي لسطح العين.

فقد يكون السبب انخفاض إفراز السائل الدمعي، أو زيادة تبخره نتيجة ضعف الطبقة الدهنية، أو وجود التهابات تؤثر على استقراره.

كما تلعب العادات اليومية دورًا مهمًا في زيادة المشكلة، مثل الاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية، وقلة الرمش أثناء التركيز، والتعرض للهواء الجاف أو المكيفات لفترات طويلة.

وفي بعض الحالات، يرتبط الأمر بانسداد الغدد الدهنية في الجفون، مما يؤثر على جودة الدموع ويزيد من سرعة تبخرها.

ويعتمد التعامل مع الحالة على خطة علاجية تدريجية تختلف حسب شدة الأعراض. ففي الحالات البسيطة، تُستخدم القطرات المرطبة لتعويض نقص الدموع وتحسين الإحساس بالراحة، إلى جانب الكمادات الدافئة التي تساعد على تنشيط الغدد الدهنية، وتنظيف الجفون بانتظام لتقليل الالتهاب.

أما الحالات الأكثر تعقيدًا، فقد تتطلب استخدام علاجات مضادة للالتهاب أو إجراءات طبية تساعد في الحفاظ على الدموع لفترة أطول، مثل تقليل تصريفها عبر القنوات الدمعية، أو اللجوء إلى تقنيات تستهدف علاج انسداد الغدد الدهنية بشكل مباشر.

ويؤكد المختصون أن تحسن الأعراض لا يعني التوقف عن العناية بالعين، بل يتطلب استمرار الروتين الوقائي لتجنب عودة المشكلة مجددًا، حيث قد يؤدي الإهمال إلى تفاقم الحالة.

كما يُنصح بإجراء تقييم طبي عند استمرار الأعراض أو زيادتها، لتحديد نوع الجفاف بدقة واختيار العلاج المناسب، مع تجنب الاستخدام الطويل للقطرات الدوائية دون إشراف طبي.

وإلى جانب العلاج، يمكن لبعض التعديلات في نمط الحياة أن تُحدث فرقًا ملحوظًا، مثل أخذ فترات راحة أثناء استخدام الشاشات، وزيادة معدل الرمش، وتحسين جودة الهواء المحيط، مع الحفاظ على ترطيب الجسم بشكل عام.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان