يعد تعديل النظام الغذائي من أهم الخطوات الأساسية في التعامل مع تهيّج بطانة المعدة، سواء كان ناتجًا عن التهاب أو قرحة، حيث لا يقتصر دور الطعام على تقليل الشعور بالألم فحسب، بل يمتد ليشمل دعم عملية الشفاء وتقليل تكرار الأعراض على المدى الطويل.
ويعتمد ذلك بشكل أساسي على اختيار أطعمة سهلة الهضم وخفيفة على الجهاز الهضمي، مع تقليل المسببات التي تؤدي إلى زيادة التهيّج.
ووفقًا لتقرير منشور على موقع Tua Saúde، فإن تغيير نمط التغذية يُعد من الوسائل الفعّالة غير الدوائية للسيطرة على أعراض المعدة وتحسين جودة الحياة.
أطعمة يُنصح بتناولها يوميًا
يفضل التركيز على الأطعمة التي لا تُرهق المعدة أثناء عملية الهضم. فالفواكه تُعد خيارًا جيدًا، مع تجنب الأنواع الحمضية في حال التسبب بالحرقة، بينما تعتبر الفواكه اللطيفة مثل الموز والتفاح المطهو أكثر ملاءمة للحالة.
كما تُعتبر الخضروات المطهية خيارًا مثاليًا مقارنة بالنيئة، نظرًا لسهولة هضمها، ومن أبرزها الكوسة والجزر والبطاطس.
أما مصادر البروتين، فيُفضل اختيار الأنواع قليلة الدهون مثل الدجاج منزوع الجلد والأسماك المطهية بطرق صحية كالسلق أو الشوي، لما لها من تأثير أقل على الجهاز الهضمي.
ومن المفيد أيضًا تناول منتجات الألبان قليلة الدسم مثل الزبادي والحليب الخفيف، لدورها في دعم توازن البكتيريا النافعة داخل المعدة.
وتُعد الحبوب الكاملة مثل الأرز البني والخبز الكامل من الخيارات المناسبة، إذ تمنح طاقة مستقرة دون تهييج المعدة.
كما يُنصح باختيار مشروبات خالية من الكافيين، مثل الأعشاب الطبيعية الدافئة، مع إمكانية استخدام القهوة منزوعة الكافيين كبديل مناسب.
إضافة إلى ذلك، يمكن استخدام التوابل الخفيفة والأعشاب الطازجة مثل البقدونس والثوم لإضافة نكهة دون التأثير على المعدة.
أطعمة يُفضل تجنبها
هناك مجموعة من الأطعمة التي قد تزيد من تهيّج المعدة، ويُنصح بتقليلها أو تجنبها حسب شدة الحالة، أبرزها الأطعمة المصنعة واللحوم المعالجة التي تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون والمواد الحافظة.
كما أن الأجبان كاملة الدسم والوجبات السريعة قد تسبب شعورًا بعدم الارتياح نتيجة صعوبة الهضم وارتفاع نسبة الدهون فيها.
وتُعد المشروبات الغازية والعصائر الصناعية من العوامل التي قد تزيد من اضطراب المعدة بسبب السكر والمضافات، إضافة إلى المشروبات الغنية بالكافيين التي تحفّز زيادة إفراز الأحماض.
كذلك، يُنصح بتجنب الحلويات المصنعة، والأطعمة المقلية، والدقيق الأبيض، لأنها تُبطئ الهضم وتزيد من احتمالية الشعور بالحموضة.
عوامل إضافية مؤثرة
من المهم الانتباه إلى أن استجابة المعدة قد تختلف من شخص لآخر، فقد يتسبب نوع غذاء معين في أعراض لدى شخص بينما لا يؤثر على آخر، لذا يُفضل متابعة النظام الغذائي وتسجيل الأطعمة التي قد تثير الأعراض.
كما أن الحالة النفسية تلعب دورًا مهمًا، إذ قد يؤدي التوتر والضغط العصبي إلى زيادة حدة الأعراض، مما يجعل نمط الحياة العام جزءًا أساسيًا من خطة التعامل مع مشاكل المعدة.